المحتوى الرئيسى

فتوي ضياع الشرابات ودخول الزوجة النار عاملة قلق والافتاء تعلق - محتوى بلس

01/15 00:15

أثار بعض رواد السوشيال ميديا الجدل بعدما تداولوا منشورًا على موقعفيسبوك” زعموا أنه منسوب لدار الإفتاء، وكان مضمونه أن المرأة التي تضيع شرابات زوجها تكون آثمة شرعًا، وقد دفع ذلك الأمر دار الإفتاء إلى إصدار بيان على صفحتها الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وقد نفت فيه خروج مثل هذه الفتاوي منها، مؤكدةً أنها لا تلتفت لمثل هذه التفاهات ولا تيجب عنها أساسًا.

وبالنسبة لردها على هذه الأمر، فقد قالت دار الإفتاء، “غلب على الناس في بلادنا، في عصر التواصل الاجتماعي وسيولة القيم، الاهتمام بالتوافه والجري وراء السفاسف والانشغال بما لا يفيد وما لا ثمرة له، وقد ساد هذا الهزل حتى صبغ المزاج العام فأصبحت المؤسسات الجادة محط سخرية التافهين، الساعين في سوق الفضاء الأزرق لتحصيل الإعجابات”.

وتابعت دار الإفتاء قائلة: “هم في سعيهم هذا لا يلتفتون إلى خطورة هذه البضاعة الرخيصة التي تسمم العقول وتؤخر الأمة المصرية التي تواجه تحديات لا حصر لها ومعلوم أن  الأمم تتقدم بنوعية سؤالاتها”، كما أضافت: “فالسؤال الجاد يثمر إجابة جادة، تفيد السائل والمستمع، أما السؤال الفارغ فيولد سخفًا وإجابة مضحكة، تُضحك علينا الأمم الجادة في سعيها للتقدم بينما نكتفي نحن بالنكات السخيفة والكوميكس. استقيموا يرحمكم الله”.

يُذكر أن دار الإفتاء المصرية كانت قد نشرت عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك منشورًا قالت فيه: “مَلَك الموت واحدٌ من الملائكة الكرام الذين (لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)، أوْكل الله تعالى إليه مهمة قبض الأرواح بمراده تعالى في الوقت الذي قدَّرهُ وعلى الحال التي كتبها؛ فهو عبدٌ لله خاضعٌ لسلطانه مطيعٌ لأمره كسائر الملائكة الكرام في الامتثال والتَّوَجُه والإذعان، قال تعالى: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ}”.

وأضافت الإفتاء”عقيدة المؤمن في الموت أنه حق، وأن الله كتبه على كل مخلوق؛ قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}”.

أوضحت دار الإفتاء كذلك أن عقيدة المؤمن هي أنه لن تموت نفسٌ حتى تستكمل أجلها وتستوفي رزقها، وذكرت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “نَفَثَ رُوحُ الْقُدُسِ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ أَجَلَهَا وَتَسْتَوْعِبَ رِزْقَهَا، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ”.

وتابعت الإفتاء: “لا شك أن العقلاء يدركون ما للملائكة من مكانةٍ عند الله وعند المؤمنين؛ ولذا فإن العقل والنقل لا يقبلان بحالٍ النيل منهم، ولا حتى مجرد تداول سيرتهم الذكية وأسمائهم الشريفة بغير الصورة اللائقة وفي غير السياق المناسب”.

كما قالت: “نُدرك ما قد يصيب الإنسان عندما يفقد عزيزًا من الاضطراب وفقد التوازن؛ وندرك كذلك عِظَمَ الفاجعة التي طالت الكثيرين هذه الأيام؛ لكن السلوى والأمان في العودة إلى الله تعالى والتعلق بأستار رحمته وسعة فضله والثقة في أن الراحة والسعادة الحقيقية إنما هي فيما أعده تعالى لعباده المؤمنين الصابرين من نعيم مقيم”.

© 2020 محتوى بلس يتم إدارته و تطويره بواسطة

أهم أخبار متابعات

Comments

عاجل