المحتوى الرئيسى

4 أسباب تجعل The Devil All The Time.. أفضل عمل درامي أونلاين في 2020

09/20 23:27

تحذير: هذا المقال قد يكون به حرق لأحدث الفيلم كما انه يعبر عن رأي كاتبه فقط

عند سؤالي أيهما تفضل، الممثلين الأمريكان أم الأوروبيين؟، أجبت بمنتهى الثقة الأوروبيين، وشعرت بالسخرية من السؤال لدرجة انني شككت في إجابتي، لكن بعد مشاهدتي لمسلسل Game Of Thrones ثم مسلسل Peaky Blinders ثم فيلم The Devil All The Time، تأكدت أن إجابتي صحيحة 100%. الفيلم تقريبًا شبه متكامل وكان ينقصه فقط نهاية أفضل من ذلك، فالجميع كان ينتظر رؤية مصير "أرفن" وكيف ستسير حياته بشكل محدد، والشيء العجيب الذي أدهشني هو تقييمات المواقع العالمية للفيلم، فلا أعلم لماذا أعطى موقع Metascore هذا التقييم الضعيف للفيلم، وكيف سمح موقع imdb لنفسه بأن يُعطي تقييم أقل من 9 لهذا الفيلم؟!. هل هي حرب جديدة تشنها المواقع العالمية على أفلام NETFLIX؟، أم هي غيرة وحقد من الشركة وصناع العمل؟!. القصة:

عندما نتحدث عن الفيلم فلابد أن ننسى الرواية الأصلية المأخوذ منها الفيلم، ونتحدث عن الفيلم فقط، ربط القصص ببعضها كان أكثر شيء أخافني أثناء مشاهدتي للفيلم، ولكن السيناريو كان مكتوب بشكل رائع، ولم أشعر بـ"التوهان" أثناء مشاهدتي للفيلم. صناع الفيلم نجحوا في توصيل فكرة التطرف الديني والخرافات والجهل الذي كان يُعاني منه الشعب الأمريكي في هذه الحقبة، وأيضًا نجحوا في إظهار لماذا ظهر الإلحاد، وبسبب هذه النقطة أعتقد أن المواقع أعطت هذا التقييم السيئ للفيلم. وبالنسبة لبداية ونهاية القصة، فالفيلم بدأ بالمسدس وقتل كلب، وانتهى بالمسدس ودفن عظام الكلب.

إختلاف ألوان الفيلم والأجواء في كل حقبة زمنية كان رائع، أجواء الغيوم الرمادية التي تظهر بداية فجر جديد أي "حياة جديدة" لأبطال الفيلم في بداية الفيلم، ثم اللون الأصفر والجو الترابي الذي يُظهر بناء الحياة ثم الأمطار والغيوم والظلام التي تُظهر الأزمة، ثم الألوان الكاملة التي تُظهر حياة الجيل الجديد لهذه الحقبة، ثم الشمس الساطعة التي تُنهي كل الأزمات وتُشير إلى بداية حياة جديدة.

المخرج الأمريكي أنطونيو كامبوس مخرج عملاق، وبهذا الفيلم نستطيع أن نقول أننا أمام عقلية جديدة بفكر جديد، وسيكون له شأن كبير في هوليوود، من أهم أدوات المخرج اختيار الكادرات والتعامل مع الممثلين، فاختياره للكادرات وطرق سير المشاهد خصوصًا في المشاهد التي كان بها روبرت باتنسون وتوم هولاند كان شيء غاية في الروعة، فاختياره لكادرات باتنسون وألوان العدسات التي يصوره بها، أظهرت الأمراض النفسية التي تمر بها الشخصية، وتعامله مع هولاند أظهر موهبة هولاند التي لم نراها بهذه القوة من قبل.

هنا سأفصح عن وجهة نظري الصحيحة بنسبة 100%، نبدأ بأهم إثنان من أبطال الفيلم وهما هولاند وباتنسون، الجميع لا يعلم أن طاقم عمل الفيلم تفاجئ بلهجة ونبرة صوت باتنسون، والمفاجأة أنه لم يستعين بمدرب لهجة أو تمثيل لهذا الدور، وأنه أحد الممثلين القلائل في الفيلم الذي لم يحتاج إلى جلسات عمل كثيرة مع المخرج. باتنسون الممثل الإنجليزي أراد أن يخبر الجميع بأنه لم يعد إدوارد كولين بطل سلسلة Twilight وأن بريطانيا لا زالت تنتج ممثلين أقوياء في هذا الجيل بعد كريستيان بيل، أقوى مشاهد باتنسون في الفيلم من وجهة نظري التي أظهرت موهبته هو مشهد توبيخ جدة هولاند، ثم حديثه في الكنيسة ثم محادثته الأخيرة مع هولاند ثم مشهد ما قبل الموت. نأتي إلى توم هولاند الذي لم يعد صبيًا واستطاع الخروج من عباءة سبايدر مان بنجاح، هولاند من وجهة نظري هو الممثل الوحيد في جيله الذي يستطيع التحكم في أعصابه دون "أفورة"، فهو يعلم جيدًا كيف يبكي، كيف ينتقم، كيف يفكر، كيف يشك، كيف يضحك، كيف يعطف، كيف يغضب، يستطيع التحكم في وجهه بشكل غير طبيعي، وأنا أظن أنه يتخذ دي نيرو كمرجع وكأستاذ له في تعبيرات الوجه. بيل سكارسجارد لم يعد البهلوان بيني وايز في سلسلة IT، بيل استطاع بجدارة إظهار الحالة النفسية التي كان عليها جنود الجيش الأمريكي بعد الحرب العالمية الثانية، وأيضًا نجح في إظهار الجانب العاطفي للشخصية ونجح أيضًا في إظهار غضبها وجانبها الديني. سيباستيان ستان كان إختيار موفق للدور، حيث كان كريس إيفانز مرشح للدور قبله ولكنه اعتذر عن الفيلم، فإيفانز لم يكن يستطيع إظهار قوة وغرور وإنحطاط هذه الشخصية مثل ستان، ستان من الممثلين البارعين في قدرته أن يجعل الجمهور أن يكرههم ويتعاطف معهم، مأمور قسم يحاول إخفاء فساده وفساد شقيقته الصغيرة العاهرة وزوجها القواد لكي يظهر بشكل جيد أمام الناس وينجح في إنتخابات البلدة. نأتي إلى واحد من أهم الممثلين في الفيلم وهو جايسون كلارك، جايسون كلارك من الممثلين الذين لم يأخذوا حقهم من مجد وشهرة وجوائز، جايسون في هذا الفيلم أظهر الغول الذي بداخله، تركيبة الشخصية نفسها تريد ممثل قوي، القواد القاتل الذي يستخدم زوجته في عمله البذيء، قتله للضحايا من الرجال بدون رحمة وتصويره لزوجته معهم، يكفي مشهد قتله لهاري ميلينج، الذي قتل به عاطفته عندما ظهرت وقتله بلا رحمة. هاري ميلينج لم يعد الفتى الصغير في أفلام هاري بوتر، وأصبح من الممثلين القلائل في الجيل الحالي الذين نجحوا في الأدوار السيكوباتية، هذا النوع من الجنان لم أره من قبل على الشاشة، فهو نجح في إظهار هوس المتطرفين دينيًا وخرافتهم وتأثيرهم على المصلين في الكنيسة، كان هاري له نصيب في "الماستر سينز" في الفيلم، فمشهد قتله لزوجته في الغابة وشعوره بأنه أصبح إله يمكن أن يحييها مرة أخرى، كان واحد من أصعب مشاهد الفيلم. ولكي أؤكد نظريتي، توم هولاند وروبرت باتنسون وهاري ميلينج إنجليز، بيل سكارسجارد سويدي، سيباستيان ستان روماني وجايسون كلارك أسترالي لا يمت بصلة للأمريكان أو الأوروبيين.

أهم أخبار فن وثقافة

Comments

عاجل