ألمانيا ـ عشرات الآلاف في مأزق وقد يخسرون مساكنهم بسبب كورونا

ألمانيا ـ عشرات الآلاف في مأزق وقد يخسرون مساكنهم بسبب كورونا

منذ ما يقرب من 4 سنوات

ألمانيا ـ عشرات الآلاف في مأزق وقد يخسرون مساكنهم بسبب كورونا

مع نهاية شهر يونيو/حزيران المنقضي تنتهي فترة تأجيل دفع الايجارات التي كان البرلمان الالماني قد أقرها حماية للمستأجرين غير القادرين على الدفع بسبب التبعات الإقتصادية لأزمة كورونا، مما يضع عشرات الآلاف منهم أمام خطر أزمة مالية ونزاعات مع المؤجرين.\nوبحسب صحيفة "بيلد" الألمانية واشعة الانتشار، فإن هذه المشكلة تواجه المستأجرين في عدة مدن ألمانية منها برلين وميونيخ وكولونيا، حيث تخشى اتحادات المستأجرين من موجة انهاء عقود إيجار في الخريف القادم تطول عشرات الآلاف، وخاصة من يدفعون أكثر من 30 بالمئة من دخلهم الشهري للإيجار.\nتؤكد دراسة حديثة أنه السهل على شخص لديه اسم ألماني استئجار شقة في ألمانيا مقارنة بآخر من أصول مهاجرة. وبينت أن ثلث المستأجرين من أصول مهاجرة، يواجهون تمييزا بهذا الخصوص. (16.02.2020)\nيحلو لليمين الشعبوي ومن يقول قوله تحميل المهاجرين واللاجئين مسؤولية أزمة السكن وارتفاع أسعار الإيجارات في ألمانيا. غير أن آراء غالبية الخبراء ونتائج الدراسات تظهر غير ذلك وتكشف أوجه التقصير من جانب الحكومة والولايات. (01.09.2019)\nيعاني الطلبة الأجانب في ألمانيا مادياً من تبعات أزمة كورونا. فما هي بعض سبل الدعم المتاحة لهم؟ (12.07.2020)\nوافق مجلس الوزراء الألماني على تخصيص مساعدات بقيمة 25 مليار يورو للشركات الصغيرة والمتوسطة للحيلولة دون إفلاسها، ووزير الاقتصاد بيتر ألتماير يقول إن بلاده لابد أن تكون تكون "قاطرة النهوض الاقتصادي". (12.06.2020)\nوجاء على الصفحة الرسمية لوزارة العدل وحماية المستهلك الألمانية أن انتهاء هذه المدة يعني أن جميع ديون الإيجار المترتبة على أزمة كورونا لشهور أبريل/نيسان، مايو/آيار ويونيو/حزيران من العام الجاري يجب دفعها بحد أقصى بحلول 30 يونيو/حزيران من عام 2022. كما يجب على المستأجرين بداية من شهر يوليو/تموز الجاري دفع الإيجار بالشكل المعهود حتى لا تطالهم إجراءات قد تصل إلى انهاء عقد الإيجار.\nوينتقد ممثلو اتحادات المستأجرين ترك الحكومة المستأجرين تحت رحمة الملاك، بينما عملت على تمديد مدة إعلان الإفلاس للشركات المتضررة من تبعات كورونا حتى نهاية شهر سبتمبر/آيلول من هذا العام لتسمح لأصحاب الشركات بطلب المساعدات الحكومية أو إيجاد حلول لأزمتهم المالية، كما صرح ممثلو هذه الإتحادات لجريدة بيلد.\nوبحسب موقع قناة  WDR الألمانية فإن أكثر المتضررين من انتهاء مدة تأجيل دفع الإيجار هم من يمارسون الأعمال الحرة والعمالة المؤقتة.\nوينقل الموقع عن بعض الملاك تضررهم من قرار تأجيل الدفع وسعادتهم بانتهاء المدة، حيث أنهم كانوا مجبرين على الاستمرار في تحمل مصاريف الصيانة وغيرها رغم عدم حصولهم على مبالغ الإيجار الشهرية.\nوينقل موقع قناة WDR أن فترة تأجبل دفع الإيجار لا يبدو أنه سيتم تمديدها مرة أخرى، فالحزب الديمقراطي المسيحي وشريكه الإتحاد الإجتماعي المسيحي في بافاريا يرفضان تمديد فترة الحماية حتى عودة الأوضاع التي خلقتها أزمة كورونا إلى طبيعتها مرة أخرى، بينما أراد الشريك في الإئتلاف الحاكم، الحزب الإشتراكي الديمقراطي، تمديد المدة حتى نهاية شهر سبتمبر/آيلول من العام الحالي.\nوبالرغم من تأثير انتهاء المدة على فئات كثيرة منبينها الطلبة، غير أن الطلاب يمكنهم التقديم على قرض حكومي  من بنك الإئتمان لإعادة الإعمار KfW لتغطية مصاريفهم الشهرية.\nفي سوق الإسكان في ألمانيا، لا يزال استئجار منزل أو شقة هو الأمر السائد، أما التملك فليس هو القاعدة هنا. ووفقا لإحصائية أجريت عام 2018 بلغ عدد ملاك المساكن 42 في المائة فقط ، بينما كانت نسبة المستأجرين للمساكن 58 في المئة. وهذا هو أدنى معدل للملكية في الاتحاد الأوروبي بأكمله. وتحتل رومانيا مركز الصدارة، حيث يمتلك 96 في المائة من الناس مساكن خاصة.\nبعد الحرب العالمية الثانية لحق الدمار بقسم كبير من المنازل بألمانيا، وكان هناك نقص حاد في المساكن، رؤوس الأموال الخاصة كانت شحيحة، لذلك دعمت حكومات "ألمانيا الغربية" بناء "المساكن الاجتماعية" لغير القادرين على أسعار سوق العقارات. أماَّ في "ألمانيا الشرقية"، فكانت الملكية الخاصة تعتبر من الرأسمالية، ولذلك مستهجنة. ورغم أن معظم الألمان ما زالوا مستأجرين، إلا أن الاتجاه لتملك الوحدات السكنية يتزايد.\nينبغي على يرغب في استئجار مسكن جديد التحقق من سعر الإيجار المتبع في المنطقة. ويوجد في ألمانيا "فهرس إيجار" رسمي لكل مدينة، يوفر معلومات حول متوسط سعر الإيجار في المكان. ومع ذلك، ونظرًا للنقص في المساكن، يطلب الملاك غالبا مبالغ أكبر بكثير. في نهاية عام 2018، كان على المستأجرين في ميونيخ، مثلا، دفع نحو 17,56 يورو شهريا لكل متر مربع.\nإذا كنت ترغب في استئجار شقة أو منزل، فاستعد لما يشبه مسابقة المواهب وعليك أن تقدم نفسك كمستأجر مثالي. سيتم طرح أسئلة شخصية عليك من أجل التعرف على عاداتك في السكن. وستسأل أيضا عن ظروفك وقدراتك المالية. وفي الواقع فإن الأسئلة المتعلقة بجنسية المستأجر أو خططه العائلية مسألة ممنوعة إلا أنه رغم ذلك يتم طرح أسئلة بخصوصها.\nيمكن أن يكون الإيجار "دافئًا" أو "باردًا". الإيجار البارد هو دفع الإيجار الشهري فقط، في حين أن الإيجار الدافئ يشمل عادة التدفئة والكهرباء والمياه. إما هل سيدفع المستأجر هذه التكاليف مباشرة للجهات المعنية أم أنه سيعطيها للمالك، فهذا أمر يعتمد على عقد الإيجار. والتكاليف الإدارية هي أيضًا جزء من الإيجار الدافئ.\nكجزء من عقد الإيجار يتعين على المستأجر إيداع تأمين مالي لصالح صاحب المسكن. وبعد نهاية فترة الإيجار، يحصل المستأجر على مبلغ التأمين، وفي بعض الحالات تضاف له فوائد رمزية. ويخصم من هذا التأمين تكاليف أي ضرر أو مستحقات أخرى لم يسددها المستأجر. وأحيانا يكون على المستأجر دفع تأمين للسكن المقبل، قبل أن يحصل على مبلغ التأمين، الذي دفعه لسكنه القديم.\nربما يكون الأمر محيرا للوافدين الجدد إلى سوق العقارات الألماني، لكن المنازل والشقق المعروضة للإيجار في ألمانيا عادة ما تكون غير مفروشة بالموبيليا، بل وحتى بدون موقد أو ثلاجة أو حتى مصابيح. وفي بعض الأحيان يمكنك شراء مطبخ المستأجر السابق بسعر مخفض. وخلاف ذلك عليك أن تكون مستعدا لشراء قطع الأثاث الخاصة بك.\nليس من الطبيعي في ألمانيا أن تقوم في يوم انتقالك للمسكن الجديد بوضع علامات رسمتها بنفسك لكي تحتفظ بمكان لتركن فيه شاحنة نقل أغراضك أمام المنزل مباشرة، في ظل ندرة أماكن ركن السيارات أصلا. فهنا تحتاج إلى إذن من السلطة المحلية. علاوة على ذلك يجب عليك بعد النقل مباشرة أن تسجل عنوانك الجديد في مكتب تسجيل المواطنين.\nبعد العثور على المسكن وتوقيع عقد الإيجار ثم الانتقال إليه وتثبيت مستلزمات المطبخ، يحين موعد حفلة تدشين المسكن الجديد. من خلال تلك الحفلة يوجه الألمان الشكر لجميع من ساعدوهم في هذه الخطوة، كما يتعرفون على الجيران الجدد ويعرفوهم على مسكنهم. ومن التقاليد أن يحضر الضيوف الخبز والملح عند الانتقال للشقة، اعتقادا بأن ذلك يجلب الحظ السعيد والبركات. اعداد: كريستينا بوراك/ ص.ش

الخبر من المصدر