المحتوى الرئيسى

صفقة أسلحة للسعودية قد تكون وراء إقالة ترامب لمفتش أمريكي

06/04 09:05

أقيل المفتش العام في وزارة الخارجية الأمريكية ستيف لينيك في 15 من مايو/ أيار 2020 من قبل الرئيس دونالد ترامب، ليصبح رابع مسؤول رقابي بالحكومة يعزله الرئيس الجمهوري في الشهور القليلة الماضية.

وقال إليوت إنجل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب وأعضاء ديمقراطيون آخرون في بيان إن لينيك أكد في مقابلة مع أعضاء بالكونغرس، أنه إضافة لصفقة أسلحة للسعوديةأيضا أنه كان يحقق في مزاعم بأن وزير الخارجية مايك بومبيو وزوجته أساءا استغلال موارد الوزارة.

والمفتش العام مهمته منع الاحتيال وإساءة استغلال المال العام. وأثارت إقالة عدد من المفتشين مخاوف من جانب الديمقراطيين وبعض الجمهوريين بشأن قدرة المفتشين على أداء عملهم.

إرسال Facebook google+

وفتح الديمقراطيون تحقيقاً، شمل مقابلة لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يوم الأربعاء مع لينيك.

وأجريت المقابلة عن بعد واستمرت حوالي سبع ساعات. كان بومبيو قد قال إنه طلب من ترامب إقالة لينيك، لكنه لم يذكر سببا للطلب. فيما قال أعضاء بالكونغرس إن لينيك كان يحقق في قرار ترامب إعلان حالة طوارئ وطنية العام الماضي من أجل بيع أسلحة للسعودية رغم اعتراضات الكونغرس، فضلا عن مزاعم بأن بومبيو وزوجته استخدما موظفاً يحصل على أجره من أموال دافعي الضرائب لأداء مهام شخصية.

بعد عدة ساعات على قرار إلغاء عقوبة الجلد في قضايا التعزير، أعلنت السعودية أيضاً إلغاء حكم الإعدام بحكم المدانين القصّر واستبداله بالسجن مدة لا تزيد عن عشر سنوات في منشأة احتجاز للأحداث. وجاءت هذه القرارات لتساعد "على صياغة قانون للعقوبات أكثر عصرية" بحسب ما تناقلته وسائل إعلامية.

جاء ترحيب الحقوقيون ومنظمات حقوق الإنسان بهذه القرارات بشكل حذر، حيث اعتبر غيدو شتاينبيرغ من مؤسسة العلوم والسياسة (SWP) ببرلين أن هذه القرارات صحيحة، ولكنها لا تعبر بالضرورة عن إتجاه إصلاحي في السعودية وقال: "إنها محاولة لتلميع صورة الدولة". وكانت سمعة المملكة على الساحة الدولية تراجعت بشدة بعد قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

ويرى غيدو شتاينبيرغ أن السعودية تهتم بشكل خاص بسمعتها في الولايات المتحدة الأمريكية والغرب، إلا أن ولي العهد محمد بن سلمان مازال يحكم بقبضة من حديد. فالإصلاحات التي قام بها صاحبتها إجراءات قمعية لكل معارضة داخلية. ولم تسلم العائلة المالكة نفسها من هذه الإجراءات.

وطالت الإجراءات القمعية في السعودية أيضاً أفراد بارزين من العائلة المالكة، حيث شهدت أواخر شهر مارس/آذار حملة جديدة من الإعتقالات شملت إبن عم محمد بن سلمان وولي العهد السابق محمد بن نايف (يسار الصورة) بتهمة "الخيانة وتدبير انقلاب". وبحسب شتاينبرغ فإن هذه رسالة للجميع بأن أي معارضة سياسية لن يتم التسامح معها.

كما قام ولي العهد السعودي بإبعاد أي منافس محتمل له من العائلة المالكة عن طريق حملات توقيف بحق أفراد من العائلة ومنهم متعب بن عبد الله، وهو رئيس الحرس الوطني السعودي السابق. ويقول شتاينبيرغ: "يريد محمد بن سلمان إرسال إشارة للعائلة أن المملكة لديها حاكم جديد، وانهم يستطيعون الحفاظ على إمتيازاتهم بشرط عدم إظهار أي معارضة".

يعرف عن الأميرة بسمة بنت سعود أنها ناشطة في مجال حقوق الإنسان ومعارضة للممارسات القمعية ضد المرأة في السعودية. في عام 2019 إختفت الأميرة دون أثر، لتظهر منذ فترة قصيرة بنداء استغاثة اطلقته عن طريق خطاب طالبت فيه بإطلاق صراحها. وكتبت الأميرة البالغة من العمر 56 عاماً أنه يتم احتجازها دون موافقتها وبدون سند قانوني في سجن الحاير السعودي.

لجين الهذلول ناشطة حقوقية سعودية في مجال حقوق المرأة سجنت في عام 2018 بتهمة "التأمر" مع جهات أجنبية. وبحسب تصريحات أختها لينا، تتعرض لجين للتعذيب والتحرش الجنسي، وتقبع في الحبس الإنفرادي منذ أشهر. وأضافت عائلة لجين أنها تلقت عرضاً بإطلاق صراحها بشرط نفيها تعرضها للتعذيب.

يرى مراقبون أن قرارات إلغاء عقوبتي الجلد والإعدام جاءت كمحاولة لإلهاء الناس عن خبر وفاة الناشط الحقوقي عبد الله الحامد (يسار الصورة) في السجن. وكان الحامد توفي منذ أيام قليلة بسبب جلطة دماغية لم يتلق بعدها العناية الطبية الكافية بحسب ما تناقلته التقارير الإعلامية. ومازال الناشطان الحقوقيان وليد أبو الخير ومحمد فهد القحطاني (يمين الصورة) في السجن بسبب نشاطهما السياسي.

يُعد رائف بدوي أحد أكثر معتقلي الرأي شهرة في السعودية. وكان المدون والناشط الحقوقي أُعتقل في عام 2013 بتهمة "إهانة الإسلام" وحُكم عليه بألف جلدة وبالسجن عشر سنوات. وتسبب تنفيذ حكم الجلد عليه علناً في إثارة انتقادات دولية واسعة للسعودية. يقول شتاينبرغ أن رد الفعل هذا قد يكون سبباً في إلغاء عقوبة الجلد، ولكنه ينبه:" ليس معنى ذلك أنه سيتم إطلاق سراحه الآن".

تقبع سمر بدوي، أخت رائف بدوي، ايضاً في السجن منذ 2018، ومعها نسيمة السادة، وهما من الناشطات في مجال حقوق الإنسان في المملكة. وكانت السلطات شنت في 2018 حملة إعتقالات على مجموعة من الناشطات، تم بعدها الإفراج عن بعضهن مثل أمل الحربي وميساء الماعن، بينما تنتظر الأخريات، مثل سمر ونسيمة، البت في قضيتهن.

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل