المحتوى الرئيسى

اليوم العالمي للكتاب.. غياب الفعاليات وشلل في المبيعات جراء كورونا

04/23 23:51

تحتفل منظمة اليونسكو، الخميس، باليوم العالمِي للكتاب وحقوق المؤلف، في ظل خسائر غير مسبوقة يعاني منها الناشرون في جميع أنحاء العالم، جراء الحظر المفروض في غالبية الدول ضمن سلسلة الإجراءات الاحترازية لتفادي انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد- 19".

وتسبب كورونا في تأجيل عدد كبير من معارض الكتاب في العالم، وحدث تراجع في البيع بالمكتبات التي أغلقت أبوابها، واضطر عدد كبير منها إلى الاستغناء عن خدمات بعض موظفيها، ما دفع الاتحاد الدولي للناشرين لتأكيد أن صناعة النشر تقع تحت ضغط كبير بسبب كورونا.

وأقرت منظمة اليونسكو اليوم العالمي للكتاب منذ عام 1995، للاحتفال بالكتاب ومؤلفي الكتب، ويوافق يوم 23 أبريل/نيسان من كل عام، وهو تاريخ رمزي في عالم الأدب، يتزامن مع ذكرى وفاة عدد من الأدباء العالميين، مثل وليم شكسبير، جارثيلاسو دي لا فيجا، و‌ميجيل دي ثيربانتس.

وقال محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، إن الناشرين يحتفلون كل عام بهذا اليوم عبر تصميم بوستر خاص، فضلاً عن منح خصومات إضافية على شراء الكتب، وإقامة ندوات وورش عمل عن مستقبل صناعة الكتاب، لكن كورونا غيّر كل شيء.

وأضاف "رشاد": "حركة البيع متوقفة تماماً، ولا يوجد بيع أو شراء بالداخل أو الخارج، والمكتبات في العالم العربي تحديداً معظمها مغلق، وللأسف تحول اليوم إلى حدث غير سعيد. ما زلنا نأمل في تدخل الحكومات ودعم صناعة النشر بحزمة إجراءات".

وارتفعت خلال السنوات الماضية معدلات إصدار الكتب عربياً، وفقاً لإحصاء صادر عن اتحاد الناشرين العرب، أظهر أن ٦٠% من حجم ما ينشر يتوزع بين ٤٠٪ للكتب الدينية، و٢٠ للروايات الأدبية. 

وتحتل كتب الأطفال حيزاً كبيراً من سوق النشر، لأن الحكومات العربية بشكل عام تدعم هذه النوعية من الكتب، وتشير التقارير في هذا الصدد إلى أن هناك خللاً بين مضمون وحجم ما ينشر وبين طبيعة النشر ذاته.

كما أن المشاكل السياسية والاقتصادية ناهيك عن تحول القارئ العربي إلى قارئ إلكتروني، يؤثر بشكل كبير على شراء الكتاب وطرق تحصيل الحقوق.

ويرى الناشر المصري مصطفى الشيخ، مدير دار آفاق للنشر والتوزيع، أن صناعة النشر بدأت تعاني من "شلل تام"، كما أن مستقبلها غامض تماما، لذلك يستقبل الناشرون اليوم العالمي للكتاب لهذا العام وهم محاصرون بالأسى.

وقال الناشر الأردني مؤنس الحطاب أنه على الرغم من تحديات المهنة في ظل كورونا، فإن الكتاب من أبرز السلع التي أثبتت فعاليتها في كسر الحظر، وهونت من ظروف العزل الاجتماعي، وساعدت على تقوية الروابط الإنسانية، وتوسيع الآفاق، وتحفيز قدراتنا الذهنية والإبداعية.

وأكد "الخطاب" أن الناشر يقف صامداً أيضاً أمام هذه الجائحة، كما وقف أمام العديد من العقبات والتحديات التي سبقته، إيماناً بقداسة المهنة والمجال، ودفعاً لعجلة التقدم الثقافي والاجتماعي التي رضي الناشر أن يتحملها في كل الظروف، وفي كل المحافل المحلية والإقليمية والدولية.

ومن جانبه، كشف سعيد عبده، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، عن بعض المبادرات التي تحاول التعامل مع إجراءات العزل، ومنها مبادرة "خليك بالبيت مع خير جليس"، التي تتيح خدمة توصيل الكتاب للمنازل من خلال دور النشر وبنفس التكلفة.

وأضاف: "هذا فضلاً عن التنسيق مع وزارة الثقافة لإتاحة بعض الإصدارات المجانية على منصة وزارة الثقافة الإلكترونية".

وأكد أن صناعة النشر تحتاج إلى مزيد من الدعم في هذه الظروف التي يمر بها العالم، لأن في معظمها من المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، التي لا تحتمل هذه الظروف لشهور طويلة.

وقال الدكتور محمد صالح المعالج، رئيس لجنة المعارض العربية والدولية باتحاد الناشرين العرب: "تضرر الناشر العربي من هذا الوباء، بعد تأجيل المعارض العربية الرئيسية مثل الرياض وبغداد وأبوظبي، وكانت هي النافذة الرئيسية لبيع وعرض الكتب بالمعارض".

واعتبر الروائي والناشر العماني محمد الرحبي أن واقع النشر العربي صادم والمستقبل ضبابي جداً، وستكون الجائحة نقطة فاصلة، ولن تشبه زمن ما قبلها.

فيما رأى الكاتب والمتخصص في صناعة النشر صالح الغازي أن الأزمة كبيرة بعد إلغاء معارض الكتاب، لاعتماد دور النشر على البيع والترويج أثناءها، وإصدارات الموسم مكدسة في المستودعات أو حبيسة الأرفف بعدما أغلقت المكتبات.

أهم أخبار فن وثقافة

Comments

عاجل