المحتوى الرئيسى

كورونا يعيد الأضواء لفيلم «معبر كاساندرا»: قطار الموت يطرح فكرة إنتاج أمريكا للفيروسات القاتلة

04/23 23:34

نُقاد: الفيلم يُعد إدانة لأمريكا وسياستها المُتبعة .. وأخرون: عدم توافر اللقاح لديها يعنى أنها ليست وراء هذا الفيروس المستجد

تزامناً مع زيادة تفشي وباء كورونا العالمي، وإعلان حالة الطوارئ في البلاد، كثفت الفضائيات العربية والأجنبية مؤخراً عرض أشهر "أفلام الأوبئة" و "أفلام الكوارث" في تاريخ هوليوود، التي جاء في مقدمتها فيلم "معبر كاساندراThe Cassandra Crossing"، الذي يطرح فكرة تخليق أمريكا أو الصين لفيروس قاتل في معاملها، التي يدور الجدل حالياً بشأنها في ظل أزمة فيروس كورونا.

كما جاء سيناريو هذه الأفلام مطابقا للسيناريو الحالي الذي يحاول العالم اتباعه من أجل احتواء أزمة الفيروس القاتل، كنوع من التنظير السينمائي والتوعية لفكرة نهاية العالم، والمساهمة في تسلية الجمهور الذي يخضع للعزل المنزلي في الوقت الحالي، حرصاً على السلامة العامة ولمواجهة تفشي الوباء.

تنبأ فيلم معبر أو قطار كاساندرا بالفيروس المستجد، وتناول فكرة إنتاج المخابرات الأمريكية له في معاملها، وهو ما يدور صراع حوله الآن بين أمريكا التي تتهم الصين بتحضير فيروس كورونا في معامل مدينة ووهان، واتهام الصين لأمريكا بإنتاجه ونقله إليها، رغم أن كلا البلدين يعاني من أعلى نسب وفيات وإصابات.

وكان لي جيان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية، أعلن وجود دلائل تثبت أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية هي التي نشرت فيروس كورونا في مدينة "ووهان" الصينية، مشيراً إلى أن هناك إثباتات تؤكد أن فيروس (Covid-19) المستجد تم تحضيره من قبل علماء أمريكيين عام 2015، فيما اتهمت السلطات الأمريكية الصين بنقل الفيروس لها.

ومن جانبها، أفادت العديد من المصادر والمنشورات عبر شبكات التواصل الإجتماعي، بأن المصدر الرئيسي لفيروس كورونا هي الولايات المتحدة الأمريكية وليست الصين، ورجح البعض أنه تم إنشاؤه بواسطة السلطات الصحية الأمريكية تحت مسمي "مؤامرة أمريكية"، وأن أمريكا هي الوحيدة في تاريخ البشرية التي استخدمت القنابل النووية في اليابان؛ مما يجعلها أول مشتبه به تشير إليه أصابع الاتهام في قضية كورونا والأسلحة البيولوجية.

بينما يقول آخرون إنه إذا ثبت تورط الولايات المتحدة الأمريكية في تلك الجرائم، فلا بد من أن يكون لديها اللقاح أو المصل المناسب لعلاجه، ولكن عدم توافر اللقاح لديها يعنى إنها ليست وراء هذا الفيروس المستجد.

وأشادت العديد من المواقع العالمية بالفيلم وبتطابق أحداثه مع الواقع الحالي، كما رشحه بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي ضمن قائمة أفلام العزل المنزلي.

وصدر فيلم الإثارة والكوارث "The Cassandra Crossing" عام 1977 في الولايات المتحدة الأمريكية، وتدور قصته داخل قطار ضخم يحمل أكثر من ألف راكب ينتمون إلى عواصم أوروبية مختلفة، متجهاً من جنيف إلى باريس، وخلال الأحداث يُصاب بعضهم بعدوى فيروسية من إرهابي سويدي، مريض صعد على متن القطار خلسة مختبئاً داخله، بعد فراره من هجوم على مختبر طبي تابع لبعثة الولايات المتحدة في مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف بعد إصابته بالفيروس القاتل.

ويصبح الأمر حرجاً بعد انتقال عدوى الفيروس من خلال اللمس إلى ركاب القطار، الذين يحاولون الصمود أمام خطر المرض قبل وصول القطار إلى نهاية رحلته، وهنا تنشأ حالة من الإنسانية بين الركاب وتعاطف كبير ببعضهم يصل إلى مرحلة التضحية بالنفس من أجل الآخرين.

وحينها يقرر الكولونيل الأمريكى "ماكينزي"، من داخل غرفة العمليات التى تدير الأزمة، أن ينحرف القطار عن مساره ويعبر جسر كاساندرا المُتهالك والمهجور منذ الحكم النازي؛ مُعرضاً حياة الركاب لخطر الموت رغم تماثلهم للشفاء، من أجل التغطية على عملية أمريكية غير قانونية لتطوير الجراثيم على أرض محايدة.

وعند اقتراب القطار من باريس، ينحرف عن مساره ويقف في "نورنبيرج"، وفيها يصعد طاقم طبي من الجيش الأمريكي، ويتم إغلاق القطار تماماً، من جهة الأبواب والشبابيك، مع ضخ غاز الأوكسجين في القطار، بحيث يبقى جميع الركاب في الداخل، في حالة أشبه بالحجر الصحي، حتى لا ينتشر الفيروس.

وخلال الأحداث تحاول طبيبة في منظمة الصحة العالمية إنقاذ الركاب، وإقناع الكولونيل بتوقيف القطار، ولكن يبدأ القطار بالعبور على جسر كاساندرا العتيق، وتسقط عربات الدرجة الأولى وسط صراخ الركاب وانهيار الجسر، ثم يبدأ الناجون المذعورون بالهرب، وهنا يظهر الكولونيل وهو يغادر القطار بهدوء، فيما يسمع صوت تقرير إذاعي في نهاية الفيلم يذكر أن كلا من ماكينزي وطبيبة منظمة الصحة العالمية "تحت المراقبة".

الجدير بالذكر أن الجسر الذي ظهر في الفيلم هو جسر "جارابي"، الذي يقع في جنوب فرنسا، وقام ببنائه المهندس "جوستاف إيفل" قبل أن يقوم ببناء برج "إيفيل" الشهير.

الفيلم من تأليف وإخراج جورج بان كوزماتوس، وبطولة كل من النجمة العالمية صوفيا لورين، الممثل الأيرلندي ريتشارد هاريس الشهير بشخصية "دمبلدور" في سلسلة أفلام "هاري بوتر"، أفا جاردنر، مارتن شيين، برت لانكستر، أو جاي سيمبسون، لي ستراسبرج.

وأعادت كارثة كورونا طرح التساؤلات التي سبق وأن أثارها فيلم معبر كاساندرا، حيث وجه بعض النقاد الكثير من التهم للفيلم، قائلين: إنه يُعد بمثابة إدانة لأمريكا وسياستها المُتبعة، وإنها الشيطان الأكبر الذي يتم استدعاؤه كلما حلت بالكوكب كارثة، وربما تكون قد أنتجت هذا الفيروس القاتل، وخاصة بعد الموقف السلبي للاتحاد الأوروبي بعد انتشار الوباء بصورة وحشية في إيطاليا.

وعلى جانب أخر، نفى بعض النقاد ما أُشيع حول اتهام أمريكا بإنتاج فيروس كورونا، بسبب عدد الإصابات اليومية التي تحدث داخلها، وقالوا إنها إذا قامت بهذا الشئ لكانت أيضا أنتجت له مصل مضاد لعلاج مُصابيها في كل ولاية.

وتتشابه قضية الفيلم مع فيلم "Outbreak"، حيث تم اكتشاف أن أمريكا هي التي كانت تقف وراء انتشار هذا الفيروس، وقامت بتطويره ضمن اختباراتها لإنتاج سلاح بيولوجي.

أهم أخبار فن وثقافة

Comments

عاجل