المحتوى الرئيسى

شيخ الآزهر: نتألم لتعليق الصلواتِ بالمساجد | الأخبار | الصباح العربي

04/23 20:34

وجه فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، شيخ الأزهرf='/tags/43290-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D9%81'>الأزهر الشريف، كلمة تلفزيونية للأمة الإسلامية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، داعيًا الله أن يعيد شهر رمضان على الأمة الإسلامية والإنسانيةِ جمعاءَ بالأمن والأمان واليُمنِ وِالخيرِ والبركاتِ، كما أكد فضيلته أن استقبال شهر رمضانَ هذا العام يأتي في أجواء عصيبةٍ، مع قلوب يعتصرها الألم والحُزن جرَّاءَ تعليقِ الصلواتِ بالمساجدِ، مطالبًا جموع المسلمين بالحفاظ على الصلواتِ المفروضةِ وسنةِ التراويحِ في المنازل مع الزوجة والأبناء، وضرورة استغلال الوقت في العبادةِ وتلاوةِ القرآن.

ودعا فضيلة الإمام الأكبر بعدم الالتفاف إلى الدعوات التي تروج إلى أنَّ الصوم يُضعِفُ مناعةَ الإنسانِ الصحيحِ، ويُعرِّضه للإصابةِ بـ«فيروس كورونا»، مشددًا أن هذه الدعوات دعوات شاذة لا أساسَ لها عند علماءِ الطبّ وأساتذته المختصِّينَ، ولا عند ممثلي منظمة الصِّحَّة العالميَّة الذين عقدوا اجتماعًا خاصًّا لمناقشة هذا الأمر في الأزهر الشريف، وانتهوا إلى أنه لا علاقة بين الإصابة بمرض كورونا وصوم رمضان.

وفي نهاية كلمته طالب فضيلة الإمام الأكبر بالاعتناء بالفقراء وإكرامهم وبذل العطاء لهم وجبر خاطرهم، خاصة الفقراء المتعففين منهم الذين لا يسألون الناسَ ولا يطلبون منهم شيئًا، مع مطالبة فضيلته بأهمية تعجيل إخراج الزكاة في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها أمتنا.

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله وعلى آله وصحبِه، ومَن والاه، وبعدُ؛

أيها المسلمونَ في مشارقِ الأرضِ ومغاربِها:

السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته، وكلَّ عامٍ والأمةُ الإسلاميةُ بكل خيرٍ بمناسبةِ حلولِ شهرِ رمضانَ المباركِ، أعادَه الله علينا وعليكم وعلى الإنسانيةِ جمعاءَ بالأمن والأمان واليُمنِ وِالخيرِ والبركاتِ.

أيها المسلمون في كل مكان!

نستقبلُ رمضانَ هذا العام في أجواءٍ عصيبةٍ على البشريةِ جمعاءَ، واللهُ يشهدُ على ما في قلوبِنا نحن المسلمينَ من ألَمٍ وحُزنٍ جرَّاءَ تعليقِ الصلواتِ بالمساجدِ، حتى مع يقيننا التامِ بأن حفظَ النفسِ من مقاصدِ الشريعةِ الغرَّاءِ، ولكنها القلوبُ إذا تعلَّقَت بالمساجدِ صعُب عليها هجرُها، فاللهم أتمم علينا نعمتك بكشفِ غمةِ هذا الوباء، وردَّنا إلى بيوتِك ردًّا جميلًا يا عليُّ يا قديرُ.

إن المتأمل في أحداث هذا الشهر الكريم عبر التاريخ الإسلامي تطالعه أمورٌ عجيبة، وكلُّ شيء منها عند الله -عز وجل- بمقدار، منها أن المسلمين عبر تاريخهم قد انتقلوا من مرحلة إلى مرحلة أخرى في شهر رمضان.. نعم، انتقلوا من ضعفٍ إلى قوةٍ، ومن ضيقٍ إلى سعة، وقد جعل الله -عز وجل- شهر رمضان شهر ميلاد هذه الأمة الإسلامية، حين أضاء وحي السماء ظلمات الأرض، فكان رمضان عهدًا جديدًا استقبلت به البشرية آخِر رسالات السماء، هذه الرسالة التي مثَّلت نقطة تحوُّل في مسيرة الإنسانية كلها..

اجعلوا من هذا الشهرِ الكريم فرصةً للتضرُّعِ إلى الله عزَّ وجلَّ أن يُزيحَ هذا الوباءَ، فالمؤمنُ ليس له ملجأ غيرَ الله تعالى يلجأُ إليه ويطمعُ في رحمته وعفوه، ولا ينفكُّ المسلمُ مُفتقِرًا إليه في جلبِ المنافعِ، ودفعِ المضارِّ، والأخذِ بالأسبابِ، إن أصابتْه سرَّاءُ كان من الشاكرينَ، وإن أصابته ضراءُ كان من الصابرينَ.. وعليكم بحسن الظن بالله، وثقوا بأنه سبحانه سيرفع البلاء وستعود حياة الناس إلى طبيعتها دينًا ودنيا، فهو سبحانه القائل عن نفسه في الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي"..

حافظوا على الصلواتِ المفروضةِ وسنةِ التراويحِ في منازلِكم، وصلُّوا جماعةً مع أبنائكم وزوجاتِكم، واستغِلُّوا الوقتَ في العبادةِ وتلاوةِ القرآنِ، وغرسِ القيمِ والأخلاقِ في أفراد الأسرة.

واعلموا أن وجوب صومِ شهرِ رمضانَ ثابتٌ بنصٍّ قطعيٍّ، معلوم من الدِّينِ بالضَّرورةِ، وهو واجبٌ على كلِّ مكلَّفٍ مقيمٍ صحيحٍ خالٍ من الأعذار الشَّرعيةِ التي تمنعه من الصوم، كالمريض مثلا كما في قوله تعالَى: {فمَن كان منكم مريضًا أو على سفرٍ فعدَّةٌ من أيام أُخر} ولا عبرةَ بما يُشيعُه بعض الناس من أنَّ الصوم يُضعِفُ مناعةَ الإنسانِ الصحيحِ، ويُعرِّضه للإصابةِ بـ«فيروس كورونا» فهذه كلُّها دعواتٌ متهافتةٌ لا أساسَ لها عند علماءِ الطبِّ وأساتذته المختصِّينَ، ولا عند ممثلي منظمة الصِّحَّة العالميَّة وقد عقدوا اجتماعًا خاصًّا لمناقشة هذا الأمر في الأزهر الشريف، وانتهوا إلى أنه لا علاقة بين الإصابة بمرض كورونا وصوم رمضان..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل