المحتوى الرئيسى

الاختيار.. أمير كرارة: سعيت لتجسيد بطل حقيقى ولم أجد أفضل من الشهيد أحمد منسى

04/23 19:59

قال أمير كرارة، بطل مسلسل «الاختيار» الذى يجسد قصة حياة ضابط الصاعقة الشهيد أحمد منسى، إنه كان يبحث منذ فترة كبيرة عن «بطل حقيقى» لتجسيد قصة حياته، فلم يجد أفضل من «منسى»، الذى ضحى بنفسه لحماية الملايين من أبناء وطنه، لذلك وافق على بطولة العمل بمجرد عرض فكرته عليه.

وكشف «كرارة»، فى حواره مع «الدستور»، عن طريقة تحضيره لتجسيد شخصية البطل الذى ارتبط به المصريون، وصار اسمه دليلًا على التضحية والشهادة فى سبيل الله والوطن.

كما تطرق إلى أهم الصعوبات التى واجهتهم أثناء التصوير، وموعد الانتهاء من كل مشاهد العمل، إلى جانب توقعاته لشكل المنافسة فى الموسم الرمضانى الحالى.

■ ما الذى دفعك للموافقة على بطولة مسلسل «الاختيار»؟

- لم أتردد لحظة قبل الموافقة على بطولة العمل، وعندما عرضت علىّ فكرته فقط وافقت على الفور، خاصة أننى كنت أبحث عن بطل حقيقى يتقبله الجمهور، بعدما ارتبط بشخصية «سليم الأنصارى»، ولم أجد بطلًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى أفضل من الشهيد أحمد صابر منسى، الذى ضحى بنفسه فى سبيل الله ووطنه ليحمى الملايين، ولى الشرف أن أجسد شخصيته فى قصة تحكى مشواره من البداية حتى لحظة الاستشهاد، على الشاشة الصغيرة.

لذلك أعتبر المسلسل من أهم أعمالى الفنية خلال مسيرتى، وتحمست بشدة لتقديمه، وعرض السيرة الطيبة لهؤلاء الذين يضحون بأرواحهم لحماية غيرهم دون انتظار أى مقابل، وأتمنى القدرة على توصيل الهدف من العمل لكل المصريين، وتأكيد أنه لا مكان للجماعات الإرهابية بيننا ما دام هناك رجال مهمتهم هى حمايتنا.

■ ما سبب تسمية المسلسل بهذا الاسم؟

- كل شخص أمام «اختيار»، فإما أن يكون محبًا لبلده أو لا، وهذه الفكرة الرئيسية التى يدور حولها المسلسل، كما أن الاسم مستمد من جملة للرئيس عبدالفتاح السيسى، فى أحد المؤتمرات، بخصوص أهمية الوعى والفهم فى تشكيل توجهات المواطن المصرى، قائلًا إن «الوعى يمنح الإنسان الاختيار، وهنا يظهر الفرق بين من آمن بهذا الوطن ومن لم يؤمن به».

■ كيف حضّرت لشخصية البطل أحمد منسى؟

- قرأت عن حياته وعايشت شخصيته عن قرب، وحرصت على الاهتمام بكل التفاصيل التى عاشها هذا البطل، سواء بين أصدقائه أو أقاربه، وخلال دراستى شخصيته اكتشفت أنه كان يحمل صفات إنسانية ومشاعر كبيرة وعظيمة، فقد كان بشوشًا ومبتسمًا بشكل مستمر، كما أن سيرته طيبة بشكل مبهر، فحكايات الضباط والجنود الذين تعاملوا معه تؤكد أنه كان رجلًا طيبًا ومحبوبًا بشكل كبير.

■ هل واجهتك أى صعوبات أثناء التصوير؟

- لم نواجه أى صعوبات نهائيًا من حيث الإمكانات، فشركة «سينرجى» المنتجة للعمل وفرت كل ما يحتاجه المسلسل ليخرج فى أكمل صورة، وهو ما نسعى له تحت قيادة المخرج بيتر ميمى، الذى أحترم وأقدر جهوده معنا، وهذا ليس التعاون الأول بيننا، وتجمعنا «كيميا» وتفاهم كبيرين، وهما أهم عناصر النجاح فى أى عمل فنى.

أما من جهة المجهود فواجهنا صعوبات كثيرة، بسبب حرصنا على خروج العمل بأكمل وجه دون أى أخطاء، لذا لم يكن هناك وقت للنوم والراحة، خاصة مع تضمن أحداث المسلسل مشاهد «أكشن قوية»، ومعارك عسكرية ضخمة فى الصحراء وعلى أرض سيناء.

وإلى جانب «الأكشن» ومشاهده الصعبة، يُظهر العمل أيضًا الجانب الإنسانى لرجال القوات المسلحة، والخطورة الكبيرة التى يتعرضون لها فى كل لحظة وهم يؤدون واجبهم على حدود الوطن لإبعاد الأعداء عن منطقتنا العربية.

■ متى تنتهى من تصوير كل مشاهد العمل؟

- لا أعلم موعدًا محددًا، وأتمنى من الله عز وجل التسهيل، فالعمل ليس بالسهل وتطلب وقتًا ومجهودًا كبيرين، ومع ذلك انتهينا من معظم المشاهد ويتبقى لنا عدد قليل، أعتقد أننا سننتهى منها خلال الأيام الأولى من الشهر الكريم، وفى كل الأحوال أنا مستمتع بأجواء التصوير رفقة فريق العمل الذى يتحلى بروح التعاون والمرح، وهو أمر أساسى لتقليل الضغط والتوتر.

■ كيف تم التصوير فى ظل انتشار فيروس «كورونا المستجد»؟

- اتخذنا كل الإجراءات الاحترازية والوقاية اللازمة للحماية من الإصابة بفيروس «كورونا المستجد»، الذى عطل التصوير لعدة أيام، ثم استأنفنا التصوير بشكل طبيعى بعد ذلك، وعلى رأسها توفير الكحول والكمامات، وعدم وجود عدد كبير من فريق العمل فى المشاهد، ليكون الحضور فقط لأصحاب المشهد الذى يتم تصويره. وأتمنى من الجميع الالتزام بكل ما تقرره وزارة الصحة وعدم النزول إلا للضرورة القصوى، وأثق بأن الشعب المصرى واعٍ وسيتخطى هذه الأزمة قريبًا دون خسائر كبيرة، ومتفائل بانتهاء الأزمة كاملة خلال الفترة المقبلة.

■ لماذا تفضل التعاون مع المخرج بيتر ميمى؟

- أعتبره من أهم المخرجين الذين يمتلكون موهبة خاصة فى إخراج المشاهد بالصورة المطلوبة وفى أبهى شكل، خاصة فى أعمال الأكشن، ودائمًا ما يبتكر ويضيف لكل شىء، وهو مخرج عبقرى، بجانب وجود تفاهم كبير بيننا، وشعورى بارتياح فى التعامل معه، لذا أكن له كل حب وتقدير، ولا أمانع فى تكرار التعاون دائمًا مع مخرج مبدع مثله.

■ ما توقعاتك لشكل المنافسة فى السباق الرمضانى؟

- أتوقع منافسة قوية وأتمنى التوفيق للجميع، ولا أهتم بالمرتبة الأولى أو الأخيرة، ولا أنظر لأحد أو أخاف من المنافسة أبدًا، وكل ما يهمنى أن يستمتع الجمهور ويصله الهدف الرئيسى من كل عمل فنى مقدم له، مع بذلى المجهود المطلوب الذى أثق فى أن الله لن يضيعه وأن لكل مجتهد نصيبًا، وفى النهاية العمل الجيد يفرض نفسه، والجمهور هو الحكم الرئيسى لنجاح الأعمال الفنية.

■ كيف اتخذت قرار تأجيل الجزء الرابع من «كلبش» رغم ارتباط الجمهور بأحداثه؟

- كما قلت من قبل، كنت أبحث منذ فترة عن شخصية جديدة ومختلفة عن «سليم الأنصارى» فى «كلبش» لأقدمها لجمهورى، ولم أجد أنسب من بطل حقيقى على أرض الواقع غير الشهيد أحمد منسى، وهو ما شجعنى على اتخاذ هذه الخطوة دون تفكير.

وهناك تشابه كبير بين الشخصيتين فى حبهما الذى لا يختلف عليه لوطنهما، وتضحيتهما ومخاطرتهما بنفسيهما من أجل حماية بلدهما وشعبه، لكن شعرت فى شخصية «منسى» بوجود مساحات أكبر لى كممثل من حيث المشاعر الإنسانية، لأن البطل الراحل كان شخصية ثرية جدًا على المستوى الإنسانى.

فـ«منسى»- كما ذكرت- كان ذا وجه بشوش، ويحظى بحب وتقدير كل أصدقائه وجيرانه وأهله، بالإضافة إلى مواقفه الإنسانية المتعددة، أما «الأنصارى» فكان صاحب وجه عابث فى كثير من الأحيان، وفى النهاية أحببت الشخصيتين من قلبى، لرجولتهما وحبهما الشديد لبلدهما.

■ ما تقييمك للأجزاء الثلاثة السابقة من المسلسل؟

- سعيد جدًا بردود الأفعال الإيجابية التى تلقيتها على مسلسل «كلبش» بجميع أجزائه، الذى استطاع الحفاظ على نجاحه بفضل صناعه من مخرج ومصورين وكل فريق العمل، وحرصنا على التغيير فى الأحداث تمامًا، بقيادة المؤلف المبدع باهر دويدار، الذى حرص على إضافة شخصيات جديدة، وانضمام ممثلين مختلفين فى كل موسم، بهدف الابتعاد عن التكرار، وتجنب شعور المشاهد بالملل.

أهم أخبار فن وثقافة

Comments

عاجل