المحتوى الرئيسى
أخبار كورونا

فيديو.. القصة الكاملة للتنمر بطبيبة شابة بسبب كورونا: قالوا لها هتجيبي لنا المرض

04/09 02:38

أثارت واقعة تنمر وتطاول على طبيبة شابة بمحافظة الإسماعيلية من جيرانها وسكان منطقتها، بسبب عملها في مستشفى الحميات ومتابعتها لحالات الاشتباه بفيروس كورونا المستجد، الكثير من الجدل على مدار الأيام الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي دفع بنقابة الأطباء للتضامن معها، فضلًا عن التضامن الرسمي والشعبي معها، عن طريق البرلمان ومنظمات المجتمع المدني وغيرهم.

الطبيبة: جيش مصر الأبيض بيقولكم شكرا على الواجب

القصة بدأت بتداول رواد موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مقطع فيديو لطبيبة شابة تدعى دينا مجدي، تحكي واقعة حدثت لها في منطقة سكنها، حين حاول بعض السكان إخراجها من شقتها، متهمين إياها بنقل عدوى فيروس كورونا لهم، وعلقت على الفيديو قائلة: "جيش مصر الأبيض بيقولكم شكرا على الواجب".

وتقول الطبيبة في الفيديو المتداول، إنها كانت تعمل في مستشفى القنطرة غرب، وتخصصها جلدية، حتى وصلتهم إشارة الأسبوع الماضي بالتوزيع على استقبال وطوارئ مستشفيات الحميات والصدر بمحافظة الإسماعيلية، ضمن خطة مواجهة فيروس كورونا المستجد.

وتتابع الطبيبة أنها بالفعل جرى توزيعها على استقبال طوارئ مستشفى الحميات، ومهمتها فرز حالات الاشتباه بفيروس كورونا المستجد: "بشوف أعراض المشتبه فيه وتاريخه المرضي وهل خالط حد مصاب وهل ساكن في مكان موبوء ومكان شغله فيه مصابين ولا لأ، ومدة الأعراض عنده، ولو شكيت بدخله غرفة الاشتباه وبكلم الدكتور المختص يعمله الفحوصات اللازمة".

وأضافت أنها منذ توزيعها انتقلت لمكان آخر تسكن فيه وحيدة بعيدا عن أهلها، خوفا من احتمالية نقل العدوى لهم لضعف مناعتهم، وأنها منذ انتقالها للمنزل الجديد لا تختلط بأحد من السكان أو الجيران، وتقضي يومها بين العمل بالمستشفى والعودة للمنزل.

وواصلت: "فوجئت على الساعة 5 ونص المغرب في يوم أجازتي بصوت في الشارع، والأمن ومعاهم ناس بيزعقوا وينادوا على صاحبة الشقة اللي أنا ساكنة فيها، وأول ما فتحت البلاكونة سمعت حد بيقول ما هي مش هتفتح ولا هترد علينا.. ولقيت بتوع السيكيوريتي والجيران بيسألوني إنتي الدكتورة اللي شغالة في الحميات؟".

الطبيبة الشابة: قالولي إنتي جاية تجيبيلنا المرض وفاكرانا مش هنعرف

وأضافت أنها فوجئت بإحدى السيدات تتهمها بنقل الفيروس لهم بقولها: "إنتي جاية تجيبيلنا وعيالنا المرض وعاملة لنفسك عزل ومش مهم إحنا" لترد الطبيبة: "أنا بنزل وبروح كل يوم المستشفى ومش عازلة نفسي ولا حاجة.. وبعدين إنتوا مالكم؟"، مشيرة إلى أن أحد أفراد الأمن قال لها: "إنتي فاكرانا مش هنعرف حاجة عنك.. إحنا عرفنا كل حاجة".

وأكدت الطبيبة أنها اتصلت بالنجدة، وفوجئت بأن فرد الأمن يتصل بالنجدة ليخبرهم أنها مصابة بفيروس كورونا ومختبئة، لتصل الشرطة بالفعل بعد نصف ساعة وتتحدث مع فرد الأمن الذي تبدل تماما: "جالي واعتذرلي وبيترجاني أسامحه وإنه فهم غلط بعد ما حد من الجيران فهمه إني عندي حالة كورونا في البيت متحفظة عليها وبعالجها".

ولفتت إلى أن الجيران اعتذروا لها كذلك وطالبوها بالتنازل عن البلاغ إلا أنها رفضت: "الاعتذار ميساويش حاجة قدام فرجة الشارع عليا كأن الدكتور بقى حد مشبوه.. إحنا سايبين بيوتنا ومتبهدلين ومتمرمطين عشان الناس تتعامل معانا كدة؟.. مش من حقنا نرتاح شوية وناكل أكل كويس في بيوتنا؟".

الطبيبة: مش هقبل اعتذار اللي عاملوني كأني حد مشبوه.. ومكنتش متخيلة إنه هيحصل كده في عز الأزمة

وأكدت أن البلاغ تحول إلى محضر وأنها في انتظار تحقيقات النيابة، مؤكدة أنها لن تصمت أمام تلك التجاوزات مرة أخرى "مش هسكت لأن اللي بيعملوا معانا كده هم اللي مش بيلتزموا بالحظر وبيتزاحموا في السوبر ماركت.. وأي حد شغال في قطاع الصحة مش مقدرين تعبه وضغطه، وكنت عارفة إن الكلام عن جيش مصر الأبيض مجرد فشخرة هتنتهي بعد الأزمة.. بس مكنتش متخيلة إنه هيحصل كدة في عز الأزمة".

وأردفت: "الدكتور ده بني آدم عاوز ياكل ويريح وينام شوية وممكن يتضغط نفسيًا.. إحنا بجهلنا وغبائنا هنوصل لمرحلة وحشة خالص.. واللي حصل معايا ده هيحصل مع كل دكتور.. مش عاوزين منكم غير إنكم تقدرونا وتقدروا تعبنا وضغطنا ويا رب ما حد منكم يحتاجنا بس عشان خاطرنا سيبونا في حالنا".

نقابة الأطباء تعلن تضامنها مع الطبيبة ومتابعة المحضر: كرامتنا أهم هدف لنا

نقابة الأطباء لم تقف مكتوفة الأيدي، سواء على مستوى النقابة الأم أو الفرعية في الإسماعيلية، حيث أكد الدكتور أسامة عبدالحي، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، أن هذه الواقعة مؤسفة وتنم عن جهل البعض بشكل مبالغ فيه، مضيفًا أنه ليس بالضرورة أن جميع العاملين بالحميات يكونون داخل لجنة فرز مرضى فيروس كورونا، كما أنه يتم عزل ذاتي لأي شخص داخل المستشفى خالط مريضا، ويتم إجراء له التحاليل اللازمة.

وطالب باعتبار ضحايا هذه المرحلة ضد الفيروس من الأطقم والتمريض من الشهداء، "مفيش طبيب أو ممرضة تقاعس عن عمله، ده دورنا إحنا مصرين على تأديته على أكمل وجه، دي حرب عالمية ثالثة ضد الفيروس، ولا بد من التعامل معها على درجة أكبر من الوعي".

الدكتور سعيد الشربيني نقيب أطباء الإسماعيلية، من جانبه، قال إن النقابة متضامنة مع الطبيبة دينا مجدي وتتابع معها محضر الشرطة ضد من حاول التطاول عليها من الجيران واتهامها بأنها مصابة بفيروس كورونا، مؤكدا أن كرامة الأطباء من أهم أهداف النقابة، وخاصة أن الطبيبة تقوم بالمساعدة في علاج فيروس كورونا وهي إحدى جنود الجيش الأبيض وحائط الصد الأول في هذه الفترة العصيبة.

وطالب بضرورة تغيير ثقافة التعامل مع الأطباء وخاصة من يعملون في الوقاية ضد فيروس كورونا لكونهم يعرضون أرواحهم وأهلهم للخطر، ويؤدون واجبهم في ظروف صعبة جدا، وقال: "لا بد أن نقدر لهم هذه الجهود ونكرمهم ونعلي من شأنهم".

أهم أخبار مرأة

Comments

عاجل