المحتوى الرئيسى
تريندات

بين آمال حل الأزمة ومخاوف استغلالها.. ماذا يحمل مؤتمر برلين لـ ليبيا وشعبها؟

01/17 15:48

يترقب كثيرون –خاصة في منطقة الشرق الأوسط- ما ستسفر عنه اجتماعات مؤتمر برلين، المقرر انعقاده الأحد المقبل، بالعاصمة الألمانية برلين، والذي يهدف للدفع من أجل تحقيق تقدم ملموس في محادثات السلام الليبية، لإنهاء الأزمة الليبية التي تلقي بظلالها على توتر الأوضاع في الشرق الأوسط.

مؤتمر برلين الذي تعقد عليه آمال الكثيرين، في تحقيق تقدم ملوس يخدم التوصل لاتفاق لإنهاء الأزمة الليبية، ترى برلين أنه أوسع وأعم من مؤتمر موسكو الذي انعقد الأسبوع الماضي، وفقا لما أعلنه المتحدث باسم الخارجية الألمانية راينر برويل، من أن الهدف من مؤتمر برلين أوسع من مؤتمر موسكو الذي كان يهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

ولتحقيق ألمانيا لهدفها في وضع حل لـ الأزمة الليبية الليبية، في مؤتمر برلين، أعلنت أنها ستعمل على الاستفادة من كل اللاعبين الدوليين لاستخدام نفوذهم للدفع من أجل إحراز تقدم ملموس في تلك المحادثات.

رغبة برلين في انجاح مؤتمرها جعلها توجه الدعوة للعديد من اللاعبين الدوليين في الأزمة الليبية، في مقدمتهم طرفي الأزمة حكومة الوفاق الليبية التي يترأسها فايز السراج، والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، والدول الـ 5 أصحاب العضوية الدائمة في الأمم المتحدة (الولايات المتحدة الأمريكية و روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا)، ومصر وتركيا، والإمارات، إيطاليا، والجزائر، وعدد من المنظمات الدولية في مقدمتها الأمم المتحدة.

وحتى اليوم فقد أعلن الجيش الوطني الليبي عزم قائده المشير خليفة حفتر على المشاركة في مؤتمر برلين، وكذلك أعلن فايز السراج رئيس حكومة الوفاق عن مشاركته، بجانب إعلان العديد من الرؤساء مشاركتهم في مؤتمر برلين في مقدمتهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، ورئيس الوزراء البريطاني بوريوس جونسون، ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو.

ووفقا للآمال التي تعقدها حكومة برلين على مؤتمرها في إنهاء الأزمة الليبية، والذي يأتي تتويجا للاتصالات المكثفة التي قامت بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلال الفترة الماضية لإنجاح المؤتمر، وتحقيق أهدافه والتي في مقدمتها، تأمل برلين إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار غير المشروط، وتوحيد المواقف الإقليمية والدولية تجاه نقاط الخلاف في الأزمة الليبية وحسمها لتحقيق الاستقرار.

وبالنسبة للأوضاع على الأراضي الليبية، ستكون مشاركة المشير خليفة حفتر في مؤتمر برلين من موقع القوة خاصة وأن قواته ممثلة في الجيش الوطني الليبي تسيطر على معظم الأراضي الليبية، بجانب الاستفادة من شركاء أقوياء لديهم القدرة على دعم الجيش الوطني لعودة واستقرار الأراضي الليبية والقضاء على المليشيات المسلحة الموالية لتركيا.

مؤتمر برلين الذي يأتي بمثابة مظلة دولية لدفع الجهات الفاعلة على المضي قدما في تحقيق تقدم ملموس في سبيل حل الأزمة الليبية، إلا أنه بمثابة مظلة مثقوبة على حد وصف المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، خاصة في ظل وجود تركيا التي لم تلتزم بقرارات حظر تصدير الأسلحة ولم تتوقف عن مد حكومة الوفاق بالسلاح، مع تهديداتها المستمرة بالتدخل العسكري في ليبيا.

ورغم الآمال التي عقدها البعض على المؤتمر في سبيل تحقيق تقدم ملموس لحل الأزمة الليبية، شكك كثيرون في إمكانية وصول المؤتمر إلى نتائج مرضية، بسبب استمرار الدعم التركي لحكومة الوفاق، خاصة وأن تركيا لا تخفي دعمها لميليشيات طرابلس وجماعات الإسلام السياسي ومدها بالأسلحة والطائرات المسيرة والخبراء.

أهم أخبار منوعات

Comments

عاجل