المحتوى الرئيسى
تريندات

حقائب وكراسي.. أشياء صنعها سفاح "بلين فيلد" من لحوم وجلود البشر

12/15 03:18

حقيبة صنعها "إد جين" من الجلد البشري

يمكننا القول إن كل المجرمين، خاصة القتلة، لديهم قدر من السادية والقسوة، إلا أن بعض القتلة والسفاحين تبلغ جرائمهم حداً غير مسبوق من القسوة والبشاعة وحب الإيذاء، بحيث يمكن اعتبارهم ليسوا من البشر، أو أنهم جاءوا عالمنا كسفراء للشر والدم والسادية، ومن أبرز هؤلاء السفاحين "إد جين"، (Ed Gein)، الذي أرقت جرائمه وصور ضحاياه (أو ما تبقى منهم) المجتمع الامريكي والعالمي، ووسائل الإعلام لعقود طويلة.

ألهمت قصة حياة "إد" وجرائمه، الكتاب وصناع الأفلام لسنين طويلة، وتم إنتاج العديد من الأفلام المأخوذة عنها، أبرزها صمت الحملان (The Silence of the lambs)، وسايكو (psycho)، ومذبحة منشار تكساس (Texas Chainsaw Massacre).

جزار بلينفيلد (Butcher Of Plainfield)، وغول بلينفيلد (Plainfield Ghoul) هما أبرز الالقاب التي أطلقت على "إدوارد تيودور جين"، المعروف اختصاراً بـ "إد جين"، والمولود في مقاطعة "لا كروس" (La Crosse County) بولاية "ويسكنسن" الأمريكية، في 27 أغسطس عام 1906، لأب مدمن للخمر وأم شديدة التدين، وفقاً لما نشره موقع (All That's Interesting) الإلكتروني.

بعد إفلاس الأب واضطراره لبيع المحل الذي كان يمتلكه، انتقلت الأسرة من مقاطعة "لا كروس" إلى مزرعة كبيرة ومعزولة قرب مدينة "بلينفيلد"، التي عاشت فيها الأسرة لسنين طويلة، ودفن فيها جميع أفرادها بما فيهم "إد" نفسه.

داخل المزرعة البعيدة المنعزلة، أخضعت الأم "إد" وشقيقه الأكبر "هنري" لتعاليمها الدينية المتزمتة، مانعة إياهما من الاختلاط بالناس أو تكوين أي أصدقاء، حتى أن "إد" لم يخرج خارج أسوار المزرعة إلا عندما التحق بالمدرسة، وكان يرجع إلى المنزل مباشرة بعد انتهاء اليوم الدراسي، ليقوم بالأعمال المطلوبة منه في المزرعة.

حاولت الأم زرع فكرة امتلاء العالم بالشر داخل ذهن "إد" وشقيقه، مؤكدة أن أي نوع من أنواع الترفيه يعتبر محرماً، كما منعتهما من التقرب من الفتيات أو التحدث معهن، وقد ساهمت هذه الوحدة والتعاليم المتشددة والحياة الصارمة في طفولة "إد" في جعله ينزوي تماماً عن زملائه بالمدرسة.

يحكي زملاء "إد"، كيف كان شخصاً مهذباً، ولكن شديد الانطواء والخجل، وكيف أنه كان غريب الأطوار، إلى حد الانفجار في موجة من الضحك المفاجئة بدون وجود أي شيء يستدعي الضحك، وبدون وجود أي حديث أو تعامل بينه وبين أي شخص في تلك اللحظة.

عندما كان "إد" في الـ 38 من عمره، وبينما كان يحرق بعض الأعشاب الضارة الموجودة بالمزرعة، ازدادت النيران حدة وخرجت عن السيطرة، وتم استدعاء قوات الإطفاء، التي نجحت في إخماد الحريق، لتكتشف الأسرة بعدها أن الابن الأكبر قد اختفى.

تم العثور على جثة الابن الأكبر "هنري" في أرض مستنقع على أطراف المزرعة، واعتقد الجميع في البداية أنه مات مختنقاً بسبب الدخان الكثيف الناتج عن الحريق، إلا أن التحقيقات والكشف الطبي أظهر أن "هنري" لم يمت مختنقاً، وأن هناك عدة كدمات عميقة في رأسه، وشك المحققون في ارتكاب "إد" للجريمة، إلا أنهم لم يوجهوا إليه أي اتهام لعدم وجود أي دليل يدعم شكهم.

بعد مقتل أخيه ووفاة والديه، عاش "إد" وحيداً داخل المزرعة، إلا أنه أهمل أرض المزرعة وجميع غرف المنزل الواسع، وعاش في غرفة وحيدة بالقرب من المطبخ، وبينما هو في مزرعته المعزولة، أصبح "إد" مهتماً بفكرة القتل والموت بشكل عام، كما اهتم أيضاً بفكرة أكل لحوم البشر وتقطيع الجسد البشري.

بعد مقتل صاحب متجر للأدوات بمدينة "بلينفيلد"، واكتشاف المحققين أن "إد" هو آخر من كان بالمحل مع القتيل، اقتحمت الشرطة مزرعة "إد" المخيفة، متوقعين العثور على جثة صاحب المتجر، إلا أنهم لم يكونوا يعلمون أنهم سيجدون داخل جدران ذلك المنزل المنعزل الكئيب ما هو أكثر من مجرد جثة شخص مقتول.

وجدت الشرطة أشلاءً وأعضاءً بشرية في جميع أرجاء المنزل، خاصة في المطبخ وفي الغرفة الخاصة بـ "إد"، فكانت هناك عظام كثيرة، ورقع من الجلد البشري وجماجم تم استخدامها لتزيين المنزل، وأصابع مقطوعة مع عدد من الأعضاء البشرية الداخلية المنزوعة من أجسادها، كما وجدوا أيضاً جثة صاحب المتجر معلقة في السقف من القدمين، وقد تم شقها طولياً وقطع رأسها وانتزاع بعض أحشائها.

لم يقتصر الأمر على مجرد تقطيع الأجساد، فقد صنع "إد" ملابس وأغراضاً أخرى من الجلد البشري، مثل الكراسي وقفازات اليد والأحزمة والأحذية، بل إنه صنع غطاءً للمصباح الليلي الموضوع بجانب سريره مستخدماً جلد وجوه بشرية، وصنع قناعاً من وجه امرأة وجوارب طويلة من جلود السيدات وغطاء للنصف العلوي من الجسم من جلود النساء أيضاً.

عندما تم استجواب "إد"، قال إنه كان يحصل على الأجساد البشرية عن طريق نبش المقابر، كما اعترف باقتراف جريمة قتل صاحب المتجر، إضافة إلى جريمة قتل شخص آخر كان قد اختفى منذ فترة وعثرت الشرطة على جثته في وضع مشابه لوضع جثة صاحب المتجر.

قال "إد"، إنه كان يريد صنع سترة كاملة لجسده من جلود وأعضاء النساء، بحيث يتحول إلى انثى عندما يلبسها، ويعتقد المحللون النفسيون أن الأثر الذي تركته أمه في حياته وسيطرتها عليه جعله غير قادر على العيش من دونها، إضافة إلى افتتانه الواضح بالنساء، اللاتي لم يتمكن من التعرف إليهن أو إقامة علاقة مع أي واحدة منهن.

أهم أخبار منوعات

Comments

عاجل