المحتوى الرئيسى
تريندات

هل رفض الابن تطليق زوجته بطلب من الأهل يعد عقوقا ؟

12/08 07:03

هل رفض الابن تطليق زوجته بطلب من الأهل يعد عقوقا ؟.. سؤال أجاب عنه الدكتور محمد نجيب عوضين، وذلك خلال لقائه ببرنامج السائل والفقيه المذاع عبر موجات القرآن الكريم.

وأوضح عوضين، قائلاً: إنه يجب أن يكون هناك سبب لأن بعض الأبناء ليس لديهم خبرة فى الحياة فتصدر بعض أخطاء جوهرية من الزوجة، فيسعى الوالدان إلى نصح ابنه بأن هذه المرأة لا تصلح لصيانة بيته أو لتربية أولاده فيقترحون عليه بأن يطلقها، خاصةً لو كان الأمر جوهرياً كالشك فى سلوكياتها، فهنا يكون طاعة الوالدين واجبة وعليه أن يلتزم بها لأنهم أكثر خبرة ونصحاً فى الحياة وعليهم أن يبينوا السبب فى طلب الطلاق.

وأشار إلى أن الابن يجب عليه أن يكون نبيهاً أن لا يطلق زوجته ويهدئ أمته ناحية زوجته وهنا لا يكون عاقاً ولا يكون خارجاً لأنه لم يخالف شرع الله ولم يعصى أمه لأنه لا نستطيع أن نطيع المخلوق فى أمرا لا يرضاه الخالق.

حكم طاعة الوالدين في الأمر بالطلاق

قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الإسلام حث على التمسك بالحياة الزوجية وعدم الإقدام على إنهائها إلا إذا استحالت العشرة بين الزوجين واستُنفِذت كل مساعي الصلح بينهما.

وأضاف ممدوح فى إجابته على سؤال « أنا متزوج بامرأة أحبها وتحبني ونحن سعداء، ولكن يرغب والديَّ بأن أطلقها، فهل يجب عَليَّ طلاقها؟ وهل رفضي لطلاقها فيه عقوق للوالدين أو عدم برٍّ لهما؟»، أنه لا طاعة للوالدين في الأمر بالطلاق ما لم يكن الباعث على ذلك هو فساد خلق الزوجة أو وهن دينها، أما إن كانت الزوجة مستقيمة الحال وحسنة الخلق، فلا طاعة لهما إن أمرا بطلاقها. فعلى الأخ السائل أن يمسك زوجته ومخالفته لأمر والديه بعدم طلاق زوجته ليس عقوقا.

واستدل بقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23]، إلا أنه لا يجب على الابن أن يطيع والديه في طلاق زوجته، بل يحافظ على زوجته وأسرته ما استطاع، وليس تطليق الزوجة من بِرِّهِمَا؛ فالبِرُّ بالوالدين معناه الإِحْسَانُ إليهما بالقَوْلِ اللَّيِّنِ اللَّطِيف الدَّالِّ عَلَى الرِّفْقِ والـمَحَبَّةِ، وتَجَنُّب غليظ القول الـمُوجب للنفرة، واقتران ذلك بالشَّفَقَة والعطف والتَّودد والإحسان بالـمال وغيره من الأفعال الصالحات؛ كما قال تعالى: ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيـمًا ۞ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء: 23-24].

حكم عصيان الوالدين في الزواج

ل الزواج دون موافقة الأهل عقوق؟ فعقوق الوالدين المحرم هو مخالفة أمرهما بما يؤدي إلى أذيتهما، ولم يكن لأمرهما مصلحة ظاهرة لهما، ولا أثر بالغ عليهما، وإنما نشأ عن رغبة نفسية، أو هوى قلبي.

الشيخ محمد عبد السميع، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قال إن الإسلام أمر ببر الوالدين وحُسن صُحبتهما وإن كانا مُشركين، متجاوزًا في ذلك مسألة الإيمان.

وأضاف الشيخ محمد عبد السميع، فى إجابته عن سؤال ورد إليه خلال فتوى مسجلة له، مضمونه: "ما حكم عصيان الوالدين في الزواج؟"، أنه إذا كنا فى حالة خطبة فينبغي على الخاطب والمخطوبة أن يراعيا قصد الوالدين ولا يتصرفا إلا بقصدهما، فإذا كانا أقدما على مرحلة الزواج وجاء نصح الأم أو الأب بعد كتب الكتاب فلا يطاعا فى هذا الأمر بالتحديد لأنهما أصبحا متزوجين، وللعلماء قاعدة فى ذلك "أنه ليس من الحقوق عقوق"، أى من حق الشاب والفتاة أن يكونا متزوجين فليس فى ممارسة حقهما عقوق للوالدين.

وأشار الشيخ محمد عبد السميع، إلى أنه إذا نصح الوالدين أولادهما بعدم الارتباط من هذا الشخص فيؤخذ بمشورتهما ولكن هذا يكون قبل الخطبة أو بعدها، أما بعد الزواج فلا يسمع بكلامهما، فإذا تزوج الشاب فلا يطلق زوجته بناءً على كلام والديه فهذا ليس من البر كذلك مع الفتاة إذا تزوجت فلا تطلب الطلاق من زوجها إذا حرضها والداها على ذلك.

وقال الدكتور محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، في إجابته عن سؤال: «هل عدم موافقة والد الشاب على زواجه من فتاة فيه إثم، خاصة أنهم اختاروا له فتاة أخرى وقالوا له تحرم علينا لو لم تتزوجها؟"، إن الزواج حق للولد ورفضه الزوجة التي اختارها له أهله ليس عقوقًا للوالدين، فالحقوق ليس فيها عقوق، وليس عليه إثم في عدم الزواج من الفتاة التي اختاروها له، ولكن لا ينبغي على الشاب أن يقاطع والديه تمامًا بسبب ذلك.

وأكد الدكتور محمود شلبي، أنه لا يجب على الولد طاعة والديه في الزواج من الفتاة التي لا يرغب بها، كي لا يقصر في حقها، ولا يستأنس بها، ولكن يجب عليه أن يحسن الاعتذار إليهما، والتخلص من أمرهما، ناصحًا الوالدين بأن لا يجبرا ابنهما على الزواج ممن لا يرغب فيها، كي لا يؤدي ذلك إلى مفاسد تلحق بالأسرة الجديدة.

وجاء في "كشاف القناع" (5/8) من كتب الحنابلة: "ليس لأبويه إلزامه بنكاح من لا يريد نكاحها له، لعدم حصول الغرض بها، فلا يكون عاقا بمخالفتهما في ذلك، كأكل ما لا يريد أكله".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل