المحتوى الرئيسى
تريندات

ترامب فى مواجهة الدولة العميقة وفى مواجهتنا كلنا

11/19 22:40

نشر موقع Eurasia review مقالا للكاتب Ryan McMaken يعرض فيه الحرب الدائرة بين الرئيس دونالد ترامب والدولة العميقة من أجهزة الاستخبارات.. وكيف تقوم هذه الأجهزة بالتحكم فى السياسات الأمريكية وخاصة السياسات الخارجية وما يمثل ذلك من تهديد، نظرا لكون هذه الأجهزة غير منتخبة وغير مسئولة أمام أى شخص.

أحد أفضل الآثار الجانبية الإيجابية لرئاسة ترامب هو معاداته لما يسمى «الدولة العميقة» أو «مجتمع الاستخبارات».

هذا، بدوره أدى إلى إدراك العديد من الأمريكيين أن أجهزة الشرطة السرية القوية غير المنتخبة تعمل على تنفيذ أجندة خاصة بها وفى ظل الخلافات السياسية يختارون جانبا. وتظهر استطلاعات الرأى أن رأى الفرد تجاه وكالة المخابرات المركزية (CIA) أو مكتب التحقيقات الفيدرالى (FBI) يعتمد بشكل كبير على أيديولوجيته. فالاستطلاعات التى قامت بها قناة فوكس الإخبارية أو NBC تظهر أنه فى الوقت الذى أظهرت فيه العديد من المؤسسات الحكومية عداءها لترامب، تزايد عدد من قالوا بأنهم يثقون فى الـ CIA وFBI من الديمقراطيين ومن قاموا بانتخاب هيلارى كلينتون.

الشهر الماضى، فى مقال بعنوان «حرب ترامب على الدولة العميقة انقلبت ضده»، أوضحت صحيفة نيويورك تايمز أن هناك بالفعل عداء بين ترامب والوكالات مثل الـ CIA والـFBI وتزعم صحيفة نيويورك تايمز أن ترامب دخل فى حرب مع موظفين فى وكالات الاستخبارات ووزارة الخارجية.

تشير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن ترامب أدان «موظفين الدولة العميقة» وتدعى أن عداء ترامب تجاههم كان موجودا وقويا منذ البداية. فألقى اللوم فى تسريب ما يسمى بملف ستيل وما يحمله من مزاعم ضده والتى لم يتم التحقق منها على وكالات الاستخبارات ولم يثق أبدًا فى استنتاجهم بأن روسيا تدخلت فى انتخابات 2016 بطلب منه.

فى النهاية لم يكن هناك دليل، وبعد تحقيق دام إلى ما يقرب من ثلاث سنوات، لم يتمكن روبرت مولر من إثبات التواطؤ بين ترامب والروس. وكما لاحظ غلين غرينوالد ــ وهو صحفى وكاتب أمريكي ــ فإنه لم يتم توجيه إلى أى أمريكي ــ سواء مع حملة ترامب أو غير ذلك ــ السؤال الأساسى عن ما إذا كان هناك أى مؤامرة أو تنسيق مع روسيا بشأن الانتخابات».

ولكن هذا النقص فى الأدلة لم يمنع جون برينان ــ وهو المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية ــ على سبيل المثال، من الادعاء طوال أشهر بأنه كان لديه معلومات سرية خاصة بهذه المسألة، وأن ترامب ــ أو على الأقل الكثير من حوله ــ كان سيتواطأ مع الروس.

على الرغم من أن برينان هو مدير «سابق» لوكالة المخابرات المركزية، إلا أنه من الواضح أنه ما زال غارقًا فى عالم الاستخبارات. وأصر برينان على الاحتفاظ بتصريحه الأمنى، إلى الأبد على الأرجح، على الرغم من أنه ليس مسئولا أمام أى شخص.. هذه هى عقلية بيروقراط الدولة العميقة. إنهم يعيشون فى عالم يتمتعون فيه بامتيازات خاصة لمجرد كونهم موظفين حكوميين.

وانضم إلى برينان فى هجماته ضد الرئيس أعضاء سابقين رفيعى المستوى فى الدولة العميقة، بمن فيهم رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالى السابق جيمس كومى والمدير السابق لجهاز المخابرات الوطنى جيمس كلابر.

أولئك الذين يعملون حاليا فى الدولة العميقة انضموا إلى حملة مناهضة ترامب. من المحتمل أن يقوم عملاء وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بدعم جزء كبير من الحملة الحالية ضد ترامب.. فعلى سبيل المثال يقول السيناتور راند بول أن إيريك سياراميلا، المحلل بوكالة الاستخبارات المركزية، يقوم بتوفير الكثير من المعلومات من أجل عزل ترامب.

التعامل مع موظفى الدولة العميقة كأبطال

لا شيء من هذا يعنى أن إدارة ترامب غير فاسدة. مثل كل الرؤساء، فمن المحتمل أن يكون لدى إدارة ترامب شيء مميز.. وما يمثل استثناء فى إدارة ترامب أنه يفتقد المهارة فى إخفاء الفساد اليومى الذى يحدث فى البيت الأبيض. لكن الأمر الذى يمثل إشكالية له أن الكثير من منتقديه هم من وكالات الاستخبارات أو الجيش.

لسوء حظه، يوجد تحيز راسخ فى الولايات المتحدة لصالح الموظفين من وكالات الأمن القومى. حتى اللغة المستخدمة من قبل وسائل الإعلام تظهر هذا التحيز. فى مقالة التايمز، على سبيل المثال، تحدثت عن أحد منتقدى ترامب «ويليام تايلور جونيور» ووصفته على أنه ضابط عسكرى ودبلوماسى خدم بلاده لمدة 50 عامًا.. إذا كان قد تم استخدام وصف دقيق له كان سيتم توصيفه على أنه تم توظيفه لمدة خمسين عاما أو أن دافعى الضرائب قاموا بسداد قيمة فواتيره لمدة خمسين عاما. ولكن على العكس فقد تم إظهاره على أنه خدم بلده لمدة خمسين عاما.

تظهر أمثلة أخرى فى كل مرة يقوم فيها ترامب بطرد موظف فى المستويات العليا لوكالات الأمن القومى المختلفة. على سبيل المثال، عندما قام ترامب بطرد مدير المخابرات الوطنية دان كوتس، قامت مجلة The Atlatic بإظهار كوتس على أنه شخص مثالى يظهر الحقائق وتم طرده لأنه فقط يقول الحقائق حتى لو تعارضت مع أجندة ترامب.. وما مثل دليلا على صدق كوتس هو «حصوله على المديح من مسئولى استخبارات سابقين». ولكن فى الواقع، كوتس كسياسى دعم حرب العراق سنة 2003 وحاول إخفاء استخدام الحكومة للتعذيب. وبالتالى تصبح فكرة تكريس حياته «للحقيقة» أمر خيالى.

أهم أخبار مقالات

Comments

عاجل