المحتوى الرئيسى
تريندات

أنواع الكفر المخرج عن الملة وحكم قتل الكافر

11/15 08:01

أنواع الكفر .. ينقسم الكفر إلى ثلاثة أقسام، كفر اعتقادي، كفر عملي، كفر خفي، فالكفر الخفي لا يوجد رابط له، والكفر العملي يقال لمن سب الدين أى قال كلمة كفر ولا يوصف الشخص بأنه كافر.

الكفر الاعتقادي ينقسم إلى أربعة أقسام: كفر الإنكار، كفر الإستكبار، كفر الإعراض، كفر النفاق، منوها أن فكفر الإنكار هو تكذيب ما أنزل به الله في القرآن مثل التكذيب بالغيبيات، وهو الوارد في قوله تعالى "وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّة".

وأما كفر الإعراض لقوله تعالى "وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ" وهو إعراض الرجل عن تحكيم كتاب الله وسنة رسوله، وبالنسبة لكفر الإباء أو الإستكبار أو الرفض، كما في قوله تعالى "وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ" وهو رفض أداء العبادة رفضا وجحودا لها مع اقتناعه بصحتها.

وأما كفر النفاق فهو أن يظهر الإنسان الإيمان ويبطن الكفر، لقوله تعالى إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ".

الإسلام لا يحارب الآخرين المتدينين بأديان أخرى حتى لو كانت وثنية، ما لم يعتدوا، والكفر ليس علة فى أن يقاتل المسلمون غيرهم، وإنما العلة فى القتال هى الإعتداء على المسلمين.

والإسلام لا يقاتل الوثنية للوثنية، وإنما للدفاع عن النفس، كما القرآن أكد على المعاملة الطيبة لغير المسلمين في قوله "لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ" وفى هذا دليل على حسن معاملة الذين لم يقاتلوا المسلمين ولم يخرجوهم من ديارهم، والإسلام دين عالمى، ويجب أن ينقله العلماء للناس فى ربوع العالم، لإنقاذهم من ضلال الشرك.

الكفر الذي حذر منه النبي

عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»، رواه البخارى.

وقال الإمام ابن حجر العسقلانى فى كتابه فتح البارى لشرح صحيح البخارى، إن المراد بقول رسول الله: «لَا تَرْجِعُوا كُفَّارًا» بصيغة النهى أى لا تعودون إلى الكفر مرة ثانية، والكفر لغةً الستر، لأن حق المسلم على المسلم أن ينصره ويعينه فلما قاتله كأنه غطى على حقه الثابت له.

وأضاف ابن حجر فى شرحه للحديث، أن المقصود من التحذير هنا من القتال بغير حق،أما القتال الحق الذى له سبب شرعى، من قتال الخوارج والبغاه ودعاة البدعة، فهذا فعل مأذون فيه شرعًا، ولا يدخل فى القتال المذموم المنهى عنه، فإذا قاتل المرء أخاه المسلم دفاعًا عن نفسه أو أهله أو ماله كان فعله مباحًا، ولم يؤخذ على ذلك ولو قتله؛ لأن غرضه فى ذلك دفع الأذى عن نفسه وقد رخص الشرع ذلك ولو مات بسبب ذلك كان شهيدًا .

وتابع: «أما إذا كان قتاله لأجل دنيا أو عداوة شخصية أو أخذ بثأر حُرّم عليه ذلك واستوجب دخول النار ولوكان مقتولًا، فالشيطان يوقع الفُرقة والخلاف بين المسلمين ويلقى بينهم العداوة والبغضاء فيؤدى ذلك إلى قتال بعضهم لبعض وسفك الدماء».

وأوضح العسقلانى :الشريعة جاءت بسد كل طريق يُفضى إلى النزاع والفرقة وضبطت أحوال المسلمين السياسية والاجتماعية ووضعت لهم ضوابط لحقن دمائهم وحفظ اجتماعهم واتحاد كلمتهم .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل