المحتوى الرئيسى
تريندات

الحريري يمهل شركاء حكومته 72 ساعة لتقديم مقترحات إصلاحية

10/18 19:21

أمهل سعد الحريري رئيس وزراء لبنان "شركاءه في الحكومة" اليوم الجمعة (18 تشرين أول/أكتوبر 2019) 72ساعة للتوقف عن تعطيل الإصلاحات وإلا فسوف يتبنى نهجا مختلفا، على حد قوله. وفي خطابه عن الاحتجاجات الواسعة التي عمت لبنان، قال الحريري إن لبنان "يمر بظرف عصيب ليس له سابقة في تاريخنا". وأضاف أن أطرافا أخرى بالحكومة، لم يسمها، عرقلت مرارا جهوده للمضي في إصلاحات.

أغلق متظاهرون الطرقات بالإطارات المشتعلة في كافة المناطق اللبنانية في العاصمة بيروت. ولقيا اثنان من العمال الأجانب في لبنان حتفهما اختناقا جراء حريق امتد إلى مبنى قريب من الاحتجاجات ضد فرض ضريبة على الاتصالات. (18.10.2019)

تبادلٌ للاتهامات بين النائبة البرلمانية بولا يعقوبيان ووزير المهجرين غسان عطا الله يثير جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي وسط جهود لمساعدة المتضررين من الحرائق التي شهدها لبنان. (17.10.2019)

وقال الحريري في خطابه القصير: إما أن يعطي "شركاؤنا في الحكومة" جوابا واضحا وصريحا يقنعني ويقنع المجتمع الدولي خلال 72 ساعة أو يكون لي كلام آخر. ولكنه لم يحدد طبيعة الكلام الذي ينوي قوله فيما بعد. وتابع الحريري: "الناس أعطتنا أكثر من فرصة منذ 3 سنوات لكن السياسيين واصلوا تعطيل جهود الإصلاح".

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام لبنانية اليوم الجمعة بإصابة 7 أشخاص في ساحة النور في مدينة طرابلس شمال لبنان في إطلاق نار من قبل مرافقي النائب السابق مصباح الأحدب خلال مظاهرة احتجاجية. وقالت قناة "الجديد" إن "النائب السابق مصباح الأحدب حاول الانضمام إلى المتظاهرين في ساحة النور في طرابلس، لكنهم رفضوا وجوده في ساحة النور وعمدوا إلى رشقه بعبوات المياه". وأشارت القناة إلى أن عددا من المحتجين أصيبوا بإطلاق نار من عناصر أمن الأحدب.

وكانت ساحتا الشهداء ورياض الصلح في وسط بيروت قد امتلأت مساء اليوم الجمعة بالمتظاهرين المحتجين على الأوضاع الاقتصادية المتردية. وحمل المتظاهرون الأعلام اللبنانية، وطالبوا برحيل الرؤساء الثلاثة رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري. وخرج آلاف المواطنين إلى الساحات في العاصمة بيروت وصيدا ( جنوب لبنان) وبعلبك( شرق لبنان) وجونية ( جبل لبنان) وغيرها من المدن، وحمل المتظاهرون الأعلام اللبنانية.

واستمر اليوم قطع كافة الطرقات بالإطارات المشتعلة في العاصمة بيروت وفي مناطق عديدة في جبل لبنان وشماله وشرقه وجنوبه، وأغلقت المحال التجارية والمدارس والجامعات والمصارف أبوابها. وقطع المتظاهرون طريق المطار لبعض الوقت وقام الجيش بإعادة فتحها.

إنها واحدة من أكبر الأزمات التي يواجهها لبنان منذ سنوات. ففي عام 2015 ظهرت على السطح أزمة نفايات كبرى أدت إلى وجود حركة احتجاجات ضخمة تحت اسم "طلعت ريحتكم"، وطالب المحتجون باستقالة الحكومة. وتنتج العاصمة بيروت وحدها يوميا مئات الأطنان من النفايات ينتهي الأمر بمعظمها إلى مكبات نفايات غير قانونية أو يتم إلقاؤها مباشرة في البحر، وما تزال أزمة النفايات لم تحل حتى في عام 2019.

يعاني لبنان من أحد أعلى معدلات الدين العام في العالم بالنسبة لحجم الاقتصاد. وتضرر النمو الاقتصادي بسبب النزاعات وعدم الاستقرار في المنطقة. وبلغ معدل البطالة بين الشباب أقل من 35 عاما 37 بالمئة. كما يشهد البلد منذ عقود، عدداً من المشاكل التي لم تجد لها الحكومة حلاً مستداماً، ومن بينها نقص في تأمين الخدمات الرئيسية وترهل في البنية التحتية.

تصاعدت نقمة الشارع في لبنان خلال الأسابيع الأخيرة إزاء احتمال تدهور قيمة العملة المحلية التي تراجعت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار وسط مؤشرات على انهيار اقتصادي وشيك. الأزمة المالية، التي خرجت للعلن قبل أيام كبدت عدداً من قطاعات الاقتصاد منها محطات الوقود و المطاحن، خسائر كبيرة، ما دفع بها للتهديد بالإضراب.

يعتمد لبنان بشكل رئيسي على الاستيراد لتلبية معظم الحاجات الأساسية للمواطنين كالقمح والوقود؛ ولهذا بدا أثر الأزمة واضحا في الآونة الأخيرة في الاقتصاد الفعلي، حيث عجز المستوردون عن الحصول على دولارات بسعر الصرف المحدد. وبعد تهديد أصحاب محطات الوقود ومستوردي المحروقات بالإضراب، أعلنت نقابة أصحاب الأفران في لبنان عن الإضراب والتوقف عن بيع الخبز، إلى أن تجد الحكومة حلاً لـ"أزمة الدولار".

أهم أخبار العالم

Comments

عاجل