المحتوى الرئيسى
تريندات

"خيال مآتة" يجمع بينهما مجددًا.. تاريخ التعاون بين حلمي وخالد مرعي

07/12 18:52

على مدار ما يزيد عن خمسة عشر عامًا، هي مدة نجومية أحمد حلمي، وتصدره لبطولة أفلام بمفرده، لم يتعاون مع مخرج مرتين تقريباً، بخلاف خالد مرعي، والذي أخرج له فيلم قصير وخمسة أفلام طويلة، ننتظر آخرها في موسم عيد الأضحى المقبل.

خالد مرعي أخرج لحلمي أفلام" "آسف على الإزعاج"، "عسل أسود"، "بلبل حيران"، "لف ودوران"، وفيلم قصير بعنوان "كحك الثورة"، وهو جزء من فيلم "18 يوم". فما هو سر التعاون المتكرر؟

عند النظر بدقة إلى الأفلام الخمسة، يمكننا ملاحظة عدة أشياء:

أولا: صحيح إن الأفلام تشترك معاً في كونها لمخرج ونجم واحد، إلا إنها تختلف في كتّاب السيناريو، فبخلاف "عسل أسود" و"بلبل حيران"، والذين كتبهما خالد دياب، بقية الأفلام من تأليف كتّاب مختلفين، لذلك فالبحث عن تيمة مشتركة أو هوس متكرر لدي المخرج، هو عمل بلا جدوى.

ثانيا: الأفلام الخمسة ويضاف إليهم الفيلم المنتظر صدوره "خيال مآتة"، تشكل مسيرة خالد مرعي السينمائية بأكملها تقريباً، ففي السينما لم يصنع أفلام إلا لحلمي، بالإضافة لفيلم "تيمور وشفيقة".

ثالثا: الأفلام جميعها كانت ناجحة جدًا جماهيريًا، وتصدرت قوائم الإيرادات في أعوام صدورها.

نفهم مما سبق أن سر التعاون المشترك، هو بالتأكيد يرجع لنجاح التجربة في كل مرة، وضمنياً فهناك تفاهم كبير وراحة في التعامل بين حلمي ومرعي.

خالد مرعي اكتسب شهرته بالأساس كمونتير، قبل أن يكون مخرجاً، فقد قام بعمل مونتاج لأفلام مثل "جنة الشياطين"، "السلم والتعبان"، "تيتو"، "عمارة يعقوبيان" و"إبراهيم الأبيض"، بالإضافة إلى أفلام لحلمي أيضًا، مثل "جعلتني مجرماً" و"ظرف طارق".

عند النظر إلى فيلموجرافيا مرعي كمونتير، يمكننا أن نلاحظ التنوع الكبير بين أنواع أعماله، من دراما، إلى لايت كوميدي، إلى أكشن، إلى جريمة، وغيرها الكثير، ويمكننا القول إن كل هذه التجارب كانت ناجحة في نوعيتها، والفضل بشكل كبير يرجع لمرعي المونتير.

ميزة مرعي كمخرج، هي بالأساس ميزته كمونتير، وهي القدرة على ضبط إيقاع و"تون" كل فيلم، بحيث يمكنه التنقل بين عدة أنواع من فيلم لآخر، وأوقات داخل الفيلم نفسه، بدون أن يشعر المشاهد بارتباك، فمثلا "آسف على الإزعاج" تنقل من الكوميديا إلى الدراما النفسية، "تيمور وشفيقة" من الرومانسية اللايت إلى الأكشن، "بلبل حيران" من كوميديا المواقف القريبة من الهزل إلى دراما لايت يمكن تصديقها.

مميزات مرعي كمخرج ومونتير، تظهر بوضوح أكثر في أعماله التليفزيونية مثل "شربات لوز"، "نيران صديقة"، "السبع وصايا" و"العهد". فبالإضافة إلى ميزة ضبط الإيقاع و"التون"، فهو أيضًا استفاد من خلفيته المونتاجية، في ضبط نقلات الخطوط المتوازية التي امتلأت بها هذه الأعمال، بالإضافة إلى صنع مشاهد درامية في غاية العذوبة، مما يسفر عن تمكنه من إدارة الممثلين، كما أنه في كل مرة، يستطيع خلق عالم خاص بكل عمل، من خلال خلق شكل بصري مختلف، من خلال الصورة والديكورات.

كان صعود حلمي كنجم كوميدي، ضمن ما يسمى بموجة المجددين الجدد، والتي كان من ضمنها هنيدي، ومحمد سعد وأحمد مكي وغيرهم. عند النظر إلى أسهم كل نجم منهم، يمكننا القول إن حلمي كان الأكثر نجاحاً واستمرارية، صحيح أن نسب النجاح تفاوتت مؤخراً، إلا أن مكانة حلمي لم تقل لدي جمهوره، فما السبب في ذلك؟

أولاً: ما ميز حلمي عن رفقائه، أنه لم يعتمد في كوميدته على كاركترات، تحرق مع الوقت، مثل سعد ومكي. صحيح أنه يجعل لكل شخصية سماتها المميزة وأكبر مثال على ذلك، فيلم "كدا رضا"، إلا إنها أبعد ما يكون عن فكرة الكاركتر، كما أنه لم يعيد استغلال نجاح أي شخصية في أعمال أخرى.

ثانياً" نوع الكوميديا نفسه هو الكوميديا اللايت، فأفلام حلمي هي مزيج من الكوميديا والدراما والرومانسية وأحياناً الفانتازيا، مما يضمن جذب أكبر شريحة من الجمهور، ويسمح له بنسبة من التجديد في كل مرة.

ثالثاً وهو الأهم" صحيح أن حلمي يحسب له نسبة التجديد في كل أعماله تقريبا، إلا أنها مغامراته تكون محسوبة بشكل كبير، فمع أنه يغير في كل مرة من القشرة الخارجية، إلا أن المضمون في أغلب الوقت، يكون واحد. أفلام حلمي على اختلاف كتابها ومخرجيها وطبيعتها المختلفة، إلا أنها كلها تكرار لقالب درامي واحد، شاب ناجح مهنياً، لكن لديه صفه إنسانية تؤثر على علاقته مع من حوله، يتعرض لتجربة، تجعله يغير من نفسه ويدرك مشكلته، ليتمكن من إصلاح نفسه وعلاقتاه.

هذا القالب الدرامي موجود في كل أفلام حلمي تقريباً، وهو خلطته، مضمونة النجاح.

خلطة حلمي المعتادة وشراكته مع مرعي، اقتربوا من نهاية الصلاحية، في آخر أفلامهم "لف ودوران"، فصحيح أن الفيلم نجح في تحقيق إيرادات ضخمة، إلا أنه كان نذير تراجع وذلك لعدة أسباب:

أهم أخبار فن وثقافة

Comments

عاجل