كيم جونج أون يتحول إلى الحاكم بأمر الله .. التايمز البريطانية تؤكد: الشعب الكوري الشمالي يتعرض لغسيل مخ منذ الحرب العالمية الثانية.. ونزع السلاح النووي هو الحل الوحيد

كيم جونج أون يتحول إلى الحاكم بأمر الله .. التايمز البريطانية تؤكد: الشعب الكوري الشمالي يتعرض لغسيل مخ منذ الحرب العالمية الثانية.. ونزع السلاح النووي هو الحل الوحيد

منذ ما يقرب من 6 سنوات

كيم جونج أون يتحول إلى الحاكم بأمر الله .. التايمز البريطانية تؤكد: الشعب الكوري الشمالي يتعرض لغسيل مخ منذ الحرب العالمية الثانية.. ونزع السلاح النووي هو الحل الوحيد

كوريا الشمالية .. أخطر عقيدة دينية في العالم\nكيم جونج أون "يغسل مخ" شعبه ويتحول إلى الحاكم بأمر الله\n"تايمز" البريطانية: نزع السلاح النووي الحل الوحيد للتخلص من ديكتاتورية كيم جونج أون\nفي الأعوام الأخيرة، كثرت الفرضيات التي تتنبأ بزوال نظام زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون، وذلك توازيًا مع تنصيب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، واحتدام الخطاب العدائي من جانبه في ظل البحث عن تسوية نهائية للملف الكوري الشمالية ونزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية.\nولما كان المجتمع الدولي قد شهد نجاحًا منقطعًا النظير لسياسة ترامب تجاه كوريا الشمالية، بعد أن عقد قمة تاريخية هي الأولى من نوعها مع كيم جونج، تعهدا خلالها بإنهاء الأزمة ونزع السلاح النووي تمامًا، ودخول بيونج يانج إلى "قطيع" المجتمع، فإن الغرب والولايات المتحدة، لا يزالوا يرون النظام الكوري الشمالي وشعبه، لغزًا يصعب حله ويكتنفه الغموض بدرجة كبيرة.\nوتحت عنوان "كوريا الشمالية.. العقيدة الدينية العملاقة لكيم جونج أون"، نشرت صحيفة "تايمز" البريطانية، تقريرًا مطولًا استعرضت فيه أوجه الحياة داخل هذا البلد الغامض، وكيف يعيش الناس داخله.\nقالت "تايمز" إن الحديث عن نزع السلاح النووي أمرًا سهلًا مقارنة بمحاولة التعامل مع شعب تعرض لـ"غسيل مخ" على مدار سنوات عديدة، وبالتحديد منذ الحرب العالمية، تزامنًا مع صعود المؤسس الأول لكوريا الشمالية ونظامها الديكتاتوري الشيوعي، كيم إل سونج.\nوأضافت أن كوريا الشمالية تعتبر أكبر طائفة دينية "غامضة" في العالم، فسبب "غسيل المخ" الذي تعرض لها شعبها، أصبح من الصعب جدًا إعادة برمجته بحيث يتكيف مع العالم الحديث، ناهيك عن أن كيم إل سونج بمرتبة "الأنبياء" و"الآلهة" لدى الشعب الكوري الشمالي، وذلك بفضل السياسة التي انتهجها ثم نجله، كيم جونج إل، وحفيده، كيم جونج أون، الذي قام بعد ساعات من وفاة والده، بطبع صورته على طوابع البريد وتوزيع أكثر من 34 مليون شارة تحمل صورته على البلاد.\nكما عكف كيم جونج أون، خلال بناء ترسانته النووية، على تعزيز فكرة التقديس، فقد كشف الصيف الماضي عن تمثال له على قمة جبل باكتو المقدس، وقام برسم جداريات له في كل محافظات البلاد، كما دشنت فرقة موسيقية نسائية تدعمها الدولة أغنية بعنوان: "ندعوه الوالد"، وبطبيعة الحال، فإن الأغنية حققت نجاحًا واسعًا.\nوأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن كيم الجد والاب والابن نجحوا في تأسيس عقيدة جمعت بصورة غريبة ما بين الاستبداد والقمع الاستعراضي والإقطاع والرموز الدينية المزيفة، وفيها أيضًا مزيج من الستالينية والكونفوشية، والعقيدة الوطنية في كوريا الشمالية التي تعني "الاعتماد على النفس".\nورأت "تايمز" أن تأثير هذه العقيدة على الروح الوطنية خطير للغاية وأشد من النازية أو الماوية، والشيوعية السوفياتية، إذ أن عدد أتباعها يناهز قرابة الـ19 مليون شخص، وتصنف الديانة العاشرة في العالم من حيث الأتباع، لذلك أصبح تركيز المجتمع الدولي ينصب اليوم على كيفية إدماج كوريا الشمالية سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.\nومع ذلك، لا يكاد يذكر أحد الشعب الكوري الشمالي الذي يعيش في معسكر أكبر ديانة في العالم، بعد سقوط جدران المعسكر الشيوعي، فقد نجح النظام الديكتاوري في صنع "دوجمائية" متسلطة لدى شعبه، فأصبحت هذه العقيدة جزءًا لا يتجزأ من حياة الكوريين، ناهيك عن أن صور كيم الجد والأب والابن لا بد وأن تكون معلقة في جدران كل منزل داخل البلاد، ويكأنها صور لشخصيات دينية.\nوأكدت "تايمز" أن ولادة كيم الحفيد أصبجت بمثابة معجزة دينية لدى الشعب الكوري الشمالية، فقد حرص النظام الديكتاتوري على إدعاء أن يوم ولادته ظهر نجم ساطع وقوس قزح مزدوج في السماء، فضلًا عن الأقاويل الكاذبة التي تروى عنه كتعلمه المشى وعمره 3 أسابيع فقط، وأنه استطاع تأليف 1500 كتاب في سنٍ صغيرة.\nويعتقد الكوريون أيضًا، أن الذين يموتون وهم يحاولون إنقاذ صور كيم من الحريق أو الفيضان سيصبحون من القديسين، وشأنه شأن الطواغيت الأخرين الذين ادعوا الألوهية ونبذهم التاريخ، استطاع كيم جونج أون تحويل دولته إلى صورة حضارية فارغة من كل مضمون، وتبذير الأموال على الأسلحة النووية ودور العبادة والقصور الفارهة، بينما يقبع شعبه في فقرٍ مدقع.\nوترى "تايمز" أن أغلب رعايا كيم لا يتذمرون من هذه الحياة، لأنهم لم يروا غيرها، مشيرةً إلى أن بقائهم على قيد الحياة مرهون بالطاعة الكاملة والولاء المطلق، أما العصيان فجزاؤه الموت.

الخبر من المصدر