قطر فى مرمى الغضب البريطانى - برلمانى

قطر فى مرمى الغضب البريطانى - برلمانى

منذ 6 سنوات

قطر فى مرمى الغضب البريطانى - برلمانى

فى مواجهة جديدة لانتهاكات وتجاوزات إمارة قطر، وإهمالها لملف العمالة الأجنبية، تمسكت أسرة المهندس البريطانى زاك كوكس الذى توفى قبل 10 أشهر، أثناء عمله فى الانشاءات الخاصة بمونديال 2022، بالتعرف على الحقيقة الكاملة لأسباب وفاته، الأمر الذى استجاب له الطب الشرعى فى بريطانيا بعد تقدم الأسرة بطلب رسمى لعدم غلق ملف التحقيقات.\nوتمسكت أسرة "كوكس" بالتعرف على الحقيقة الكاملة، فى وقت تتوالى فيه التقارير الدولية التى تدين قطر لانتهاكاتها حقوق العمال خاصة فى المشاريع الخاصة بمونديال 2022، الذى سجل سلسلة لا حصر لها من التجاوزات التى يدفع ثمنها المئات من العمال حتى الآن.\nوفى تقرير لها ، قالت صحيفة "جارديان" البريطانية ، اليوم، السبت، إن السلطات القطرية ومقاولى البناء متعددى الجنسيات قابلوا جهود استمرت 10 أشهر لمعرفة ملابسات مقتل بريطانى أثناء بناء ملعب "خليفة" فى قطر استعداد لاستضافة بطولة كأس العالم 2022، بصمت مطبق، الأمر الذى أثار غضب واستياء أقاربه.\nوأضافت الصحيفة أن مهندس الإنشاءات زاك كوكس توفى فى يناير بعد أن سقط من ارتفاع 40 مترا عندما فشلت معدات السلامة فى حمايته، وتم إبلاغ أسرته بأن تقريرا يتضمن معلومات مهمة عن ظروف وفاته أصبح متاحا الآن، ولكنه لم يقدم إليهم أو للطبيب الشرعى البريطانى الذى يحقق فى وفاته.\nوأشارت الصحيفة إلى أن مكتب الطبيب الشرعى انتقد بشدة الطريقة، التى تم بها التعامل مع أسرة كوكس، الأمر الذى يثير تساؤلات حول ما فعلته وزارة الخارجية البريطانية لإجبار السلطات القطرية على شرح أسباب وفاته.\nولم تتصل الهيئة التى تشرف على كأس العالم، وهى اللجنة العليا للمشاريع والإنشاءات، أبدا بالعائلة حول الحادث، كما فشلت شركة "فايفر" الألمانية للبناء، التى تم التعاقد معها لبناء ممرات سقف فى الملعب، والتى كان يعمل كوكس عليها، فى نقل المعلومات والرد على رسائل البريد الإلكترونى المرسلة من قبل أسرة كوكس.\nكما لم تتمكن الشرطة البريطانية من الحصول على معلومات من نظام قطر القضائى، الذى وصفته الصحيفة بالغامض وغير الواضح، فضلا عن فشلها فى الحصول على معلومات من مجموعة من الشركات المشاركة فى العمل، بحسب الصحيفة.\nوتوفيت زوجة كوكس عام 2015، وتسعى شقيقتاها إيلا جوزيف وهازل مايز، لاكتشاف الحقيقة وراء وفاته.\nوقالت إيلا جوزيف لصحيفة الجارديان: "بعد عشرة أشهر، ما زلنا لا نملك رواية رسمية حول سبب وفاة زوج شقيقتنا ومن كان مسئولا، كما لم يقدم لما أى شخص أى ضمان بأن حادثا مروعا من هذا القبيل لن يحدث مرة أخرى".\nوقالت فيرونيكا هاميلتون-ديلى، الطبيبة الشرعية فى حديثها أمام جلسة استماع مبدئية للتحقيق في برايتون: "لقد ثبت أنه من المستحيل تقريبا الحصول على المعلومات، نجد أنفسنا فى وضع غير مرضى للغاية للجميع، وإذا كان الأمر حدث فى هذا البلد (بريطانيا)، لكانت وكالات الدولة بحثت فى وفاته.\nوأضافت: "أفهم أنه لا توجد مثل هذه الوكالات فى قطر، ولكن التحقيقات التى أجريت والمتعلقة بموت زاك ليست متاحة بالنسبة لى، يكاد يكون من المستحيل الحصول على تلك المعلومات من قطر".\nوبحسب الصحيفة، قال مصدر موثوق للأسرة إن "هناك تقرير مكون من 54 صفحة يتعلق بوفاة زاك فى قطر ويحاولون الحصول عليه"، فيما قالت هاملتون ديلى إن نتائج الفحص بعد الوفاة فى قطر لم تقدم إلى التحقيق البريطانى على الرغم من الطلب.\nووافق الطب الشرعى يوم الخميس الماضى على طلب الأسرة تأجيل إغلاق التحقيق على أمل أن يتم الكشف عن المزيد من المعلومات، وأن يتحسن مستوى التعاون.\nوأكدت العائلة أن أهم شىء بالنسبة لهم هو معرفة كيف توفى قريبهم والحصول على ضمانات بأن القائمين على بناء الملاعب تعلموا الدرس.\nوأوضحت "الجارديان" أن وفاة كوكس ذكرت فى تقرير اللجنة العليا الثانى الخاص بحقوق الإنسان، الذى نشر فى يونيو الماضى، ولكن أكد القائمون على التقرير أنه لم يكشف عن تفاصيل التحقيق الكاملة بسبب استمرار تحقيقات السلطات المحلية.\nولفتت الصحيفة إلى أن كوكس كان يعمل فى منصة معلقة عندما سقطت الرافعة، ورغم أن البريطانى كان مربوطا، إلا أن الحبل انقطع مما أدى إلى سقوطه وموته.\nورغم أن رافعات شركة "فايفر" تعتبر ذات جودة عالية، إلا أن بعض زملاء كوكس زعموا أنه مع تزايد الضغوط لتسريع البناء، تم استخدام رافعات أقل جودة.\nوأكدت هاملتون-ديلى إنها لا تحمل أى جهة مسئولية وفاة زاك. لكنها أضافت: "أن وفاة زاك تلقى الضوء على المسائل الاوسع نطاقا فى اعمال البناء الجارية في كأس العالم"، لا أستطيع أن أتوقع أننا سوف نحصل على مزيد من المعلومات فى السنوات المقبلة أو فى أى وقت". 

الخبر من المصدر