قبل ساعات من جولة الحسم.. سيناريوهات «خطاب» في انتخابات «يونسكو»

قبل ساعات من جولة الحسم.. سيناريوهات «خطاب» في انتخابات «يونسكو»

منذ 6 سنوات

قبل ساعات من جولة الحسم.. سيناريوهات «خطاب» في انتخابات «يونسكو»

ساعات قليلة، وتشهد المعركة الأكبر داخل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو"، الحسم لاختيار مديرها، في جولتها الرابعة بعد أن شهدت الأيام القليلة الماضية مفاجآت ضخمة بتفوق المرشح القطري حمد بن عبدالعزيز الكواري على المركز الأول في الأصوات تليه الفرنسية أودريه أزولاي، ثم المرشحة المصرية الوزيرة مشيرة خطاب، على الرغم من تكثيف مصر لجهودها الدولية لاقتناص ذلك المنصب على مدار أكثر من عام ونصف.\nوحصلت بالفعل "خطاب" على الدعم الإفريقي، فضلا عن المؤسسات الدولية الأخرى، إلا أنها تخوض جولة الإعادة بالأيام الثلاثة الماضيين بقوة وثقة، لمحاولة الفوز بالمنصب الرئاسي لـ"يونسكو"، في الوقت الذي تداولت فيه عدد من الصحف الدولية تقديم قطر رشاوى مالية للدول الأعضاء لكسب تأييدهم بالانتخابات.\nولكي يحسم المرشح المقعد من الجولة الأولى، عليه أن يحظى بتأييد 30 صوتا، وهو أمر يبدو صعبا للغاية، في ظل المنافسة القوية التي تكون بين المرشحين، وفي الغالب تمتد عملية التصويت إلى جولات أخرى قد تصل إلى أربع أو خمس جولات، وهو ما يطرح عدة سيناريوهات في تصويت اليوم.\n"انسحاب مرشحي لبنان والصين".. هو السيناريو الأقرب في رأي الدكتور حسن أبو طالب مستشار مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام، على أن يتم تقسيم أصوات مؤيديهم بين قطر وفرنسا ومصر، لافتا إلى أن التصويت سريا في الفترة الحالية ولا يمكن معرفة الدول المؤيدية للمرشحين، متوقعا أن تكون المنافسة في تلك الحالة بين الكواري وأزولاي.\nوأضاف "أبو طالب"، لـ"الوطن"، أنه يتضح من الجولات الثلاثة السابقة وجود اتفاقيات قوية بين المرشح القطري والدول الأعضاء بالمجلس التنفيذي لـ"يونسكو"، وخصوصا من آسيا وإفريقيا، لذلك حافظ على كتلته التصويتية على مدار تلك الأيام، بينما تغير التصويت لصالح مصر وفرنسا.\nفيما يوجد سيناريو آخر ضعيف الحدوث، بأن يتساوى تصويت بين مصر وفرنسا، ما سيعد سابقة هي الأولى من نوعها بـ"يونسكو"، على حد قول أبو طالب، ومن الممكن أن يخوضا تصويتا فرعيا لاختيار واحد فقط، لافتا إلى أنه عدد من الدول الإفريقية اعتبرت أن موقف الاتحاد الإفريقي المؤيد لمصر استرشادي وغير ملزم.\nوشاركه في السيناريو الأقرب للحدوث، الدكتور أيمن سمير أستاذ العلاقات الدولية، بانسحاب مرشحي الصين ولبنان خلال الساعات المقبلة، لعدم وجود فرص حقيقية لهم بالفوز، وفي حالة تمكين مصر من الحصول على أصواتهم، ستتمكن خطاب من المنافسة في الجولة الأخيرة مع أوزلاي.\nبينما السيناريو الثاني هو أن يظل الترتيب كما هو، وتكون المنافسة بين قطر وفرنسا، على أن يحصل أحدهم غدا على نسبة (30%+1)، ويفوز بالمقعد، في رأي سلامة، مضيفا أن السيناريو الثالث والذي وصف بـ"الكارثي" أن يسحم المرشح القطري النتيجة اليوم، قائلا: "وبذلك يتم مكافآة الإرهابي بإرهابه، حيث ثبت بالأدلة والبراهين تمويل الدوحة للإرهاب، وفي هذه الحالة تدير المنظمة الأممية الأهم المنوطة بمحاربة ذلك الأمر".\n"تفتيت الأصوات العربية".. لهذا السبب الرئيسي يرى سمير سبب عدم حسم المرشحة المصرية على المنصب، مضيفا أن ذلك السبب يعود إلى عدم التوافق العربي على اختيار مرشح بعينه في بداية الأمر، فاتجهت في نواحي عدة بين مصر والعراق ولبنان وقطر، الذي كان يمكن أن يحسم الانتخابات منذ البداية.\nوأوضح سمير أن السبب الثاني لتفوق المرشح القطري هو المال السياسي الذي يلوح به برنامج مرشح الدوحة مستغلا في ذلك الفقر الذي تعاني منه المنظمة، فضلًا عن أن قطر تتبع نظام الرشاوي السياسية لصالحها، وهو ما سيتم كشفه فيما بعد إذا قدمت أموال لمندوبي الدول، لكون التصويت سريا، مثلما حدث في مونديال 2021.\nلم تكن هذه المرة الأولى التي يشهد، فيها المرشح الصري الأمر نفسه، ففي انتخابات 2009، حصل الوزير فاروق حسنى على 22 صوتًا، بينما حصدت المرشحة إيرينا باكوفا المدير الحالي لـ"يونسكو"، على 8 أصوات في الجولة الأولى، وتواصل التنافس إلى أن تعادل باكوفا وحسنى في الجولة قبل الأخيرة بـ29 صوت لكلا منهما، إلى أن استطاعت باكوفا بفضل التكتل الأوروبي حسم الانتخابات لصالحها في الجولة الخامسة والأخيرة بفارق 4 أصوات عن المرشح المصري.

الخبر من المصدر