المحتوى الرئيسى
تريندات

20 عاما من المترو أم القطار.. القصة الكاملة لتحويل «خط سكة حديد» الإسكندرية

09/17 22:31

"قطار أم مترو" السؤال الحائر الذي يطرحه أهالي الإسكندرية بعد التخبط الكبير في تصريحات المسؤولين الذي تحدثوا عن تحويل خط سكة حديد أبو قير إلى قطار مكهرب، وفي أحيانٍ أخرى إلى مترو أنفاق.

رصدت «الدستور» القصة الكاملة لأزمة الإسكندرية، ما بين تصريحات المسؤولين منذ عام 1997، وآراء خبراء النقل حول إمكانية تحويل خطوط السكة الحديد إلى مترو أنفاق.

"20 عاما من المترو أم القطار"

تعود تصريحات هيئة مترو الأنفاق إلى عام 1997، حيث أعلنت إنشاء خط مترو أنفاق الإسكندرية، ليعتمد على خطوط سكة حديد أبو قير، ووضعت خطة كاملة لذلك.

وكتبت الهيئة على موقعها الإلكتروني أنه تم الانتهاء من إعداد الدراسات التصميمية والتفصيلية، وجميع مستندات الطرح عام 2000، مؤكدة التعاقد على الدراسات المطلوبة مع مجموعة من المكاتب الاستشارية، وتم إعداد المستندات الخاصة بطرح الجزء الأول من الخط "أبو قير- محطة مصر"، إلا أن المشروع توقف تنفيذه لعدم توافر التمويل المالي.

وبعد 14 عامًا، عاد المشروع للظهور مرة أخرى، مع زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الصين، ليتم الحديث عن تحويل خط سكة حديد أبو قير لقطار مكهرب.

وعقد الرئيس بالفعل اتفاقية مع شركة صينية لتمويل المشروع، وتم توقيع الاتفاقية بين هاني المسيري، محافظ الإسكندرية آنذاك وشركة دونج فانج الصينية، على هامش المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ عام 2015، والاتفاق على الانتهاء من المشروع في 2018.

وفي عام 2016 قال سعد الجيوشي، وزير النقل حينها، خلال مؤتمر "مارلوج" في الإسكندرية، إنه لن يتم إنشاء القطار المكهرب مع أي من الشركات العالمية، وأنه تم إعداد دراسة جديدة للشمروع، والانتهاء من المراحل الثلاث للمشروع فى 2017، بالجهود الذاتية بدلًا عن اللجوء للقروض الخارجية.

إلا أن هذا التوجه لم يتم أيضًا، لتتوقف بعدها جميع التصريحات حول القطار المكهرب، قبل أن تعود وزارة النقل منذ أيام لتعلن عن خطتها لإنشاء مترو أنفاق سطحي على خطوط سكة حديد أبو قير، يشبه مترو أنفاق الخط الأول لمترو القاهرة.

"من ينهي الازمة وينفذ المشروع"

ويقول أحمد الحكيم، أستاذ هندسة تخطيط النقل بجامعة الأزهر، إن مشروع إنشاء مترو أنفاق في الإسكندرية من أهم المشروعات التي لابد أن تتبناها السلطة السياسية، حتى يتم الانتهاء منها في أقرب وقت.

وأوضح الحكيم، أن المشروعات الهامة لابد أن تتبناها السلطة السياسية لأن دون تدخلها لن يتم تنفيذ المشاريع، وستظل مجرد خطط على ورق مثلما حدث مع مترو أنفاق الإسكندرية الذي بدأ التخطيط له منذ تسعينات القرن الماضي.

وأضاف أستاذ الهندسة، في تصريحات لـ"الدستور"، أنه في 2012 وضع مكتب فرنسي دراسة تحت عنوان "مخطط النقل الشامل لمحافظة الإسكندرية" وسعت الدراسة إلى تحديد وسيلة النقل الأكثر المثلى للمواطنين في الإسكندرية، وكان الترجيح بين مترو الأنفاق والترام، وأظهرت النتائج أن مشروع مترو الأنفاق يعد الأكثر أهمية لتقليل الازدحام بالمحافظة.

"لماذا يفوز مترو الأنفاق في المنافسة"

وعن اعتماد المشروع على خطوط سكك حديد خط أبو قير إسكندرية، قال الحكيم، إن خطوط أبو قير قديمة جدا ومتهالكة، وانتشر الباعة الجائلين عليها رغم أنها مازالت تعمل، ومن الأفضل أن يتم صيانتها واستغلالها في خطوط مترو الأنفاق، مضيفًا "ستحتاج إلى منظومة إشارات إلكترونية جديدة وأنظمة تحكم، بالإضافة إلى إزالة الاشغالات التى تسيطر على خط القطارات حتى يسير المترو بأمان".

وأكد أنه من السهل تحويل خطوط السكة الحديد لخطوط مترو الأنفاق، لأن الوسيلتين يطلق عليهما في هندسة الطرق "خطوط نقل ثقيلة" ونظام تشغيلها واحد، أما خطوط الترام فهي مختلفة عنهم لأنها تتحمل أثقال أقل ونظام تشغيلها مختلف.

وأوضح أن سير مترو الأنفاق فوق السطح لايختلف عن الأنفاق ويتم تحديد آلية سيره وفقا لاتساع الشوارع وقدرة التربة على تحمل الحفر، لكن الاستفادة واحدة.

فيما رأى عماد عبد العظيم، استشاري الطرق والكباري، بكلية الهندسة جامعة عين شمس، أن استخدام خطوط السكة الحديد بعد تجهيزها لمترو الأنفاق ستقلل تكلفة إنشاء المترو بنسبة تتجاوز 40%.

وأكد عبد العظيم، أن خطوط الترام لا تصلح للمترو، مضيفًا: "خطوط الترام ضيقة ولاتستوعب حجم المترو، بالإضافة إلى أن الترام يسير وسط السيارات وكثير التوقف لكن المترو لا يستطيع أن يسير وسط السيارات، ولابد أن يكون الممر الخاص به مستقل تمامًا لايعبره سيارات أو أفراد".

أهم أخبار صحافة

Comments

عاجل