محمود حافظ يكتب: أقسى أنواع الهزائم! | ساسة بوست

محمود حافظ يكتب: أقسى أنواع الهزائم! | ساسة بوست

منذ 7 سنوات

محمود حافظ يكتب: أقسى أنواع الهزائم! | ساسة بوست

منذ 1 دقيقة، 15 أبريل,2017\nلم تعد الحرب المباشرة في ساحات القتال بين الجيوش هي الشكل الوحيد المؤثر للوصول إلى نصر مضمون\nفهناك الحرب الاقتصادية التي تهدف إلى إضعاف اقتصاد الخصم، والحرب الدبلوماسية التي يسعى فيها كل طرف إلى تحقيق مكاسب عن طريق المفاوضات، والحرب الإعلامية التي تعتمد على إقناع الرأي العام الدولي بعدالة قضية معينة، وأيضًا هناك الحرب النفسية، ويقصد بها العمليات غير العسكريه التي تشنها دولة ما، أو تنظيم معين ضد العدو المفترض، بهدف التأثير في روحه المعنوية وإضعاف جبهته الداخلية الشعوب، وذلك عبر أساليب معينة وغير معلنة.\nوهو انهزام القلب وانهيار الشخصية أمام الخصم أو العدو حتى قبل أية معركة، سواء كانت حربية، أو فكرية، أو حضارية.\n سببُها اليأس والقنوط، ونتيجتها الاستسلام والانسحاب من المواجهة، أو تبني وجهة نظر سلبية ناتجة عن أمور سياسية مُعقدة تفقد الإنسان الثقة في نفسه وفي مجتمعه.. وغالبًا ما تظهر لدى الشخصيّات التي تتمتع بضعف الإرادة والشخصية، ويدلّ على عدمِ الثقَة بالذات وعدم التمسّك بالمبادئ.\nأما عند المصريين والعرب بشكل عام، فأصبح الأمر جد خطير، ولا يجب الصمت عليه، فمع تتابع الأحداث، وكثرة المصائب التي ضربت جسد الأمة حتى مزقته، وجعلتنا شيعًا، وقبائل متناحرة، زد على ذلك: التشتت الذهني؛ مما أدى إلى سهولة تملك أعدائنا من احتلالنا فكريًا بشكل عام والسيطرة علينا؛ حتى جعلونا كالدمى يحركوننا، وقتما وكيفما شاءوا من خلال عدة وسائل متعددة، أبسطها السوشيال ميديا.\nساحات السوشيال ميديا: فيسبوك وتويتر\nنعم، فالأرض خصبة، وتسمح بالاحتلال الفكري من بين عدة أساليب، أخطرها نشر أخبار كاذبة عن طريق المشاركات أو الشير.\n دون وعي وإعمال للعقل؛ مما يؤدى إلى فقدان الثقة في الجميع، من ثم تقمص دور الخبير الاستراتيجي، والمحلل السياسي، والتشبث بوجهة نظر واحدة: هوس بنظرية التآمر، لا يُقبل فيها الخلاف، ولا النقاش، فنصل إلى عدم التفاؤل بقدوم مستقبل أفضل، تنتهى إلى انهيار الروح المعنوية الجمعية تمامًا، وكلها باتت أمراضًا ضربت المصريين بشكل خاص، والعرب بشكل عام وتملكت منهم، فتلقينا شر هزيمة بأيدينا لا بأيدى أعدائنا.\nالهزيمه النفسيه للشعوب أقسى وأقوى من الهزيمة العسكرية للجيوش\nتعتبر الحرب النفسية سلاحًا فتاكًا وخطيرًا جدًا، إذا أحسن استخدامه، ولقيت قبولًا في أوساط المجتمع المستهدف عبر طرق وأساليب متعددة أهمها وأخطرها الإعلام بكل وسائله المرئية والمسموعة والمقروءة\n وغير ذلك، وخاصة إذا كانت بشكل مركز ومدروس يستهدف شريحة معينة، إذا استطاع العدو من خلال وسائل إعلامه ومن خلال خططه المدروسة، أن يهزم خصمه نفسيًا، فالحرب النفسية لا تحتاج إلى عدة و عتاد أو جنود مسلحين، وهي أيضًا عابرة للقارات، ولا تهزمها الحدود، الهزيمة النفسية لا تأتي بشكل سريع، فهي تأتي نتيجة عوامل نفسية كثيرة، منها ما يأتي من طرف العدو، ومنها ما يأتي نتيجة التحليل الخاطئ، وضعف الروح المعنوية والتقصير والتخاذل وعدم الثقة؛ فيساهم الإنسان بجموده وضعفه من أن يمكن المعتدين من نفسه، ومن بلاده؛ فيخسر نفسه وقضيته وأرضه.\nكيف نتلافى شر الهزيمه النفسيه؟\nيأتى تكالب العدو الخارجي إلى انهيار البنيان الداخلي والتكوين النفسي للشعوب بالأساس، وتنهزم الشعوب عندما تتمكن منهم الأوهام، فيستصغرون أنفسهم وتتعاظم في أعينهم قدرات العدو أو الخصم، فتضعف الهمم، ويرضون بالحياة التافهة المتسمة بالعجز والمسكنة، وللحد من خطورة آثار تلك الهزيمة، يجب علينا اتباع النقاط الآتية:\n1_ القدرة على المواجهة في ميادين الفكر.\n2_ الرُقي والمنافسة الحضارية (عدم التشبث بالماضي أو الانجذاب لأشكال وقشور واهيه للحاضر، بل يجب التمسك بجوهر الحاضر، وبذل كل جهد؛ لكي ندرك التقدم والازدهار).\n3_ عدم الاسترخاء ودوام اليقظة ومحاسبة النفس وشحنها بأسباب القوة الذاتية.\n4_ الثقة بالنفس والثبات على الحق والتمتع بروح المثابرة والتحدي.\nإن عدم التوكل على الله وعدم اليقين بنصر الله والفراغ الروحي وانشغالها بأوهام الهزيمة أكبر طعنة نطعنها لأنفسنا، ونساهم ونحن لا نشعر بتسليم أوطاننا لأعدائنا، دون أن نكلفهم عناء إطلاق رصاصة واحدة علينا.\nهذا المقال يعبر عن رأي كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن ساسة بوست

الخبر من المصدر