الحرب التجارية مع أميركا تستنفر مجموعة العشرين.. أول اجتماع لها في عهد ترامب يواجه سياسة واشنطن الجديدة

الحرب التجارية مع أميركا تستنفر مجموعة العشرين.. أول اجتماع لها في عهد ترامب يواجه سياسة واشنطن الجديدة

منذ 7 سنوات

الحرب التجارية مع أميركا تستنفر مجموعة العشرين.. أول اجتماع لها في عهد ترامب يواجه سياسة واشنطن الجديدة

يعقد وزراء مالية دول مجموعة العشرين اجتماعات يومي الجمعة والسبت في بادن بادن بألمانيا، وسط مخاوف من حرب تجارية نتيجة سياسة "أميركا أولاً" التي تنادي بها الإدارة الأميركية الجديدة.\nمنذ تولي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الحكم في يناير/كانون الثاني الماضي، لم تحتك مواقفه المعارضة للتقاليد السائدة على صعيد التجارة الدولية أو معدلات الفائدة، فعلياً، بعدُ، بالواقع الجيوسياسي والدبلوماسي.\nولكن الوقت حان لاختبار هذه المواقف خلال اجتماع لوزراء مالية وحكام المصارف المركزية لمجموعة الدول العشرين الأكثر ثراءً في العالم بمنتجع بادن بادن في ألمانيا.\nويشارك وزير الخزانة الأميركية، ستيفن منوتشين، في أول اجتماع متعدد الأطراف سيحاول أن يعرض خلاله توجهات رئيسه المخالفة لعقيدة مجموعة العشرين القائمة على مبدأ التبادل الحر.\nوفي تحرك غير معتاد يشير إلى التوتر القائم حيال هذه المسألة، أعادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الصيني شي جينبينغ التأكيد، خلال محادثة هاتفية الخميس، على "التبادل الحر"، بحسب بيان صدر من مكتب ميركل.\nوأوضح المتحدث باسم المستشارة الألمانية، أن المسؤوليْن يعتزمان "المضي بثقة في العمل المشترك، خصوصاً في إطار الرئاسة الألمانية لمجموعة العشرين".\nأمام وزراء المالية مهلة يومين من أجل الاتفاق على بيان ختامي. وتشمل العقيدة الليبرالية للمجموعة عدة مبادئ، كما أن عليها دفع عدة ملفات طويلة الأمد قدماً؛ مثل مكافحة التهرب الضريبي والضوابط المالية.\nستكون كل كلمة في البيان الختامي موضوع نقاش ومقترحات ومقترحات مضادة، وسيتم اعتبار أي تعديل لمصطلحات عقيدة مجموعة العشرين، بعد انتهاء القمة بعد ظهر السبت، أنه نتيجة "تأثير دونالد ترامب".\nوعقد كبار مساعدي وزراء مالية المجموعة اجتماعاً يومي الأربعاء والخميس؛ لإزالة أكبر قدر ممكن من العقبات، لكن المهمة تبدو صعبة.\nوأوضح مصدر قريب من المفاوضات، أن "الأمر ليس سهلاً".\nبحسب معلومات أوردتها صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية الاقتصادية، فقد برز خلاف منذ مساء الأربعاء حول مسألة التبادل الحر؛ إذ تريد بعض الدول ذكر مبدأ التبادل الحر بوضوح، بينما ترفض الولايات المتحدة اتخاذ موقف معادٍ للحمائية.\nويشكل رفض الحمائية صيغة معتمدة منذ فترة طويلة في بيانات مجموعة العشرين.\nوتم التباحث في إمكانية عدم قيام الوزراء بحسم مسألة التبادل الحر وترك هذه المهمة لاجتماع قادة دول المجموعة المقررة بهامبورغ في يوليو/تموز المقبل، مما يذكر بانشقاق كبير بين الولايات المتحدة وشركائها.\nوصرح وزير المالية الفرنسي ميشال سابان، بُعيد وصوله إلى بادن بادن، لفرانس برس: "أعتقد أنه من الممكن ألا تكون الولايات المتحدة قادرة اليوم على تحديد إرادتها فيما عدا التصريحات البسيطة على تويتر"، في إشارة إلى عادة ترامب في التعبير عن مواقفه عبر التغريدات.\nولا شك في أن هامش التحرك الذي يتمتع به منوتشين ضيق جداً.\nفقد صرح منوتشين، الخميس، في برلين: "هدفنا ليس الخوض في حروب تجارية"، وذلك إثر لقاء مع نظيره الألماني فولفغانغ شويبله.\nمن جهته، علق شويبله بأن اللقاء الأول مع نظيره الأميركي شكّل "انطلاقة جيدة" حتى لو "لم يتفقا على كل النقاط".\nوأقر شويبله: "لن نقوم بتسوية كل المشاكل في بادن بادن"، مضيفاً: "لكن لدينا موقف واضح بأننا نريد تسوية المشاكل معاً".

الخبر من المصدر