مصر.. أحكام بالمؤبد على عناصر من “داعش”

مصر.. أحكام بالمؤبد على عناصر من “داعش”

منذ 7 سنوات

مصر.. أحكام بالمؤبد على عناصر من “داعش”

أصدر القضاء المصري أحكاماً بالمؤبد على ثمانية من عناصر “داعش”، وهو ما يرى البعض تأكيدا لعزم مصر على المضي قدما، في مواجهة التنظيم الإرهابي، الذي يطلق على نفسه “ولاية سيناء”.\nووجهت محكمة جنايات القاهرة إلى المعتقلين – ثلاثة منهم هاربون – اتهامات بالانضمام إلى جماعة أسست خلافا للقانون، والتواصل مع جماعة إرهابية، مقرها الخارج والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة.\nوتبرز أهمية هذا الحكم، في أنه يأتي في أعقاب القرار القضائي المصري الأخير، بإحالة 292 شخصا إلى القضاء العسكري، على خلفية تشكيلهم 22 خلية إرهابية، تابعة لما يسمى بـ “تنظيم ولاية سيناء”، لارتكابهم عمليات إرهابية .\nوتأتي الأحكام والإحالة إلى القضاء، سواء العسكري أو المدني، لعناصر “داعش” في مصر، في سياق مواجهات محتدمة، تتخذ من شبه جزيرة سيناء، وخاصة العريش والشيخ زويد ورفح، مسرحا لعملياتها؛ حيث تصاعدت حدة المعارك الدائرة في تلك المنطقة بين القوات المسلحة المصرية والشرطة المدنية، مع عناصر التنظيم، والتي تمكن فيها مؤخرا من استهداف إحدى الوحدات العسكرية في العريش، ما أسفر عن مقتل أحد عشر جنديا مصريا، وإصابة نحو عشرة.\nوفي الوقت الذي تستمر فيه محاكمات العناصر المتهمة بارتكاب أعمال عنف، والمنتمية إلى تنظيمات دينية، وعلى رأسها جماعة “الإخوان المسلمون” المحظورة في مصر، تواصل الجهات الأمنية المصرية، توجيه ضرباتها إلى العناصر التي تستخدم العنف في البلاد.\nففي التطور الأحدث في المواجهات الجارية، أعلنت نيابة أمن الدولة العليا في مصر، عن انتهاء التحقيقات مع خليتين إرهابيتين جديدتين في منطقتي الجيزة وحلوان، وإحالتهما إلى محكمة الجنايات، واتهمتهما جهات التحقيق بتنفيذ تسع عشرة عملية إرهابية، تتمثل في عمليات اغتيال لضباط وأمناء وأفراد شرطة، والشروع في قتل آخرىن منهم، والسرقة بالإكراه، وتخريب مركبات شرطية ومصالح حكومية، بالإضافة إلى نشر الذعر والفوضى بين المواطنين.\nالتحقيقات التي أجرتها نيابة أمن الدولة العليا برئاسة المستشار خالد ضياء الدين المحامي العام الأول للنيابة، كشفت عن انتهاج المتهمين أسلوب الهجوم المباغت على الارتكازات الأمنية بالطرق وقتل أفرادها؛ واعترف المتهمون بتفاصيل دقيقة عن تنفيذ مخططات إجرامية باغتيالهم ثمانية من ضباط وأفراد الشرطة بمباحث حلوان، أثناء استقلالهم سيارة، متوجهين لعملهم. واشتملت لائحة الاتهام على حيازة المتهمين موادَّ مفرقعة، وتصنيعها واستعمالها، والانضمام إلى جماعة تدعو إلى تكفير الحاكم، والاعتداء على سلطات الدولة ومؤسساتها.\nتحريات جهاز الأمن الوطني في مصر، والتي قادت إلى ضبط المتهمين، كشفت عن التوصل إلى هوية 23 متهما منهم، جرى حبسهم احتياطيا على ذمة التحقيقات التي باشرتها النيابة، إلى جانب الاعترافات التي أدلى بها 18 متهما منهم، بارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، وذلك خلال الفترة من عام 2015 وحتى شهر أكتوبر /تشرين الأول 2016.\nوكان حادث اغتيال رجال الشرطة في حلوان بجنوب العاصمة المصرية قد أثار اهتمام الرأي العام في مصر، لدى وقوعه في الأسبوع الأول من شهر مايو/أيار عام 2015، حيث استهدفت العملية ثمانية من رجال المباحث بينهم ضابط، وجرى إفراغ عشر طلقات من الرصاص في جسد كل ضحية، بعد ان استهدف الإرهابيون سيارة ميكروباص، تابعة للشرطة المصرية، حيث قام خمسة من الملثمين بتنفيذ الحادث الإرهابي، من بينهم أربعة كانوا مختبئين داخل الصندوق الخلفي للسيارة التي تم استخدامها في تنفيذ الهجوم، بينما تولى اثنان من المتهمين تأمين الطريق، لتسهيل عملية هروب المتهمين بعد تنفيذ العملية.\nوالمثير في هذه العملية، أن المتهمين لم يهربوا بعد تنفيذ عمليتهم، بل توجهوا إلى سيارة الشرطة للتأكد من وفاة رجال المباحث، ثم أطلقوا سلسلة من الأعيرة النارية في الهواء، قبل أن يلوذوا بالفرار في اتجاه مناطق جبلية، حيث لم تستغرق عملية تنفيذ الجريمة أكثر من خمس دقائق.\nولا شك أن قرار الإحالة إلى المحاكمة على ضوء نتائج التحقيقات التي أجرتها نيابة أمن الدولة العليا مع المتهمين، سوف تكشف الأبعاد الكاملة لواحدة من عمليات العنف المتصاعدة في البلاد، وسط أقوال متواترة عن رسائل “خافتة” بمصالحة يجري الاعداد لها، بين الدولة المصرية وجماعة “الإخوان المسلمون”.

الخبر من المصدر