حكومة شريف إسماعيل فى غيبوبة

حكومة شريف إسماعيل فى غيبوبة

منذ 7 سنوات

حكومة شريف إسماعيل فى غيبوبة

واجهت الحكومة المصرية، أزمات عديدة يعانى منها المواطنون خلال الفترة الأخيرة، بداية من الغلاء الجنونى للأسعار، مرورًا بأزمة تسريب امتحانات الثانوية العامة، وأزمة الهجرة غير الشرعية، وغيرها من الأمور التى فشل فى التعامل معها شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، ما جعله عرضة لهجوم كبير هو ووزرائه من جانب نواب البرلمان، ولكن هذه الانتقادات الحادة التى يواجهها "مجلس الشعب"، للحكومة، لم تغير من الواقع شيئًا، حيث لازالت تلك المشكلات تفرض نفسها بقوة على الشارع المصرى.\nونرصد فى هذا التقرير، الأزمات التى جعلت نواب البرلمان يشنون هجومًا حادًا على الحكومة، دون اتخاذ قرارات حاسمة ضدها.\nيعانى أفراد الطبقة المتوسطة والفقيرة، من الزيادة الجنونية فى الأسعار، التى بدأت قبل شهر رمضان الكريم، حيث ارتفعت أسعار السلع الأساسية مثل الأرز والسكر واللحوم والدجاج والأدوية أيضًا، ما أدى إلى سخط شعبى كبير تحول إلى مائدة البرلمان، حيث واجه النواب ضغوطًا شديدة من أبناء دائرتهم الانتخابية، لعرض مطالبهم على رئيس البرلمان، ومن ثم اتخاذ قرارات من شأنها أن تقلل جنون الأسعار.\nإلا أن نواب البرلمان لم يحركوا ساكنًا تجاه تلك الأزمة، بل اكتفوا بالتنديد والشجب كالعادة، والهجوم "غير المفيد" على الحكومة، دون اتخاذ قرار حاسم ضد تلك الأزمة التى يعانى منها أبناء الشعب.\nبمجرد تولى الوزراء الحاليين مناصبهم، وعلى رأسهم شريف إسماعيل، لم يهدأ الدولار من الارتفاع الجنونى الذى أصابه مؤخرًا، وظل الجنيه "منهارًا" أمامه، حتى أكد خبراء الاقتصاد أن البلاد مهددة بالإفلاس حال استمرار سعر الدولار فى الارتفاع بهذا الشكل.\nتلك الأزمة جعلت البعض يؤكد أن حكومة "إسماعيل" فشلت فى المهمة التى أتت من أجلها، وهى تطوير الاقتصاد وتحريك سوق العملة الصعبة، وبالتالى كان من الطبيعى أن يصدر قرارًا من مجلس النواب بحل الحكومة، ولكن هذا لم يحدث، حيث اكتفى أيضًا أعضاء البرلمان بالهجوم على شريف إسماعيل ووزرائه، ولم يشهد الأمر أى جديد، ومازالت الأزمة متواجدة وبقوة حتى الآن.\nرحلة الموت لمركب رشيد المنكوبة، كشفت رحلات الهجرة غير الشرعية، أو "القتل الجماعى" والسماسرة، وأماكن تخزين الشباب فى المزارع والفنادق والشقق المفروشة والمراكب المتهالكة، وسط صمت رهيب من الحكومة، مما جعل بعض أعضاء مجلس النواب يطالبون بتشكيل لجنة تقصى الحقائق للوقوف على الأسباب الحقيقة حول واقعة غرق مركب للهجرة غير الشرعية برشيد، والتى راح ضحيتها عدد من الشباب المصرى.\nواتهم بعض أعضاء البرلمان، الحكومة بالتقصير فى حادث مركب رشيد المنكوب، مطالبين شريف إسماعيل رئيس الوزراء بتوفير فرص عمل حقيقة للشباب لحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية.\nلم يتخيل أكثر المتشائمين، أن يكون تأمين امتحانات الثانوية العامة أمرًا بهذه الصعوبة على دولة بحجم مصر، خاصة بعد أزمة تسريب الامتحانات التى بدأت بامتحان اللغة العربية والتربية الدينية، مرورًا بالديناميكا الذى تم إلغاؤه وتحديد يوم 2 يوليو موعدًا له، كما تم تأجيل امتحانات مواد الجيولوجيا والعلوم البيئية، والتاريخ، والرياضيات البحتة.\nوانتفض نواب البرلمان، بعد التأكد من صحة التسريبات، وانهالت البيانات العاجلة على رئيس البرلمان، وطلبات الإحاطة لوزير التربية والتعليم الهلالى الشربينى، ولكن أيضًا لم يحمل الأمر جديد عن ما سبق، حيث لم يصدر البرلمان قرارًا بسحب الثقة من الوزير، وهو القرار الطبيعى فى مثل هذه الحالة.\nتعد تجاوزات أمناء الشرطة التى تزايدت بشكل كبير جدًا فى بداية عام 2016، أحد أهم العوامل التى شكلت صراعًا حقيقيًا داخل عدد من أجهزة الدولة، وأدخلت وزارة الداخلية والحكومة فى موقف محرج مع قطاعين عريضين، هما نقابة الأطباء والمحامين، بالإضافة إلى إحداث حالة من الاحتقان لدى الجماهير العريضة من الشعب المصرى بعد مقتل مواطنين على أيدى أمناء الشرطة.\nوتعالت الأصوات المطالبة بضرورة هيكلة وزارة الداخلية وإيجاد حل ضرورى لأزمة أمناء الشرطة، خاصة نواب البرلمان الذين أعلنوا فى تصريحات صحفية لهم أن كرامة المواطن المصرى على رأس أولوياتهم، وأن تواجدهم بالمجلس للحفاظ على هذه الكرامة ولتحقيق متطلبات الشعب، ولكن كانت هذه التصريحات "مجرد كلام"، لم يتحول إلى قرار رسمى لإنهاء تلك الأزمة.\nمما سبق، يتبين لنا أن خلال المدة التى تواجد فيها البرلمان، اكتفى أعضاؤه بالهجوم والشجب والتنديد فقط ضد الحكومة، ولكن دون اتخاذ أى قرار حاسم ضدها.\nهل ينقذ البرلمان "التعليم" من تخبط الوزير؟\n"الدولية للهجرة": 4500 مهاجر غير شرعى وصلوا أوروبا من مصر العام الماضى

الخبر من المصدر