تقرير _شركات التكنولوجيا تستعين بالعقارات للنجاة من الأزمات الاقتصادية

تقرير _شركات التكنولوجيا تستعين بالعقارات للنجاة من الأزمات الاقتصادية

منذ 7 سنوات

تقرير _شركات التكنولوجيا تستعين بالعقارات للنجاة من الأزمات الاقتصادية

دراسة: القطاع العقاري بدأ في تسويق  الوحدات المنزلية والإدارية تحت شعار "مدارة بذكاء"\nشبكة : احتياجات المشترين تتجه نحو الوحدات العقارية المزودة بخدمات تكنولوجية\nالليثي : المباني الذكية تخلق فرصة لزيادة الإيرادات في ظل  تباطؤ الطلب المحلي على التكنولوجيا\nوفقًا لمؤشرات النمو خلال العام الماضي حقق القطاع العقاري النسبة الأعلى في معدلات النمو الاقتصادي، حيث بلغ معدل نمو صناعة العقارات بنهاية ديسمبر الماضي حوالي 11.6%، وعلى الرغم من احتلال التكنولوجيا المرتبة الثانية في أكثر القطاعات الاقتصادية نموًا بنسبة 5.6% غير أن شركات التكنولوجيا قررت الرهان على التطوير والاستثمار العقاري، والاعتماد على القطاع العقاري باعتباره من "سفينة النجاة" من حالة الركود الاقتصادي التي أصابت الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، فقبل 2010 مثل القطاع الحكومي على الأقل نسبة 80% من أعمال شركات تكنولوجيا المعلومات، وخلال الفترة الأخيرة تراجعت تلك النسبة بشكل واضح لحساب القطاعات الاقتصادية المختلفة.\nوقررت شركات التكنولوجيا اللحاق بأكثر القطاعات الاقتصادية نموًا بل والالتصاق به من خلال الدخول كعنصر أساسي في صناعة الاستثمار والتطوير العقاري، من ناحية أخرى مثلت تكنولوجيا المعلومات نقلة مستقبلية لصناعة العقارات، خاصة مع تزايد نسبة المشروعات العقارية خلال الفترة الماضية، لتصبح التكنولوجيا نقطة قوة تراهن عليها المشروعات العقارية للتسويق لوحداتها سواء السكنية، أو الإدارية أو حتى التجارية منها، باعتبارها مطلبًا أساسيًا يبحث عنه مشترو الوحدات، وتعتمد الشركات عليه للاستحواذ على حصة أكبر من السوق العقارية متسارعة النمو.\nووفقًا لخبراء التطوير العقاري وإدارة المشروعات فإن التوجه الحالي هو التوجه العالمي الواضح نحو ربط المدن، ضمن التطور العالمي في تكنولوجيا انترنت الأشياء والتي لاقت نجاحًا كبيرًا في الدول الأجنبية خصوصًا لدى المستخدم العادي الذي يرغب في معدلات أكبر من الأمان، وبالتالي دفع ذلك المستثمر العقاري إلى التفكير في أفضل الطرق لجلب التكنولوجيات العالمية للوحدات العقارية المصرية.\nويرى المهندس عمرو علوبة رئيس مجلس إدارة شركة ECG للاستشارات الهندسية وإدارة المشروعات أن التوجه العالمي حاليَا يركز على التوجه نحو بناء مجتمعات ذكية جديدة ترتبط بالكامل بالأجهزة الذكية، والهواتف المحمولة، من خلال توفير البيانات عن المحيط السكني والمجتمعي لكل فرد عبر هاتفه الذكي، مشددًا على أن الأهم من تطوير الخدمات، وإدراجها على الهواتف الذكية، هو وجود نوع من الأطر والنظم المتحكمة في سلوك المستخدمين قبل تفعيل تلك التطبيقات.\nوأشار علوبة أن تطوير المدن الجديدة بالاعتماد على التكنولوجيات الذكية، سواء أدوات الطاقة الشمسية، أو الحلول الذكية في توليد الطاقة والمياه، وإدارة الطرق، أرخص بنسبة كبيرة من تطويرها بالاعتماد على الأدوات التقليدية، في حالة القياس على الأسعار العالمية للمواد الخام، وليست تلك المدعومة من الحكومة المصرية في الوقت الحالي.\nوأشار علوبة إلى أن تطبيق بعض النماذج الخاصة بالمدن والمجتمعات الذكية مثل القرية الذكية، من المفترض أن يمثل خطوات أولية لتطوير تلك التجمعات، مشددًا على أن عدد كبير من المطورين العقاريين بدأ بالفعل في التوجه تلك النماذج من المباني ولو على مستوى قطاعات الأعمال.\nومن ناحية أخرى فإن الطلب المتنامي من قبل المشترين على الوحدات العقارية ذات المميزات الإضافية والمعتمدة على تكنولوجيا المعلومات في إدارة الوحدات وتأمينها.\nأكد المهندس طارق شبكة رئيس مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط للحلول التكنولوجية والتأمين MCS على أن النظرة الحالية للمباني والمدن الذكية تغيرت بقوة، مشيرًا إلى أنه خلال 5 سنوات ستعتمد التنمية العمرانية على تطوير المدن المدارة بالتكنولوجيا بصورة طبيعية، خاصة وأن النظرة للمنازل الذكية تغيرت خلال السنوات القليلة الماضية عدة مرات بداية من اعتمادها على التأمين والمراقبة بالكاميرات وغيرها، لتصبح حاليًا واحدة من أهم العناصر التي يتم الاعتماد عليها أثناء المنافسة في السوق العقارية.\nوعلى مستوى الوحدات الصغيرة والسكنية أشار رئيس  مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط إلى أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في وعي المقبلين على مشتري الوحدات العقارية للاحتياجاات التكنولوجية مشددًا على أنه خلال السنوات العشرة المقبلة ستحتل الوحدات المميكنة سوق العقارات بالكامل.\nوفي ظل العوامل السابقة يجب على شركات التكنولوجيا والاتصالات الأخذ في الاعتبار تلك الاحتياجات المتنامية للسوق العقارية، ولمشتري الوحدات على اختلاف فئاتها، ومن أهم تلك العوامل الاهتمام المجتمعي والاقتصادي بوحدات العقارات المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات.\nوترى هاريثا رامشندران رئيس قسم أبحاث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشركة فورست أند سوليفان أن المنظور لم يعد قاصرًا على تأمين المنازل أو ربطها بالانترنت فيما يخص التحول لمنزل ذكي، أو مبنى أكثر ذكاءً، إنما تخطى الأمر ذلك لتصبح المدن الذكية، هي مناطق مدارة بالكامل بالحلول التكنولوجية الخاصة بالاستخدامات الأفضل للموارد المتاحة بالمدينة في تحسين مستوى معيشة المقيمين بها.\nوأكدت على أن المنطقة دخلت في مرحلة جديدة من "المدن الذكية" حيث بدأت بعض شركات التسويق العقاري في بيع "وحدات منزلية وإدارية مدارة بذكاء" مشيرة إلى أن تلك الوحدات لا تتعلق فقط بتأمينها أو توصيلها بالانترنت بسرعات مرتفعة وإنما يتعلق الامر بإدارتها بالكامل ودخولها في منظومة ذكية خاصة  بتطبيقات تكنولوجيا المعلومات في التعرف على كل العناصر الخاصة بتلك الوحدة.\nوتعرضت رامشندران لخطة مصر للالتحاق بالمدن الذكية العالمية والتى من المتوقع أن تصبح 600 مدينة بحلول عام 2020 متطرقة إلى العاصمة الإدارية الجديدة والتى تحتاج استثمارات بقيمة 45 مليار دولار لتسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بقوة بعد الانتهاء من تدشينها خلال السنوات القليلة القادمة، مشددة على أن القاهرة من أكثر المدن ترشحًا للدخول في قائمة المدن الذكية خلال الفترة القادمة لما تملكه من مقومات جغرافية وتكنولوجية قادرة على تحقيق ذلك.\nوأضافت أن تلك الاسثمارات تحتاج تطوير نظرة قطاع الاتصالات للسوق المصرية والتي من المرشح لها أن تسبق دول كبري خلال الأعوام الخمسة المقبلة من خلال جذب المستثمرين المهتمين بالتوسع في الاسواق الناشئة.\nشركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لم تعد تنظر إلى الاستثمار في المباني الذكية باعتباره وحدة مكملة لعملها الأساسي في تكنولوجيا المعلومات، إنما امتدت النظرة لتشمل دخول العديد من شركات التكنولوجيا في الاستثمار في المباني الذكية بشكل مباشر بالتزامن مع التوجه الحكومي نحو الاستثمار في المناطق التكنولوجية المتخصصة.\nوبالتوازي مع خطة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القائمة على تطوير 7 مناطق تكنولوجية جديدة على مستوى الجمهورية دخلت الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا في تحالفات فيما بينها أو تحالفات مع شركات متخصصة في القطاع العقاري للاستثمار بشكل مباشر في المباني الذكية.\nو تسعى عدد من الشركات المصرية الدخول  في تحالف "كونستريوم" للاستثمار في المناطق التكنولوجية الجديدة، خاصة ببرج العرب في الاسكندرية ومدينة العاشر من رمضان ومن المتوقع أن يضم من 4-5 شركات محلية بالإضافة إلى مستثمر محلي أو عربي لتوفير السيولة اللازمة للاستثمار في المشروع، في تغير واضح بخطط الشركات التكنولوجية خصوصًا و أن نوعية الاستثمار ستتمثل في الحصول على قطع أراضي بالمناطق التكنولوجية وتطويرها ثم تأجيرها لصالح الغير.\nوقال الدكتور حمدي الليثي رئيس مجلس إدارة شركة ليناتل إحدى الشركات المصرية المتوقع مشاركتها في التحالف إن الطلب المتنامي على المباني الذكي، وتحديدًا في المناطق الاقتصادية المتخصصة من شأنه أن يدفع شركات تكنولوجيا المعلومات للاستفادة بتلك المناطق التكنولوجية وضخ استثماراتها بها.\nويرى أن التوجه الحكومي نحو تدشين شركة متخصصة في المباني الذكية، يوفر لشركات تكنولوجيا المعلومات فرصًا استثمارية واضحة، ويساعدها على إيجاد طريقة للحصول على دخل ثابت في ظل تباطؤ الطلب المحلي على منتجات تكنولوجيا المعلومات خلال الفترة الأخيرة.

الخبر من المصدر