اختلاف أسعار الأدوية عبر العالم.. من يقف وراءه؟

اختلاف أسعار الأدوية عبر العالم.. من يقف وراءه؟

منذ 8 سنوات

اختلاف أسعار الأدوية عبر العالم.. من يقف وراءه؟

وتعتبر جو كوتسن من منظمة الصحة العالمية أن هذا الاختلاف بالأسعار منطقي، مشيرة إلى أن ذلك أمر ضروري وخاصة بالنسبة للأدوية المكلفة جدا مثل أدوية فيروس نقص المناعة البشرية "إيدز" والعقاقير المضادة للسرطان.\nغير أن هذا النظام المتبع أثبت فشله فيما يتعلق مثلا بالأمراض الاستوائية التي تؤثر فقط على الفقراء بالبلدان ذات الدخل المنخفض. ويبقى السبيل الوحيد لتطوير وإنتاج الأدوية "المنقذة للحياة" ضد هذه الأمراض هو إقامة شراكات بين المنظمات غير الحكومية والحكومات وشركات الأدوية.\nفبالنسبة لمرض الملاريا، على سبيل المثال، تتعاون شركة غلاكسو سميث كلاين مع 11 مركزا للبحوث الأفريقية من أجل إنتاج اللقاح المناسب. كما يحظى هذا المشروع بدعم مالي من مؤسسة بيل وميليندا غيتس.\nورغم تحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية والأدوية تبقى هناك حاجة ملحة لنظم تمويل جديدة وجيدة، على حد تعبير كوستن التي تضيف أنه يجب ألا يكون الجانب المادي عقبة أمام استفادة الفقراء من الرعاية الصحية، وينبغي ألا يضطر المريض للاختيار بين حالته المادية والصحية.\nويضيف رئيس قسم الصحة والتغذية والسكان بالبنك الدولي تيم إيفانز، في نفس الصدد، بأن هناك عدة طرق للتمويل، من بينها التأمين الصحي أو فرض ضرائب على السجائر والخمور، مما قد يساهم في رفع عائدات صندوق الصحة.\nوعندما تتجاوز تكاليف العلاج ثلاثين ألف روبية يجب على الأسر تغطية التكاليف الإضافية. ويقول نيشانت جاين من مصلحة الضمان الاجتماعي لبرنامج GIZ إن اختيار سقف تكاليف منخفض متعمد، وذلك حتى يستفيد أكبر عدد من العائلات، مضيفا أنه قد يظهر وكأنه قليل، ولكنه كاف "فقد كان لدينا حتى الآن خمسة ملايين حالة مرضية. وأقل من 2% فقط تجاوزوا الحد الأقصى للمساعدات.\nويعتقد جاين أن تحسين النظام الصحي للبلد يجب أن يعتمد على سياسة صحية شاملة. فقبل بدء البرنامج بالهند مثلا كان هناك عدد قليل جدا من المستشفيات بالقرى والمناطق الريفية والفقيرة. ولكن بعد العمل بنظام البطاقة الذكية فتحت الكثير من المستشفيات الخاصة أبوابها بهذه المناطق.\nومن جانب آخر، يرى بومبارت من شركة سانوفي، أن الأدوية تشكل جزء هاما بالرعاية الصحية، لكنها في كثير من الأحيان ليست الجزء الأكثر أهمية، مضيفا أن هناك حاجة لممرضين وأطباء وأخصائيين جيدين "فالأدوية دون تكوين مهني جيد لا معنى لها". \nويضيف بومبارت، في نفس السياق، بأن مشاكل علاج الصرع بالوقت الحالي لا تكمن في الأدوية الباهظة الثمن، بل في أنه لا يتم تشخيص المرض بشكل صحيح.\nففي بعض الثقافات، يعتقد الناس أن مرضى الصرع يسكنهم الجن أو الشيطان أو غير ذلك من الاعتقادات السائدة. بالإضافة إلى ذلك فإن الكثير من الأسر يجدون أنفسهم محرجين عند إصابة أحد أفرادها بهذا المرض، إذ يقومون بإخفائه بدلا من الذهاب به إلى الطبيب. ولهذا تهدف برامج المساعدة أيضا لمكافحة هذه الاعتقادات الخاطئة وتوعية الناس بأن الصرع مرض مثل جميع الأمراض يحتاج الرعاية والعلاج المناسب.\nولهذا يرى بومبارت أن التكوين المهني الجيد خطوة أساسية، وذلك حتى يتمكن المرضى من الحصول على الأدوية والعلاج المناسب ليصبحوا بعدها بصحة جيدة.

الخبر من المصدر