اليوبيل الماسي لـ«الصحفيين»: الأهرام تبنت تدشينها.. والقوات البريطانية انسحبت لأجلها.. وأول من اشتغلت بالسياسة.. و10 نقباء توالوا على رئاستها في 75 عامًا

اليوبيل الماسي لـ«الصحفيين»: الأهرام تبنت تدشينها.. والقوات البريطانية انسحبت لأجلها.. وأول من اشتغلت بالسياسة.. و10 نقباء توالوا على رئاستها في 75 عامًا

منذ 8 سنوات

اليوبيل الماسي لـ«الصحفيين»: الأهرام تبنت تدشينها.. والقوات البريطانية انسحبت لأجلها.. وأول من اشتغلت بالسياسة.. و10 نقباء توالوا على رئاستها في 75 عامًا

75عامًا من الصحافة عاشتها مصر بين معارك الحرية وضرائبها، شهدت فيها محطات ناجحة وتخلليها أزمات سياسية من أجل التحرر، واليوم، تحتفل نقابة الصحفيين باليوبيل الماسي لها، حيث تأسست في 31 من مارس 1941.\nوعلى مدار هذه السنوات، تستعرض «الدستور» أهم المراحل التأسيسية، والمحطات السياسية في عمر نقابة الصحفيين.\nفي عام 1891، انطلقت أول دعوة لإنشاء نقابة الصحفيين من داخل جريدة الأهرام، وتكررت هذه الدعوة على صفحات جريدة «المؤيد» عام 1909 وتبعتها صحف أخرى.\nوفي عام 1912، قام عدد من أصحاب الصحف بإنشاء نقابة الصحفيين المصريين، وانتخبت جمعيتها العمومية «مسيو كانيفيه» صاحب جريدة «لاريفورم» بالإسكندرية نقيباً، وفارس نمر وأحمد لطفي السيد وكيلين، إلا أنها انتهت بقيام الحرب العالمية الأولى.\nبعد انتهاء الحرب قام كل من؛ داود بركات، وإسكندر سلامة، ومحمد حافظ عوض، وجورج طنوس، بتكوين رابطة هدفها العمل على إنشاء نقابة الصحافة.\nوعقب دستور 1923، أسرع ثلاثة صحفيين وهم: أمين الرافعي، ومحمد حافظ عوض، وليون كاسترو، بمقابلة رئيس الوزراء وطلبوا منه إصدار قانون لإنشاء نقابة للصحفيين، ثم اجتمع عدد من أصحاب الصحف ومحرريها وبدأوا في إعداد مشروع النقابة وأعلنوا قيامها عام 1924.\nوفي 20 أبريل عام 1936، قام نظام جمعية الصحافة باعتماد مرسوم النقابة رسمياً، في عهد وزارة على ماهر، إلا أن البرلمان لم يعتمد المشروع المقدم، وبالتالي لم يُطبق المرسوم.\nوفي 27 نوفمبر 1939، تقدم رئيس الوزراء على ماهر إلى مجلس النواب بمشروع إنشاء نقابة للصحفيين أعده محمود عزمي، وظل في حالة جدل إلى أن صدر القانون رقم 10 لسنة 1941 في 31 مارس بإنشاء نقابة الصحفيين.\nوعندما رأت النقابة النور، صدر قرار وزاري في مارس 1941، بتعيين أول مجلس للنقابة مكون من أثنى عشر عضوا، ستة ممثلين لأصحاب الصحف، وستة من المحررين، وتم اختيار محمود أبو الفتح، نقيبًا، بالإضافة إلى كل من؛ جبرائيل بشارة تكلا، وفارس نمر، وعبد القادر حمزة، ومحمد التابعي، وإدجار جلاد.\nومن المحررين، خليل ثابت، وإبراهيم عبدالقادر المازني، ومحمد فكرى أباظة، ومحمد خالد، وحافظ محمود، ومصطفى أمين، كما صدر قرار وزاري بتعيين أنطون الجميل، ممثلا لمجلس النقابة المؤقت في لجنة القيد.\nوبالرغم من صدور مرسم ملكي بإنشاء نقابة الصحفيين، إلا أنه لم يكن هناك مقرًا لها، حيث كانت تعقد اجتماعات مجلس النقابة المؤقت في دار الصحف، وهي «الأهرام» ثم «البلاغ» ثم «المصري».\nوبعد انتخاب أول مجلس لنقابة الصحفيين، سارع محمود أبو الفتح بالتنازل عن شقة بعمارة الإيموبيليا لتصبح أول مقر للنقابة، حيث اقترنت موافقة الحكومة على إنشاء نقابة الصحفيين بشرط توفير مقر لها.\nوفي عام 1942، وجد مجلس النقابة أن الصحفيين في أشد الحاجة إلى مكان أكثر اتساعا لعقد جمعيتهم، واهتدي المجلس إلى قاعة نقابة المحامين الكبرى، وأثناء عقد الاجتماع استرعي انتباه المجلس وجود قطعة أرض فضاء مجاورة لنقابة المحامين عليها بضع خيام>\nوفي اليوم التالي توجه محمود أبو الفتح إلى جهات الاختصاص في الدولة وطلب هذه الأرض ليقام عليها مبني النقابة، لكنه علم أنها مملوكة للقوات البريطانية، وقد أنشأت عليها خياما يقيم فيها الناقهون من جرحي الحرب العالمية الثانية، وتم رفض الطلب.\nوفي عام 1944، أمر فؤاد سراج الدين، وزير الداخلية، آنذاك، بمصادرة مبنى بشارع قصر النيل لصالح النقابة بعد أن كان ناديا للعب القمار، وظل هذا المبني مقرا للنقابة وناديا لها، وتم دعمه بمكتبة قيمة والعديد من الدوريات الصحفية.\nوفي عهد رئيس الوزراء مصطفى النحاس، صدر أمر بتخصيص قطعة الأرض المجاورة لنقابة المحامين، ليقام عليها مبني نقابة الصحفيين، إلا أن جهات الاختصاص في الدولة لم تكن قادرة على أن تأمر القوات البريطانية بالجلاء عنها.\nولم يكن أمام حافظ محمود، وكيل النقابة في ذلك الوقت، سوى توجيه إنذار إلى القيادة البريطانية بالقاهرة للجلاء عن هذه الأرض، وكانت المفاجأة أن استجابت القيادة على الفور، لتواجه النقابة مشكلة التمويل اللازم لإقامة المبنى.\nوهنا يظهر دور مصطفى القشاشي، سكرتير عام النقابة وأحد أشهر من تربعوا على هذا الموقع لعدة دورات، وبذل جهودا مضنية مع محمود فهمي النقراشي، رئيس الوزراء آنذاك الذي قرر تمويل إنشاء النقابة.\nوفي يونيو 1947، وضع النقيب محمود أبو الفتح حجر الأساس، بعد أن عهد إلى المهندس الدكتور سيد كريم أن يعد تصميما نموذجيا للنقابة، وتم افتتاحه رسميا برئاسة النقيب فكري أباظة في 31 مارس 1949، ليتم إنشاء مبنى النقابة الحالى في عهد النقيب إبراهيم نافع عام 2001.\nكانت أولى معارك النقابة، حظر الاشتغال بالسياسة، حيث رفض يوسف أحمد الجندي، النائب بمجلس الشيوخ، نصًا بحظر الاشتغال بالسياسة قائلا "كيف يحظر على نقابة الصحفيين الاشتغال بالسياسة، فتنظيم مهنة الصحافة وتكوين نقابة يستلزم الاشتغال بالسياسة"، إلى أن أصبحت نقابة الصحفيين أول نقابة لا يحظر قانونها الاشتغال بالسياسة.\nوفي عام 1951، تصدت النقابة لتعديلات قانونية تم طرحها على البرلمان بهدف وضع قيود على الصحافة والصحفيين على إثر هجمات وحملات صحفية على حكومة الوفد، حيث تقدم استفان باسيلى، عضو الهيئة الوفدية وعضو مجلس النواب، بمشروع قانون لتغليظ عقوبات النشر، وينص على حظر نشر أخبار السراي أو أحد أفراد الأسرة الملكية إلا بعد موافقة من الديوان الملكي.\nواستطاعت الصحافة أن تنتفض لحريتها من داخل مجلس النواب نفسه، حيث وقف النائب عزيز فهمي، صارخا "كيف تكون حكومة الوفد التي تنادى بالحريات معولا لهدم الحريات".\nوشهدت نقابة الصحفيين منذ إنشائها وحتى الآن عشرة نقباء، وكان أول من تبوأ المنصب، محمود أبو الفتوح الذي تولى المنصب بعد تأسيس النقابة عام 1941، وجاء من بعده حسين فهمي، ثم أحمد بهاء الدين، تبعه تولى كامل الزهري، ثم جاء مكرم محمد أحمد، أعقبه إبراهيم نافع، تلاه جلال عارف.\nوعاد النقيب مكرم محمد أحمد مرة أخرى، ليأتي بعده ممدوح الولي، ثم ضياء رشوان، ليأتي بعد معركة شرسة مع الأخير يحيى قلاش ليصبح نقيبًا للصحفيين.

الخبر من المصدر