نصف مليون أصم في مصر!

نصف مليون أصم في مصر!

منذ 9 سنوات

نصف مليون أصم في مصر!

الاعاقه السمعيه تحد كبير قد تواجهه الاسره في بدايه حياه طفلها او مع السنوات الاولي لنموه..\nوقد يصاب به الانسان في اي مرحله سنيه، فالصمم ليس له عمر محدد.. وقد تجد انسانا اصم لكنه يتكلم وهذه هي الحاله من الصمم التي يصاب بها الشخص في مرحله ما بعد تكوين مخزون لغوي مكن من النطق، وفضلا عن كونها اعاقه تمنع صاحبها من التواصل مع الاخر خاصه مع ضعف الوعي المجتمعي بلغه الاشاره فان فقدان السمع او ضعفه يعد تحديا تجد الاسره نفسها امامه بسبب ارتفاع تكاليف الجلسات التاهيليه مع عجز الكثيرين عن تحمل نفقات العلاج خاصه زراعه القوقعه التي قد تصل الي 140 الف جنيه.\nمع تحمل التأمين الصحي جزءا من تكاليف العلاج الا ان عمليات زراعه القوقعه تفوق كاهل الاسر التي ترغب في علاج ابنائها لذا يصبح السؤال الاهم في هذه القضيه: هل يمكن تجنب هذه الاعاقه.. وكيف يمكن اكتشافها؟\nبدايه يشرح لنا الدكتور احمد عبدالكريم استشاري الانف والاذن والحنجره كيفيه حدوث الاعاقه، فمن المعروف ان اي صوت يمر عبر القناه الخارجيه للاذن فيتحول الي اهتزازات فيما يسمي بطبله الاذن لتتولاها بعد ذلك ثلاث عظام في الاذن الوسطي لتنقلها الي القوقعه والتي تعد بمثابه حجره السمع في الاذن الداخليه وبحركه العظام الثلاث ترسل موجات تحفز ما يزيد علي 16 الف خليه سمعيه في منتهي الدقه وينتج عن حركتها تيار كهربائي بالعصب السمعي ينقل من خلالها توصيلات داخليه الي المخ الذي يستقبلها كاصوات فاذا اصيب الشخص بانسداد بالاذن الخارجيه او الوسطي فيترتب علي ذلك ضعف او تلف «السمع التوصيلي» ويمكن هنا العلاج الدوائي او الجراحي، وقد تسبب مشكله ما بالاذن الداخليه تلفا بالسمع الحسي العصبي او صمما بالعصب السمعي وعندما تتلف لا تقوم بوظيفتها وقد تكون انسجه العصب السمعي سليمه وترسل الذبذبات الكهربيه الي المخ الي انه لا تحدث استجابه ويرجع ذلك لتلف في الخليه السمعيه نفسها.\nويضيف الدكتور عبدالكريم: ولا يمكن تصحيح تلف السمع الحسي الحاد دوائيا وتصبح هنا زراعه القوقعه هي الحل الوحيد بتحويل الكلام والاصوات الي اشارات كهربائيه وترسلها الي العصب السمعي عن طريق جهاز الكتروني يزرع خلف الاذن تحت الجلد وكذلك جهاز استقبال خارجي موصول بحزام يضعه الشخصي في جيبه كذلك يوجد ميكروفون خارجي يوضع خلف الاذن لاستقبال الاصوات التي تدخل اليه، اما جهاز استقبال الكلمات فيقوم بترجمه الصوت الي اشارات كهربائيه لتمر من خلال كابل الي الاقطاب المزروعه بالقوقعه وتحث انسجه العصب السمعي لترسل المعلومات الي المخ فتتحول الي كلمات لها دلاله ومعني.\nهل كل حالات الصمم تنفع معها الوقعه؟\nتجيب عن هذا السؤال الدكتوره هاله لطفي استاذ الانف والاذن مشيره الي ان الفحص وتقييم الحاله ضروره قبل اجراء الجراحه وهنا يتم استشاره خبراء السمع والكلام وغالبا فان هذه الجراحه تكون حلا اخيرا في حاله فشل كل الحلول العلاجيه كما انها تكون فعاله اكثر للاطفال بعد سن الثالثه او لهؤلاء الذين فقدوا السمع في سن 10 او11 سنه ليكون لديهم مخزون من الكلمات وقبل كل شيء يتم تحديد درجه السمع بواسطه عوامل مساعده وبدونها واهم شيء ان يعلم المريض ان قدره القوقعه علي مساعده الشخص الاصم مختلفه من حاله لاخري فهي في الغالب تساعد علي خلق افضل فرصه للتواصل عن طريق قراءه حركه الشفاه، ونسبه كبيره من المرضي يمكنهم تمييز الكلام دون استخدام الاشارات المرئيه كل ذلك يعود الي قدره المريض نفسه علي تعلم كيف يسمع وحجم الانسجه السمعيه السليمه والمده التي قضاها فاقدا للسمع.\nسالت الدكتوره هاله: هل يمكن تجنب الاصابه بالصمم والي اي حد يعتبر فقد السمع اعاقه موروثه؟!\n- الوراثه تلعب دورا كبيرا في ضعف وفقدان السمع ويتم تركيز الصفات الوراثيه المسببه لهذه الاعاقه لذا يجب تجنب زواج الاقارب خاصه اذا كان هناك تاريخ للمرض في العائله سواء من ناحيه الشاب او الفتاه. ثانيا: اهمال علاج اي التهاب يصيب الاذن خاصه في الاطفال الصغار حيث بعد الارتشاح خلف طبله الاذن هناك مرض منتشر بين الاطفال ولو ان معظم الحالات ستشفي نهائياً بتناول العلاج الذي يقرره الطبيب، الا ان الاهمال بسبب الحالات المزمنه التي تكون اقرب طريق الي تاخر نمو اللغه والاعاقه السمعيه، وتنبه الدكتوره هاله الي ان كثيرا من الامهات لا يعلمن الاوضاع السليمه للطفل في اثناء الرضاعه ويتسبب خفض راس الطفل الي تسرب اللبن وانسداد قناه «استاكيوس» التي تدخل الهواء للاذن الوسطي وتفريغ الافرازات المخاطيه منها، فضلاً عن ان التلوث يؤدي ايضاً الي التهاب الاذن الوسطي الصديدي وبتكرار التعرض للاتربه والدخان يزيد من الارتشاح خلف طبله الاذن، وهنا يجب ان نؤكد ضروره استمرار تناول الدواء وعدم التوقف بمجرد اختفاء اعراض الالتهابات من ارتفاع درجات الحراره لان التحسن الظاهري مؤقت ويستتبع وقف الجرعات انتكاسه للطفل, وبتكرار الالتهابات يتحول المرض الي حاله مزمنه تحتاج لتدخل جراحي وتسبب نسبه عجز، خاصه في سنوات الطفوله الاولي.\nهناك 500 طفل ينضمون سنوياً لقائمه فاقدي السمع بسبب الاهمال والتلوث والاصوات المرتفعه والضجيج ويتاثر العاملون في المصانع ايضاً بالضجيج، لذا لابد من سد الاذن بالقطن او وضع واقيات شخصيه للاذن لحمايتها من اصوات الماكينات اذا كانت فوق المسموح بها, لان تكرار التعرض للاصوات فوق المستوي الامن قد يصيب الانسان بفقد السمع.

الخبر من المصدر