أكد صانع المحتوى الرقمي المتخصص في التقنية والألعاب الإلكترونية، محمد الغامدي، الشهير باسم "محمد الخال"، أن التطور المتسارع في مجالات الذكاء الاصطناعي والألعاب الرقمية أحدث نقلة نوعية في أسلوب حياة المستخدمين، وأسهم في توفير فرص جديدة للتعلم، وصناعة المحتوى، وريادة الأعمال، وتحقيق الدخل، مشددًا على أن الاستفادة من هذه الثورة التقنية يجب أن ترتبط بارتفاع مستوى الوعي الرقمي لدى جميع الفئات.
وأوضح محمد الغامدي أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، بعدما توسعت استخداماتها في التعليم والعمل وإدارة الأعمال وصناعة المحتوى الرقمي، مؤكدًا أن هذه الأدوات تساعد على توفير الوقت ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحتوى، لكنها تحتاج إلى استخدام مسؤول يقوم على المعرفة والفهم الصحيح لقدراتها وحدودها.
وأشار إلى أن التطور التقني المتسارع يفرض على المستخدمين مواكبة المستجدات باستمرار، واكتساب مهارات رقمية جديدة تساعدهم على التعامل مع التطبيقات والمنصات الحديثة بكفاءة، مؤكدًا أن المستقبل سيكون أكثر ارتباطًا بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في مختلف القطاعات.
وفيما يتعلق بالألعاب الإلكترونية، أوضح محمد الغامدي أن هذا القطاع لم يعد مجرد وسيلة للترفيه، بل تحول إلى صناعة عالمية متكاملة تقدر بمليارات الدولارات، وتشمل تطوير الألعاب، والبطولات الاحترافية، والبث المباشر، وصناعة المحتوى، والتسويق الرقمي، مما وفر فرصًا واسعة للشباب لإبراز مواهبهم وتحويل شغفهم بالألعاب إلى مسار مهني ناجح.
وأضاف، محمد الغامدي، أن الألعاب الإلكترونية تسهم في تنمية العديد من المهارات، مثل سرعة اتخاذ القرار، والتفكير الاستراتيجي، والعمل الجماعي، وإدارة الوقت، والتواصل مع الآخرين، إذا تمت ممارستها بشكل متوازن بعيدًا عن الإفراط الذي قد يؤثر على الدراسة أو العمل أو الحياة الاجتماعية.
وشدد محمد الغامدي على أهمية الالتزام بإجراءات الأمن السيبراني أثناء استخدام الألعاب والمنصات الرقمية، داعيًا إلى تحميل الألعاب من المتاجر الرسمية فقط، وعدم الوثوق بالروابط المجهولة أو التطبيقات غير الموثقة التي قد تحتوي على برمجيات ضارة أو تستخدم في عمليات الاحتيال وسرقة الحسابات.
وأكد أن حماية البيانات الشخصية أصبحت ضرورة في العصر الرقمي، مطالبًا المستخدمين بعدم مشاركة معلوماتهم الخاصة أو كلمات المرور مع أي جهة غير موثوقة، مع أهمية استخدام كلمات مرور قوية، وتفعيل خاصية المصادقة الثنائية، وإجراء التحديثات الأمنية بشكل مستمر لحماية الحسابات من الاختراق.
كما أشار إلى أن الأطفال والمراهقين يحتاجون إلى توعية مستمرة بأساسيات الاستخدام الآمن للإنترنت، خاصة في ظل انتشار خاصية الدردشة والتفاعل المباشر داخل الألعاب الإلكترونية، موضحًا أن دور الأسرة لا يقتصر على الرقابة فقط، بل يمتد إلى الحوار والتوجيه وتعزيز الثقافة الرقمية لدى الأبناء.
وأضاف، محمد الغامدي، أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت تمثل نافذة مهمة أمام صناع المحتوى في مجال الألعاب والتقنية، حيث توفر فرصًا كبيرة للوصول إلى الجمهور وبناء علامة شخصية قوية، إلا أن النجاح الحقيقي يتطلب الالتزام والاستمرارية، وتقديم محتوى احترافي يحترم عقل المتابع ويقدم قيمة حقيقية.
واختتم محمد الغامدي تصريحاته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي سيواصل لعب دور محوري في تطوير صناعة الألعاب والمحتوى الرقمي، إلا أن الابتكار والإبداع والخبرة البشرية ستظل العنصر الأهم في تحقيق النجاح، مشددًا على أن المستقبل سيكون لمن يجمع بين المعرفة التقنية، والوعي الرقمي، والاستخدام المسؤول للتكنولوجيا بما يخدم المجتمع ويواكب متطلبات العصر.

فيس بوك