ما هي قصص سورة الكهف الخمسة التي يربطها محور واحد

قصص سورة الكهف

جعل الله عز وجل في قصص القرآن الكريم عِبرة لأولي الألباب و  رغم اختلاف قصص في المضمون
لكل قصة إلا أن هناك محورًا واحدًا يربط جميع القصص المذكورةب سورة الكهف
وهو أنها تجمع الفتن الأربعة في الحياة ( فتنة الدين، فتنة المال، فتنة العلم ، وفتنة السُلطة).
ونستعرض في هذا المقال، كل قصة على حِدة بترتيبهم كما جاء في القرآن الكريم.

سورة الكهف

سورة الكهف سورة مكية، عدد آياتها 110 آيه
و تقع في الترتيب 18 من سور القرآن الكريم
وهي من السور المكية المتأخرة في النزول، وتقع في الترتيب رقم 68 من سور القرآن الكريم
التي نزل بها جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتتوسط السورة القرآن الكريم، فهي تقع في الجزئين الخامس عشر والسادس عشر

وتعتبر سورة الكهف من السور الخمسة في القرآن الكريم التي بدأت بالحمد
وهذه السور هي (سورة الفاتحة، وسورة الأنعام، وسورة سبأ، وسورة فاطر، وسورة الكهف).

أما المواضيع التي تتناولها سورة الكهف فهي مواضيع متعددة، تدور حول التحذير من الفتن
والتبشير والإنذار وذكر بعض المشاهد من يوم القيامة، كما تناولت خمس قصص يربطهم محور واحد
وهو أنها تجمع الفتن الأربعة في الحياة ( فتنة الدين، فتنة المال، فتنة العلم ، وفتنة السُلطة).
” قصة أصحاب الكهف و قصة صاحب الجنتين و موسى علية السلام والخضر ، وذي القرنين، وقصة آدم وإبليس”
ونذكر بترتيب ذكرهم في القرآن الكريم.

قصص سورة الكهف

القصة الأولى: قصة أصحاب الكهف

تشير قصة أصحاب الكهف إلى “فتنة الدين”
فتبدأ سورة الكهف بأول قصة، وهي “ قصة أصحاب الكهف ” حيث تستعرض الآيات قصة فتية في قريةٍ ما
– في زمان و مكان غير معروفين- حيث كان أهل هذه القرية و ملكها يعبدون الأصنام آلهه أخرى من دون الله
عز وجل، وضاق هؤلاء الفتية المؤمنون بالقرية وأهلها، فأووا إلى كهف خوفًا من بطش الملك بهم
وملأ الله قلوبهم بالنور والإيمان والحكمة وكان مكاناً لعبادتهم .

اقرأ أيضا  ما هو فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وأفضل الأوقات للقراءة؟

وهنا حدثت المعجزة الكبرى حيث ظل هؤلاء الفتية وكلبهم نائمين في هذا الكهف مدة وصلت إلى
ثلاثة مائة وتسعين سنة
يقلبهم الله يمينًا و يسارًا ومعهم كلبهم إلى أن أذِن الله لهم واستيقظوا، وعندما استيقظوا قال بعضهم
أنهم مكثوا يوماً أو بعض يوم ، و بعثوا أحدهم كي يشتري لهم الطعام وهناك كانت المفأجاة الكبرى حيث تغير كل شئ
القرية وأهلها والحاكم الظالم الذي كان يهددهم بالقتل إن لم يعودوا عن دينهم وأصبحت القرية كلها
على التوحيد ، ونظر أهل القرية إلى الفتى متعجبين من هيئته والنقود التي بحوزته.
ثم تأتي آيات تشير إلى كيفية العصمة من فتنة الدين، فالعصمة من هذه الفتنة تكون بالصحبة الصالحة وتذكر الآخرة.

ذِكر القرآن الكريم قصة أهل الكهف

 قصص سورة الكهف

 قصص سورة الكهف

القصة الثانية من قصص سورة الكهف : قصة صاحب الجنتين

تتناول القصة الثانية “فتنة المال” في  قصة صاحب الجنتين
و تتحدث القصة عن رجلين كانا يعيشان في قرية واحدة، كان أحدهما فقير ولكنه مؤمن بالله وتقي وراضي بما قسمه الله له
و كان الآخر غنيًا وهبه الله حديقتين كبيرتين بهما كل ما تشتهي الأنفس من زروع ونخل وفاكهة وأعناب وأنهار
ولكنه كان منكر لنعم الله عز وجل عليه ومغرورًا بما أتاه الله
وفي يوم من الأيام أخذ الرجل الغني الرجل الفقير إلى حديقته وهو يتباهي ويتفاخر بما يملك وليس بما أتاه الله
فقال له الفقير لا تتكلم هكذا بل أحمد الله وأشكره على نعمه

اقرأ أيضا  القرآن الكريم سورة الكهف كاملة بالصور
قال له لا تكمل كلامك، ولم يقتنع بكلام الرجل التقي، بل ازداد شحًا و بخلاً

ثم في يوم ذهب هذا الغني إلى حديقته فوجدها أرض خراب وأُصيب بصدمة لما رآه
وظل يقلب كفيه متعجبًا كيف حدث هذا، وندم أشد الندم على ما كان يقول وعلى نكرانه لنعم الله عليه
وأصبح يتمنى لو كان أنفق ماله في مرضاة الله وتواضع منذ البداية .

ذِكر القرآن الكريم لقصة “صاحب الجنتين”

قصص سورة الكهف

قصص سورة الكهف

القصة الثالثة : قصة آدم وإبليس

تذكر سورة الكهف بشكلٍ مختصرٍ قصة آدم – عليه السلام- وإبليس عند تكبره وعصيانه لأمر الله تعالى
بعدم سجوده لآدم عليه السلام عندما أمره الله تعالى والملائكة بهذا
وتتناول الآيات تحذير الله – عز وجل – الناس من اتخاذ إبليس وذريته أولياء من دونه تعالى.

قال الله تعالى في كتابه الكريم:

قصص سورة الكهف

القصة الرابعة من قصص سورة الكهف : قصة موسى علية السلام والخضر

تتناول هذه القصة “فتنة العلم” ، وقد أخبرنا الرسول – صلى الله عليه وسلم- بسبب القصة
فقد ورد عن الرسول صلي الله عليه وسلم في صحيح البخاري أنه سُئل عن أعلم الناس

فقال موسي عليه السلام : أنا ، فعاتبه الله عز وجل حيث إنه لم يرد العلم إليه
وأمره أن يذهب إلي شخص أعلم منه فذهب للقائه والتعلم منه

وأعطى الله سيدنا موسى – عليه السلام- إشارة وهي أن يحمل معه حوتاً (سمكة) وعندما يفقدها سوف يجد هذا الرجل
وبالفعل وجد سيدنا موسي الخضر وأراد أن يعلمه ولكنه قال إنه لن يصبر علي ما سيراه، لأنه لا يعلم السبب وراءه
ولكن سيدنا موسى عليه السلام أخبره أنه سيكون صابراً إن شاء الله وسيطعيه في كل شئ
وكان شرط الخضر وقتها ألا يسأله سيدنا موسي عن أي شيء، انطلقا معاً ومرا علي ثلاثة مواضع ذكرت
في سورة الكهف بشكل دقيق ولكن سيدنا موسي عليه السلام في كل مرة
لم يفهم الحكمة في أفعاله وإنما أخذ بظاهرها فقط ، ولم يصبر على ما فعله الخضر
ولكن عندما أخبره الخضر بالأسباب في النهاية عرف سيدنا موسي الحكمة من كل ذلك.

اقرأ أيضا  ما هو دعاء سورة الكهف ؟ "يحقق لقارئه رحمة الدنيا والآخره"

و ذكر القرآن الكريم القصة في الآيات الكريمة:

قصص سورة الكهف

قصص سورة الكهف

قصص سورة الكهف

 

القصة الخامسة: قصة ذو القرنين ويأجوج ومأجوج

تتحدث آخر قصة من قصص سورة الكهف عن “فتنة السلطة”
حيث تحكي قصة ذو القرنين الذي كان ملكاً صالحًا عادلاً يمتلك العلم وينتقل
من مشارق الأرض إلى مغاربها يدعو إلى الله وينشر الخير ، وينتقل من قوم إلي قوم ويحل مشاكلهم
بما مكنه الله عز وجل به في الارض حتى وصل لقوم خائفين من هجوم يأجوج ومأجوج
واشتكوا له ما يلحقهم من ضرر من ورائهم من القتل وغيره، فقرر ذو القرنين أن يساعد هؤلاء القوم
فقام ببناء سد عظيم يحجب يأجوج ومأجوج عن الناس
وذلك السد هو الذي حدثنا عنه القرآن الكريم ورسول الله -صلي الله عليه وسلم –
وسوف يفتح يأجوج ومأجوج هذا السد عند اقتراب الساعة .
وتأتي آية العصمة (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا *
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)
فالعصمة من فتنة السلطة هي الإخلاص لله في الإعمال وتذكر الآخرة.

قصص سورة الكهف

قصص سورة الكهف

مواضيع قد تعجبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *