انخفاض ضغط الدم

انخفاض ضغط الدم

.. تلك الحالة التي تتعرض لها إثر الشعور بدوخة بعد وقوفك فترة طويلة أو تعرّضك
للإغفماء بشكل مفاجيء.. ولكن قبل معرفة بعض المعلومات عن انخفاض ضغط الدم في هذا المقال
ينبغي علينا أولاً تعريف ضغط الدم..

ما هو ضغط الدم؟

ضغط الدم هو القوة المبذولة التي يضغط بها الدم على جدران الأوعية الدموية أثناء رحلته اليومية في الجسم
والتي يقوم خلالها بتزويد كافة أجزاء الجسم بكل ما يحتاجه بشكل يومي من غذاء وطاقة
للقيام بعملياته الحيوية وأدائها على أكمل وجه.

ويعتبر ضغط الدم واحدًا من المؤشرات المهمة التي تُعطي انطباعاً عن صحة الجسم بشكل عام
وبالتالي فإن زيادته أو نقصه عن الحد الطبيعي قد تكون مؤشراً لوجود مشكلة صحية ما.
ولمعرفة مستوى ضغط الدم، ينبغي علينا التفريق بين الآتي:

  1. (القراءة الكبرى) أو ضغط الدم الانقباضي (Systolic):
    تشير هذه القراءة إلى ضغط الدم في الشرايين عندما تنقبض عضلة القلب، أي عندما ينبض القلب.
    وهو الضغط الذي يحدث عند انقباض عضلة القلب، خصوصًا البُطين الأيسر منها.
  2. (القراءة الصغرى) أو ضغط الدم الانبساطي (Diastolic):
    أما هذه القراءة فتشير إلى ضغط الدم في الشرايين عندما تنبسط عضلة القلب، أي بين كل نبضة قلب وأخرى.

ومعرفة مستوى ضغط الدم يكون بقياس هذين النوعين من الضغط،
حيث يكون القياس الأعلى الأكبر للضغط الانقباضي، والأسفل الأصغر للانبساطي في قياس نسبة الضغط.

قراءات ضغط الدم

تندرج قراءات ضغط الدم إلى 4 فئات عامة، وتتراوح هذه الفئات من عادية إلى ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الثانية
(ارتفاع ضغط الدم).
ويحدد مستوى ضغط الدم نوع العلاج الذي تحتاج إليه.

وتشير القراءات التالية إلى فئات ضغط الدم

هبوط ضغط الدم (Hypotension):
عندما تعادل القراءة الكبرى “90 ملم زئبقي أو أقل”، بينما تعادل الصغرى “60 ملم زئبقي أو أقل”.

ضغط الدم الطبيعي (Normal Blood Pressure):
عندما تعادل القراءة الكبرى “120 ملم زئبقي أو أقل”، بينما تعادل القراءة الصغرى “80 ملم زئبقي أو أقل”.

حالة ما قبل ارتفاع ضغط الدم (Prehypertension):
عندما تتراوح القراءة الكبرى بين “120-139 ملم زئبقي”، بينما تتراوح القراءة الصغرى بين “80-89 ملم زئبقي”.

المرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم (Hypertension):
عندما تتراوح القراءة الكبرى بين “140-159 ملم زئبقي”، بينما تتراوح القراءة الصغرى بين “90- 99 ملم زئبقي”.

المرحلة الثانية من ارتفاع ضغط الدم (Hypertension):
في حالة إذا كانت القراءة الكبرى تعادل أو تزيد عن “160 ملم زئبقي”، بينما تعادل القراءة الصغرى أو تزيد عن “100 ملم زئبقي”.

حالة نوبة فرط الضغط (Hypertensive Crisis): 
في حالة زيادة القراءة الكبرى عن “180 ملم زئبقي” وتزيد القراءة الصغرى عن “110 ملم زئبقي”، وهنا يلزم تدخل طبي عاجل وسريع.

اقرأ أيضا  أعراض انخفاض ضغط الدم ونصائح مفيدة للتعامل الصحيح معه

أعراض ضغط الدم المنخفض

  • الشعور بالدوار أو الدوخة الخفيفة.
  • إغماء.
  • قلة التركيز وتشتت الانتباه.
  • رؤية ضبابية ومشوشة.
  • عدم وضوح الرؤية بشكل جيد.
  • غثيان.
  • برودة في الجلد وشحوب في لون البشرة.
  • تنفس سريع.
  • إرهاق جسدي.
  • اكتئاب.
  • عطش شديد.
  • اضطراب أو سرعة في نبضات القلب.
  • سرعة في التنفس

أهم أسباب انخفاض ضغط الدم

لا يوجد سبب واضح لانخفاض ضغط الدم، ولكنه قد يكون مرتبطاً بما يلى:

  1. الحمل

    من المرجح أن تتعرض المرأة الحامل لـ انخفاض ضغط الدم باستمرار، ويرجع ذلك إلى تمدد الجهاز الدوري
    بسرعة خلال فترة الحمل، الأمر الذي يتسبب في انخفاض ضغطها
    غير أن هذا الأمر يكون طبيعيًا، وعادةً ما يعود ضغط الدم إلى مستواه الطبيعي ما قبل الحمل، بعد الولادة.

  2. أمراض القلب

    قد تتسبب أمراض القلب في انخفاض ضغط الدم، خاصةً لمن يعانون من مشكلات في صمام القلب
    لأنها تسبب نقص ضخ الدم لجميع أعضاء الجسم، وأيضًا لمن هم عرضة للنوبات القلبية، أو فشل القلب.

  3. مشاكل الغدد الصماء (Endocrine problems)

    والغدد الصماء هي مجموعة من الغدد التي تنتج الهرمونات المنظمة لعملية التمثيل الغذائي والنمو
    ووظيفة الأنسجة، ووالعديد من وظائف الجسم المختلفة من بين أمور أخرى.
    وتتكون الغدد الصماء من مجموعة من الغدد، وعددهم خمسة إلى جانب البنكرياس
    وهم (الغدة الدرقية – الغدة النخامية- الغدة جارة الدرقية – الغدة الكظرية – الغدة الصنوبرية)
    بالتالي فإن أي مشاكل أو أمراض بالغدة الدرقية مثل الأمراض الجاردرقية، وانخفاض سكر الدم (نقص سكر الدم)
    والقصور الكظري (المعروف بمرض أديسون)
    وأيضًا مرض السكري -في بعض الحالات- قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم.

  4. الجفاف (Dehydration)

    يحتاج جسم الإنسان البالغ إلى حوالي من” 1.5 إلى 2 لتر ماء” في اليوم أي ما يعادل 8 أكواب مياه
    وتزداد الكمية في الطقس الحار، وعند عمل التمارين الرياضية الشاقة.
    وبالتالي فإن قلّة استقبال الجسم للمياه، يتسبّب في الإصابة بالجفاف
    حيث تزيد نسبة المياه التي يفقدها الجسم عن تلك التي يمتصها، الأمر الذي يسبب نقصاً
    في كمية الدم التي يتم ضخها لكافة أعضاء الجسم، وقد يتسبب في دوار وضعف وتعب و انخفاض ضغط الدم .

  5. فقدان الدم

    إذا فقد جسم الإنسان كمية كبيرة من الدم، وذلك نتيجة تعرضه لإصابة أو نزيف داخلي مثلاً
    سيؤدي هذا إلى نقص كمية الدم في الأوعية الدموية مما يسبب انخفاضًا في ضغط الدم.

  6. التاق – الحساسية المفرطة (Anaphylaxis)
    تُسبب هذه الحالة مشاكل في الحلق والتنفس وهبوط في ضغط الدم.
  7. تسمم الدم (العدوى الشديدة)
    عندما تدخل عدوى موجودة بالجسم إلى مجرى الدم قد يؤدي ذلك إلى تلوّث الدم مسبباً هبوطاً خطيراً
    في ضغط الدم، مما يشكل خطراً على الحياة في حالة تسمى بالصدمة الإنتانية (Septic shock).
  8. افتقار النظام الغذائي اليومي للعناصر الغذائية:
    يمكن أن يسبب نقص في فيتامينات معينة مثل ب 12 نقصاً في إنتاج خلايا الدم الحمراء،الأمر الذي يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم، أو الأنيميا، الأمر الذي يؤدي بطبيعة الحال لهبوط الضغط.
  9. المعاناة من فقر الدم
    يمكن ان يحدث انخفاض في ضغط الدم إذا كان الشخص يعاني من فقر الدم،
    والذي ينتج عادةً من تناول الأطعمة المفتقرة لفيتامين B12 أو لحمض الفوليك
  10. انخفاض نسبة السكر في الدم.
  11. تناول بعض الأدوية التي قد تتسبب في انخفاض ضغط الدم، مثل:
  • حاصرات ألفا (Alpha blockers)، مثل البرازوسين (Prazosin).
  • حبوب إدرار البول، مثل اللازيكس (Lasix).
  • حاصرات بيتا (Beta blockers)، مثل الاتينولول (Atenolol).
  • أدوية مرض باركنسون (Parkinson’s disease)، مثل البراميبيكسول (Pramipexole).
  • بعض أدوية مضادات الاكتئاب (مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات – tricyclic antidepressants )،
    مثل الدوكسيبين (Doxepin) وغيرها.
  • الفياجرا (Sildenafil) او التادالافيل (Tadalafil)، خاصة عند أخذ هذه العقاقير
    مع دواء النيتروغليسرين (Nitroglycerin) المخصص للقلب.

تتعرض المراة الحامل طوال أسابيع الحمل التسعة والثلاثين إلى الكثير من الضغوط والمشاكل الصحية العابرة
والتي يعتبر تذبذب ضغط الدم ما بين ارتفاع وهبوط من بينها.

أسباب هبوط ضغط دم الحامل

يرجع انخفاض أو هبوط ضغط الدم أثناء الحمل إلى زيادة نسبة هرمون البرجسترون (Progesterone) في الجسم،
وهو الهرمون الذي يقوم بتحفيز جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء والتوسع.

ويجعل هذا من الحمل سبباً طبيعياً لهبوط ضغط الدم خاصة في الثلثين الأول والثاني من الحمل،
أي في الأسابيع ال 24 الأولى من الحمل.

انخفاض ضغط الدم

هل هبوط ضغط دم الحامل خطير؟

لا يعتبر هبوط ضغط دم الحامل أمرًا خطيرًا، وعليك معرفة أن معظم الحوامل يتعرضن لهبوط ضغط يتراوح
بين “5 إلى 10 وحدة ملم زئبقي” في ضغط الدم الانقباضي، و”15 إلى 10 وحدة ملم زئبقي” في ضغط الدم الانبساطي.

ويصل انخفاض الضغط إلى أدنى مستوياته عادةً في الثلث الثاني من الحمل،
ليعاود ارتفاعه في الثلث الأخير من الحمل، حتى يعود مستقرًا لمستوياته الطبيعية مجددًا بعد الولادة.

تقلق الكثير من الأمهات حيال انخفاض ضغط الدم لدى طفلها، وهذا الأمر قابل للعلاج ولكن من المهم أولاً التشخيص
الصحيح لتحديد العلاج المناسب
حيث يتم الكشف عن إصابة الطفل بهبوط الضغط، عن طريق قياس ضغط دمه،
ومعرفة نسببة ضغط الدم الانقباضيّ على ضغط الدم الانبساطيّ
مع العلم أن معدل ضغط الدم الطبيعي في الأطفال يختلف تبعًا للعمر والجنس والوزن ويعتبر طول الطفل من أهمّ العوامل المذكورة.
ولكن بصفة عاملة إذا كان ضغط الدم عند الأطفال يتراوح بين “60/ 90 مم زئبق أو أقل” ففي هذه الحالة يكون ضغط الدم منخفضًا.

انخفاض ضغط الدم

وبالطبع فهناك أعراض لانخفاض ضغط الدم عند الطفل، ومنها:
عدم وضوح الرؤية البصرية بشكل جيد والضبابية في الضوء، الشعور بالإعياء والرغبة في التقيؤ، شحوب لون الوجه
وفرط التعرق وبرودة الجلد
إلى جانب الشعور بالصداع وهبوط قوة الجسم وعزيمته، مع النعاس الشديد وفقد القدرة على التركيز
كذلك التنفس بسرعة يصاحبه تسارع نبضات القلب.

والحل في هذه الحالة هي الاستلقاء مباشرةً مع رفع قدمي الطفل بمستوى فوق مستوى القلب
مع عدم تغيير الوضعية بشكلٍ مفاجئ، والحركة ببطء، وتجنّب الوقوف لفتراتٍ طويلة، أو قفل الركبتين
وتناول المزيد من السوائل، مع استبدال النمط الغذائي الاعتيادي إلى نمط غذائي آخر صحي أكثر.
أما في حالة هبوط ضغط الدم نتيجة فقدام كمية كبيرة من الدم ينبغي تقديم الإسعاف المباشر.

علاج انخفاض ضغط الدم

هناك مجموعة من الخطوات والحلول يمكن أن تساعدك في علاج ضغط الدم المنخفض، ومنها:

  1. الإكثار من شرب السوائل الطبيعية والدافئة، مع تجنب المشروبات الكحولية والغازية.
    حيث تعتبر السوائل من طرق علاج ضغط الدم المنخفض وأفضلهم ماء جوز الهند
    كونها تحتوى على نسبة عالية من الخصائص والفيتامينات التى تعمل على ضبط مستوى ضغط الدم 
  2. تجنب الجلوس لفترات طويلة فى الأماكن التى بها ضوضاء أو أصوات عالية.
  3. البعد عن الضغط النفسى والتوتر أو الإجهاد البدني والذهني، مع مراعاة حصولك على
    قسط كافى من النوم والاسترخاء.انخفاض ضغط الدم
  4. وضع وسادة مرتفعة تحت الرأس أثناء النوم حيث يساعد ذلك على ضبط ضغط الدم.
  5. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فهي تعمل على تعزيز ضخ الدم في الجسم وضبط مستوى ضغط الدم
    مع تجنب تمارين رفع الأثقال.
  6. تجنب الحركات المفاجئة والوقوف بشكل تدريجي خصوصًا عند الاستيقاظ في الصباح
    ويُنصح عادةً بممارسة حركات جسدية قبل الوقوف، كالتمدّد
    وذلك لزيادة نشاط القلب، وتدفّق الدّم في أعضاء الجسم.
  7. تناول وجبات صغيرة وعديدة عوضًا عن وجبات كبيرة وقليلة لتجنب الإصابة بالدوار بعد تناول الطعام.
  8. إضافة مجموعة من العناصر التي تحتوي على نسبة عاليةمن الملح بقائمة غذائك، مثل الملح
    والمخللات، والجبنة المالحة والبرتقال والمانجو
    مع الحرص على عدم الإفراط في تناولها، حتى لا يتسبب ذلك في الارتفاع الشديد في ضغط الدم.
  9. تغيير بعض الأدوية، فإذا ما كننت تتناول بعض الأدوية التي من شأنها تخفيض ضغط الدم،
    فعندها عليك استشارة الطبيب المختص لاستبدالها بأدوية أخرى.

 

مواضيع قد تعجبك