صيام الإثنين والخميس أحد السنن المحمودة.. إليك فضل هذا الصيام

صيام الإثنين والخميس

يعد صوم  أحد النوافل التي يتقرب بها العبد المؤمن إلى الله سبحانه وتعالى،
وهو من المستحبات حيث الإسبوعي لتطهير النفس والروح من أثقال الدنيا، فذكر عن السيدة
عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام الإثنين والخميس.

صيام الإثنين والخميس:

صيام الإثنين والخميس من الأعمال المستحبة ففي هذين اليومين تعرض الأعمال، والأفضل للمؤمن أن تعرض
أعماله على الله وهو صائم، فقال رسول الله صل الله عليه وسلم:

«تعرض الأعمال كل إثنين وخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم».

أما  عن صوم يوم الإثنين فهو يوم ولادة الرسول الكريم ويوم نزول الوحي فقيل عن الرسول عن يوم الأثنين:

«ذلك يوم ولدت فيه، وأنزل علي فيه».

ولا يوجد أي تعارض بين رفع الأعمال يومي الإثنين والخميس وبين رفع الأعمال في ليلة نصف شعبان،
حيث يعرض عمل العام بأكمله على رب العالمين في شهر شعبان أما عمل الأسبوع يرفع يومي الإثنين والخميس.

والنوافل:

  • يقول الله عز وجل في حديثه القدسي: عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ”

  • فالصيام لا يطلع عليه سوى الله بمجرد فعله لذلك أضافه الله لنفسه، فالصيام لا رياء فيه،
    فيقول ابن الجوزي: جميع العبادات تظهر بفعلها وقل أن يسلم ما يظهر من شوب أي
    قد يخالطه 
    شيء من الرياء.
  • والصيام أحب العبادات إلى الله “الصوم لي” فضلاً عن سائر العبادات.
  • قيل عن الرسول صل الله عليه وسلم: “عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لا مِثْلَ لَهُ”
  • اختص الله الصوم عن سائر العبادات؛ لأن الصوم سر بين العبد وربه لا يطلع عليه أحد،
    لذلك الإخلاص لوجه الله تعالى في الصيام من المحمودات وموجبات الصيام.
  • أضاف الله الجزاء إلى نفسه دون عدد والعطية بقدر معطيها فجزاء الصائم عظيم كثير بلا حساب
  • الصيام صبر على الأقدار والمحن ورفع البلاء وصد النفس عن المحارم،
    فتقول الآية الكريمة في سورة الزمر:
    إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّـابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ صدق الله العظيم.
اقرأ أيضا  حكم صيام الإثنين والخميس في شعبان

يعتبر من فضل صيامها أيضاً ما روي عن الرسول الكريم:

  • الصيام يشفع للعبد يوم القيامة، فقد روى الإمام أحمد عن
    عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه،أنّ النّبي -صلّ الله
    عليه وسلّم- قال:“الصّيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة،
    يقول الصّيام: أي ربّ
    منعته الطعام والشّهوات بالنّهار
    فشفّعني فيه، ويقول القرآن: منعته النّوم بالليل فشفّعني
    فيه،
    قال: فيُشَفَّعان”.

  • كان رسول الله – صلّ الله عليه وسلّم – يصوم الأيّام يسرد حتّى
    يقال: لا يفطر، ويفطر الأيّام حتّى لا يكاد أن يصوم إلا يومين من
    الجمعة، إن كانا في صيامه وإلا صامهما، ولم يكن يصوم من
    شهر من الشهور ما يصوم من شعبان، فقلت: يا رسول الله،
    إنّك تصوم لا تكاد أن تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا
    يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما. قال: أيّ يومين؟
    قال: قلت: يوم الإثنين ويوم الخميس، قال: ذاك يومان تعرض
    فيهما الأعمال على ربّ العالمين، وأحبّ أن يعرض عملي
    وأنا صائم، قال: قلت: ولم أرك تصوم من شهر من الشهور
    ما تصوم من شعبان؟ قال: ذاك شهر يغفل النّاس عنه بين
    رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى ربّ العالمين،
    فأحبّ أن يرفع عملي وأنا صائم ” -رواه أحمد والنسائي-

حكم الفطر في صيام النوافل:

  •  الصيام النافلة صيام تطوع، والعبادات المتطوعة غير لازمة في الشروع فيها،
    وإذا أراد العبد أن يقطعها بعذر فهو جائز، أو بدون عذر فهى إما إبطال للعمل
    “ولا تبطلوا أعمالكم” فالمتطوع قد ألزم نفسه بها، أو أن المتطوع بالنافلة غير
    ملزم أصلا بها فذلك جائز أيضا.
  • يقول رسول الله الكريم في حديثه: «الصائم المتطوع أمير نفسه إن
    شاء صام وإن شاء أفطر»

حكم صيام الإثنين والخميس بنية صوم آخر

لا حرج في الجمع بين صيام الإثنين والخميس وبين أي صوم آخر وذلك لأن يومي الإثنين والخميس
يستحب الصيام بهما لأنهما أيام ترفع فيها الأعمال حيث يقول الرسول -صل الله عليه وسلم- “إن
الأعمال ترفع يوم الاثنين والخميس فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم” فنية صيام الإثنين والخميس واقعة
مع العلم بأنه لا يجوز الجمع بين صيام الفرض والنافلة.

ويعتبر الصيام أحد أبواب تهذيب الشهوة وحث النبي -صل الله عليه وسلم- بالصيام  في حالة عدم
تحمل تكاليف الزواج بالنسبة للشباب حيث يقول -صل الله عليه وسلم-

يا معشر الشّباب! من استطاع منكم الباءة فليتزوّج، فإنّه أغضّ
للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصّوم فإنّه له وجاء
-متفق عليه- 

كما أن للصيام ثواب مطلق فيعطى الصائم حسناته وأجره دون حساب ويضاعف الله لمن يشاء حيث
ورد عن الرسول -صل الله عليه وسلم-

كلّ عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف،
قال الله عز وجل: إلا الصّوم، فإنّه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته
وطعامه من أجلي
-رواه مسلم- 

هذه الأيام مستحب الصيام فيها
  • صيام يوم عرفة 
    وهو اليوم الذي ينتظره كل مسلم وهو صيام لغير الحجاج فكلاً منا يتحمل
    مشقة في هذا اليوم سواء مشقة الصيام أو أداء فريضة الحج في الأراضي
    المقدسة ويقول رسول الله -صل الله عليه وسلم-
    “صوم يوم عرفة يكفّر سنتين: ماضية، ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء
    يكفّر سنةً ماضيةً” 
    رواه مسلم.
  • صيام العشر الأوائل من ذي الحجة 
    فعن حفصة -رضي الله عنها- قالت: “أربع لم يكن يدعهن رسول الله -صلّ الله
    عليه وسلّم- عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيّام من كلّ شهر،
    والرّكعتين قبل
    الغداة”
    رواه أحمد والنسائي.
  • صيام ستة أيام من شوال
    فقيل عن الرسول -صل الله عليه وسلم-: “من صام رمضان ثمّ أتبعه ستاً من شوال
    فذاك صيام الدّهر ” 
    رواه مسلم وأحمد.

ما هي مبطلات الصيام ؟

تعد مبطلات صيام رمضان هى نفسها مبطلات صيام النوافل وصوم النذر وصوم الكفارات
بخلاف أن صوم النافلة يجوز أن يبدأها من النهار بخلاف الفرض لا بد أن ينوي الصيام قبل
طلوع الفجر أما النافلة فيجوز أن ينوي من أراد الصيام من الضحى إن أصبح ممسكاً عن
الأكل والشرب فقيل أن الرسول -صل الله عليه وسلم- أنه دخل على عائشة فقال:
“أعندكم شئ؟” قالوا: “لا” فقال:”فإني إذا صائم” ومن ثم هذا هو الفارق بين النافلة والفريضة.

وتعتبر مبطلات الصيام هى المأكل والمشرب والجماع المتعمد وهي مبطلات في صوم
الفريضة والنافلة أما الصائم الذي يأكل أو يشرب أو يجامع أو احتجم ناسياً فصومه صحيح
وهذا ينطبق على النافلة والفرض.

مواضيع قد تعجبك