حكم صيام الإثنين والخميس في شعبان

حكم صيام الإثنين والخميس في شعبان

صوم الإثنين والخميس من النوافل التي يتقرب بها العبد إلى ربه، وهي من السنن التي داوم عليها الرسول الكريم ﷺ، ولا سيما في شعبان، فقد ورد عن النبي ﷺ أنه لم يكن يصوم من شهر من الشهور ما يصوم من شعبان، ويسأل البعض عن حكم  في شعبان وبعد منتصف شهر شعبان.

  • أفتى علماء الدين أن صيام الإثنين والخميس سُنة؛ لأن النبي ﷺ كان يتحرّى صومهما وقال:
    “تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم”.
  • وروى النسائي و أحمد واللفظ له عن أسامة بن زيد قال: (كان رسول الله ﷺ يصوم الأيام يسرد حتى يقال:
    لا يفطر، ويفطر الأيام حتى لا يكاد أن يصوم إلا يومين من الجمعة، إن كانا في صيامه وإلا صامهما،
    ولم يكن يصوم من شهر من الشهور ما يصوم من شعبان، فقلت: يا رسول الله، إنك تصوم لا تكاد أن تفطر،
    وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما. قال: ” إي يومين؟ ”
    قال: قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس، قال: “ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين،
    وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم” قال: قلت: ولم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان؟
    قال ” ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين،
    فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم”.
اقرأ أيضا  الحكمة من صيام الإثنين والخميس "يومان تعرض فيهما الأعمال على الله"

حكم صيام الإثنين والخميس في شعبان

حكم صوم الإثنين والخميس بعد النصف من شعبان

غير أن البعض يسأل إذا كان يجوز الصيام بعد نصف شعبان؟ وعليه يجيب علماء الدين:

روى أبو داود (3237) والترمذي (738) وابن ماجه (1651) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
“إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلا تَصُومُوا”. صححه الألباني في صحيح الترمذي (590) .
فهذا الحديث يدل على النهي عن الصيام بعد نصف شعبان، أي ابتداءً من اليوم السادس عشر.

لذلك فيُنهى عن الصيام في النصف الثاني من شعبان إما على سبيل الكراهة أو التحريم، إلا لمن له عادة بالصيام،
أو وصل الصيام بما قبل النصف.
والحكمة من هذا النهي أن تتابع الصيام قد يضعف عن صيام رمضان.

اقرأ أيضا  فضل صيام الإثنين والخميس

فإن قيل: وإذا صام من أول الشهر فهو أشد ضعفاً.
فالجواب: أن من صام من أول شعبان يكون قد اعتاد على الصيام، فتقل عليه مشقة الصيام.

غير أنه قد ورد ما يدل على جواز الصيام. فمن ذلك:
ما رواه البخاري (1914) ومسلم (1082) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
“لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ إِلا رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ”.

فهذا يدل على أن الصيام بعد نصف شعبان جائز لمن كانت له عادة بالصيام، كرجل اعتاد صوم يوم الاثنين والخميس، أو كان يصوم يوماً ويفطر يوماً.. ونحو ذلك.

مواضيع قد تعجبك