ما هو اضطراب الوسواس القهري وأعراضه وطرق علاجه؟

ما هو اضطراب الوسواس القهري وأعراضه وطرق علاجه؟

يعد الوسواس القهري (obsessive – compulsive) هو أحد أنواع الاضطرابات المرتبطة بالقلق (Anxiety)،
والتي ينتج عنها العديد من الأفكار المخيفة والتصرفات غير المنطقية للمريض، فما هو هذا الاضطراب؟
وما هي أسباب هذا المرض وأعراضه؟ وما المضاعفات التي قد يؤدي إليها؟
تابعونا في هذا المقال لمعرفة الإجابة.

هو نوع من الاضطرابات النفسية المرتبطة بالقلق، تصيب المريض بأفكار ومخاوف غير منطقية (وسواسية)
ينتج عنها تكرار بعض التصرفات القهرية، مما يمنع المريض من ممارسة حياة طبيعية، والقيام بمهامه اليومية.
وفي بعض الأوقات يكون المرضى المصابون بالوسواس القهري، على وعى ودراية أن هذه التصرفات الوسواسية
لا تمت للمنطق بصلة، لذلك يحاولون تجاهلها أو عد القيام بها، وللأسف يتسبب ذلك في زيادة شعورهم بالضيق
الناتج عن القلق، لذلك تعد هذه التصرفات إجبارية في حياتهم للتخفيف من حدة الشعور بالضيق والقلق.

أسباب الوسواس القهري

لم يتوصل العلماء حتي الآن لأسباب محددة بدقة لإصابة بهذا الاضطراب، ولكنهم استندوا لعدة نظريات
حول احتمالية الإصابة بهذا المرض ومنها:

  • عوامل وراثية جينية.
  • عوامل بيولوجية: ناتجة عن تغير كيميائي يحدث في آداء الدماغ.
  • عوامل بيئية: أي أن المرض قد ينتج عند إصابة الشخص بعدوى أو التهاب ما.
  • السيروتونين: يعد أحد  المواد الكيماوية الضرورية لعمل الدماغ، وفي حال كان مستوى السيروتونين
    أقل من النسبة الطبيعية، فمن الجائز أن يساهم ذلك في حدوث اضطراب الوسواس القهري.
  • الجراثيم العقديّة (Streptococcus) في الحنجرة: أشارت بعض الدراسات بأن هذا الاضطراب
    قد تطوّر لدى أطفال معيّنين بعد اصابتهم بالتهاب الحنجرة (الحلق)، الناتج عن الجراثيم العقديّة في الحنجرة.
    وقد اختلفت آراء العلماء حول مصداقية هذه الدراسات وقد أشاروا إلى ضرورة تدعيمها بالمزيد من الدلائل
    حتى يتم التأكد بأن الجرثومة العقدية في الحنجرة يمكن أن تتسبب هذا الاضطراب.

تختلف أعراض الوسواس القهري من شخص إلى آخر وهي التصرفات الإجبارية المزعجة، وهي كالآتي:

  • الخوف والقلق من الإصابة بالأمراض.
  • الخوف والقلق من التسبب لنفسه أو للآخرين بالضرر.
  • الخوف والقلق من الاتساخ والتلوث.
  • الخوف والقلق من الشعور بالاحراج.
  • الخوف والقلق من الوقوع في الأخطاء.
  • الخوف والقلق الدائم من الفشل.
  • كثرة الأفكار السيئة.
  • الشعور المبالغ فيه بالذنب أو الخطيئة.
  • الرغبة المبالغ فيها للتنظيم والدقة.
  • رغبات عدوانية شديدة.
  • الشعور بحاجة إلى الصراخ في أوقات غير مناسبة.
  • الصلع وتساقط الشعر نتيجة لنتف الشعر المرضي.
  • أفكار جنسية، وتخيلات متكررة لصور اباحية.
  • بعض التخيلات حول الحاق الأذي بالأبناء.

  • النظافة المبالغ فيها مثل تكرار غسل اليدين.
  • الاستحمام  أكثر من مرة في اليوم.
  • تكرار الوضوء والصلاة.
  • تجنب مصافحة اليدين وملامسة الأشخاص.
  • الامتناع عن لمس مقابض الأبواب.
  • تكرار بعض الكلمات بصورة مبالغ فيها.
  • تناول وجبات محددة بشكل متكرر وروتيني.
  • التحقق المتكرر من بعض الأمور مثل غلق الأبواب والأقفال ومفاتيح الغاز.
  • التوتر والتلعثم أثناء الحديث من الآخرين.
  • اضطرابات النوم نتيجة للعديد من الأفكار المزعجة التي يصعب أن يتخلص منها المريض من تلقاء نفسه.
  • الشعور بضرورة تكرار بعض النشاطات والتصرفات عدة مرات مثل تكرار الوضوء.
  • المحافظة على بعض المقتنيات التي لا قيمة لها للعيان والحرص على تجميعها والاحتفاظ بها.
  • عد الأرقام بشكل متواصل أثناء القيام بالمهام والأنشطة اليومية العادية، سواء بصمت أو بصوت عالى.
  • الرغبة الدائمة والحرص الشديد على ترتيب وتنظيم المتعلقات والأغراض الشخصية بصورة دائمة.

المضاعفات

  • تدهور العلاقات الشخصية للمريض بكل من حوله.
  • الشعور بالاكتئاب.
  • الاصابة ببعض الاضطرابات النفسية.
  • الشعور بعدم القدرة على ممارسة الحياة اليومية الطبيعية، مثل الذهاب للعمل أو الدراسة.
  • اصابة الشخص بالأفكار والتصرفات الانتحارية الخطيرة.
  • قد يصاب المريض بالتهاب جلدي نتيجة للغسيل المستمر والمتكرر لليدين.

يختلف العلاج من شخص إلى آخر تبعًا لدرجة الإصابة بالاضطراب، ومدى تأثير الوساوس في حياة المريض،
وهنالك نوعان أساسيان متبعان في علاجه، وهما العلاج النفسي والدوائي.

العلاج الدوائي للوسواس القهري

يلجأ الطبيب في أغلب الاوقات إلى وصف العلاج الدوائي لبعض الحالات المتقدمة، ويبدأ العلاج ببعض مضادات الاكتئاب،
ومع تدهور حالة المريض يضطر الطبيب إلى وصف المهدئات ومعالجة آثار القلق.

العلاج النفسي للوسواس القهري

في حالات الاضطراب الضعيفة والمتوسطة يتم اللجوء إلى استخدام طريقة (التعريض ومنع الاستجابة)،
وتكون عن طريق جعل المريض يواجه المثيرات التي تسبب له الوساوس ومنعه من إصلاحها أو وضعها بالشكل الصحيح.
ولدينا أيضًا طريقة  تسمى (العلاج المعرفي/الإدراكي السلوكي) وتعتبر من أكثر الطرق نجاحًا بين الأطفال والبالغين،
ومن الجديد بالذكر أن العلاج قد يستغرق عدة أشهر لتظهر آثاره في الحالات الشديدة،
لذلك ننصحك بالتحلى بالصبر في حال كنت تعاني من المرض، أو يعاني منه أحد المقربين لك.

نصائح لمريض الوسواس القهري
  • يجب عليك عدم كتمان مشاعرك، وأن تحاول التعبير عن مشاعر الضيق والقلق،
    مع أحد المقربين لديك أو عن طريق الكتابة.
  • محاولة التحكم بالضغوطات النفسية، لأنها تتسبب في زيادة حدة الوسواس،
    لذلك ننصحك بممارسة تمارين الاسترخاء لتخفيفها.
  • توطيد علاقاتك مع دائرة معارفك سواء كانوا من الأهل أو الأصدقاء، عن طريق قضاء وقت أطول معهم.
  • محاولة التحدث عن الأفكار الوسواسية القهرية، مما قد ينتج عنه شعورًا بالراحة والتخفيف من حدة القلق.
  •  تناول الغذاء الصحي والحرص على المحافظة على مستوى السكر في الدم،
    والذي من شأنه التحكم في المزاج وطاقة الجسم.
  • ننصحك بممارسة التمارين الرياضية، وأخذ قدر كافي من النوم ليلًا، فقد ينعكس ذلك بالإيجاب
    على صحتك النفسية ويمدك بالطاقة لممارسة حياتك والقيام بمهامك اليومية.

تعرف أيضًا على أضرار السهر على الصحة النفسية والجسم بشكل عام

الطريقة الصحيحة للتعامل مع مريض الوسواس القهري
  • القراءة والتثقيف لزيادة المعرفة عن المرض والحالة وكيفية التعامل مع المريض،
    وما يمر به من معاناة.
  • التحلى بالصبر أثناء التعامل مع المريض، وتفهم جميع مخاوفه، حتي وإن كانت غير منطقية من وجهة نظرك.
  • الحرص على تهدئة وطمأنة المريض دائمًا.
  • المحافظة على حبل التواصل مع المريض، وتشجيعه دائمًا على التحدث حول كل ما يخيفه ويقلقه،
    والذي قد يكون له أثر كبير في علاج المريض.
  • عرض المساعدة دائمًا على المريض ومشاركته في ترتيب وتنظيم أشياءه كما يريدها.
  • مد يد المساعدة للمريض لمقاومة بعض الأفعال القهرية، مثل سؤاله عن الهدف من إعادة الفعل أكثر من مرة،
    وتذكيره بأن الوساوس لا معنى لها ولا يوجد ما يثير القلق.
  • تسهيل أمور المريض عن طريق سؤاله عما يحتاجه وكيفية مساعدته، وعدم اهدار الوقت والطاقة
    في استنتاج ذلك دون سؤال.
  • تشجيع المريض على الاستمرار في العلاج وعدم التوقف، والتحلى بالصبر، ولا مانع من طمأنته
    عن طريق قراءة بعض القصص الحقيقة التي شفيت بالكامل.
متي يجب اللجوء إلى الطبيب؟

عندما تصل درجة الأفكار والتصرفات القهرية إلى دجة مثيرة للقلق، مما قد يتسبب في إعاقة حياتك ومهمامك اليومية.

كيفية تشخيص المرض
  • الفحص السريري.
  • التقييم النفسي.
  • فحوصات مخبرية.
  • استخدام قياسات ومعايير الاضطرابات النفسية.
أسباب الخطورة
  • الإصابة بأمراض نفسية أخري.
  • التاريخ المرضي للعائلة.
  • الشعور بالاكتئاب.
  • ميول المريض للأفكار الانتحارية.
  • بالنسبة للأم قد تسوء حالتها بعد فترة الحمل.
معلومات خاطئة شائعة عن المرض
  • من المعلومات الخاطئة والشائعة عن المرض أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب أكثر من الرجال.
  • فقد أثبتت الدراسات أن هذا الاضطراب يصيب كلا الجنسين وجميع الفئات العمرية.
  • ومن الشائع أيضًا أن الوسواس القهري يتعلق بالنظافة فقط، والحقيقة أن الوساوس
    متعددة ومختلفة وتشمل العديد من الأفكار والتصرفات وليست حكرًا على النظافة فقط.

مواضيع قد تعجبك