سورة الشمس وتأملات إيمانية بين آياتها .. إسمعيها بالتجويد لأطفالك

سورة الشمس

سورة الشمس وهي سورة مكية عدد آياتها 15، وترتيبها في المصحف 91 بحسب المصحف العثمانيّ، في الجزء الثلاثين أما عدد آياتها بحسب المصحف المكيّ فَسِتّة عشرة 16 آيةً، نزلت بعد سورة القدر وهي من السور التي افتتحها الله عز وجل بالقسم، وسوف نتعرف على تفسيرها بالتفصيل في سطور هذا المقال…

معلومة مهمة

تعليم الأطفال للقرآن في سن صغير شيء يجب الاهتمام والحرص عليه فالقدرة على تخزين المعلومة عند الأطفال في سن معين تكون أكبر من الشخص الكبير فكما يقول المثل الشعبي ” التعليم في الصغر كالنقش على الحجر
لذلك سوف تجد في نهاية المقال فيديو لتعليم سورة الشمس بالتجويد لأطفالك

سورة الشمس

وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا * وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا “[ سورة الشمس ]

هذه السورةُ القصيرةُ ذاتُ القافية الواحدة، بها بعض اللمساتٍ الوجدانية التي تنبثق من مشاهد الكون وظواهره
والتي تبدأ بها السورة
أقسم تعالى بهذه الآيات العظيمة، على النفس المفلحة، وغيرها من النفوس الفاجرة، فقال:

  • { وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا } أي: نورها، ونفعها الصادر منها.
  • { وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا } أي: تبعها في المنازل والنور.
  • { وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا } أي: جلى ما على وجه الأرض وأوضحه.
  • { وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا } أي: يغشى وجه الأرض، فيكون ما عليها مظلمًا.

تمثل الآيات تعاقب الظلمة والضياء، والشمس والقمر، على هذا العالم، بانتظام وإتقان، وقيام لمصالح العباد، فهي أكبر دليل على أن الله بكل شيء عليم، وعلى كل شيء قدير، وهو المعبود وحده الذي كل معبود سواه هو باطل.

سورة الشمس

تفسير سورة الشمس بتفصيل آياتها :

تفسير الآيات من [1:10] من سورة الشمس

  • الشَّمْسِ وَضُحَاهَا}

أقسم الله تعإلى بالشمس وضحاها، وهو ضوءها لما في ذلك من الآيات العظيمة الدالة على كمال قدرة الله سبحانه وتعإلى، وكمال علمه ورحمته. فإن في هذه الشمس من الآيات ما لا يدركه بعض الناس، فإذا طلعت الشمس فكم توفر على العالم من طاقة كهربائية؟ توفر آلاف الملايين، لأنهم يستغنون بها عن هذه الطاقة، وكم يحصل للأرض من حرارتها، من نضج الثمار، وطيب الأشجار، ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، ويحصل فيها فوائد كثيرة لا أستطيع أن أعدها؛ لأن غالبها يتعلق في علم الفلك وعلم الأرض والجيولوجيا لكنها من آيات الله العظيمة.

  • {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا}.

قيل: إذا تلاها في السير. وقيل: إذا تلاها في الإضاءة، ومادامت الآية تحتمل هذا وهذا فإن القاعدة في علم التفسير أن الآية إذا احتملت معنيين لا تعارض بينهما وجب الأخذ بهما جميعاً، لأن الأخذ بالمعنيين جميعاً أوسع للمعنى. فنقول: إذا تلاها في السير؛ لأن القمر يتأخر كل يوم عن الشمس، فبينما تجده في أول الشهر قريباً منها في المغرب، إذا هو في نصف الشهر أبعد ما يكون عنها في المشرق، لأنه يتأخر كل يوم. أو إذا تلاها في الإضاءة، لأنها إذا غابت بدأ ضوء القمر لاسيما في الربع الثاني إلى نهاية الربع الثالث فإن ضوء القمر يكون بيناً واضحاً.
يعني: إذا مضى سبعة أيام إلى أن يبقى سبعة أيام يكون الضوء قويًّا، وأما في السبعة الأولى والأخيرة فهو ضعيف، وعلى كل حال فإن إضاءة القمر لا تكون إلا بعد ذهاب ضوء الشمس كما هو ظاهر. فأقسم الله تعإلى بالشمس لأنها آية النهار، وبالقمر لأنه آية الليل.

  • {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا . وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا}

متقابلات.

  • {وَالنَّهَارِ إِذَا جَلاَّهَا}

إذا جلى الأرض وبينها ووضحها؛ لأنه نهار تتبين به الأشياء وتتضح

  • {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا}

إذا يغطي الأرض حتى يكون كالعباءة المفروشة على شيء من الأشياء، وهذا يتضح جلياً فيما إذا غابت الشمس وأنت في الطائرة تجد أن الأرض سوداء تحتك، لأنك أنت الآن تشاهد الشمس لارتفاعك،
لكن الأرض التي تحتك حيث غربت عليها الشمس تجدها سوداء كأنها مغطاة بعباءة سوداء وهذا معنى قوله: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا}.

  • {وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا . وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا}

السماء والأرض متقابلات.

  • {وَالسَّمَآءِ وَمَا بَنَاهَا}

قال المفسرون: إن {ما} هنا مصدرية أي: والسماء وبنائها؛
لأن السماء عظيمة بارتفاعها وسعتها وقوتها، وغير ذلك مما هو من آيات الله فيها، وكذلك بناؤها بناء محكم، كما قال تبارك وتعإلى: {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور. ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئاً وهو حسير}. [الملك: 3، 4].

  • {وَالأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا}

يعني: الأرض وما سواها حتى كانت مستوية، وحتى كانت ليست لينة جداً، وليست قوية صلبة جداً، بل هي مناسبة للخلق على حسب ما تقوم به حوائجهم، وهذا من نعمة الله سبحانه وتعإلى على عباده أن سوى لهم الأرض وجعلها بين اللين والخشونة إلا في مواضع لكن هذا القليل لا يحكم به على الكثير.

  • {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا}

نفس هنا، وإن كانت واحدة لكن المراد العموم. يعني كل نفس {وَمَا سَوَّاهَا} يعني سواها خِلقة وسواها فطرة، سواها خلقة حيث خلق كل شيء على الوجه الذي يناسبه ويناسب حاله. قال الله تعإلى: {الذي أعطى كل شيء خلقه} أي خلقه المناسب له {ثم هدى} [طه: 50]. أي: هداه لمصالحه، وكذلك سواه فطرة ولا سيما البشر فإن الله جعل فطرتهم هي الإخلاص والتوحيد كما قال تعإلى: {فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها}. [الروم: 30].

  • {فَأَلْهَمَهَا}

أي الله عز وجل ألهم هذه النفوس

  • {فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}

بدأ بالفجور قبل التقوى مع أن التقوى لا شك أفضل، قالوا: مراعاة لفواصل الآيات. {فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} الفجور هو ما يقابل التقوى، والتقوى طاعة الله، فالفجور معصية الله، فكل عاص فهو فاجر.
وإن كان الفاجر خصَّ عرفاً بأنه من ليس بعفيف، لكن هو شرعاً يعم كل من خرج عن طاعة الله كما قال تعإلى: {كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ} [المطففين: 7].والمراد الكفار.
وألهامها تقواها هو الموافق للفطرة؛ لأن الفجور خارج عن الفطرة، لكن قد يلهمه الله بعض النفوس لانحرافها لقوله تعإلى: {فَلَمَّا زَاغُواْ أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5].
والله تعإلى لا يظلم أحدًا، لكن من علم منه أنه لا يريد الحق أزاغ الله قلبه.

اقرأ ايضا  تعرف على سبب نزول سورة الكهف مختصر
  • { قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا }

{ قَدْ أَفْلَحَ } أي: فاز بالمطلوب ونجا من المرهوب، {مَن زَكَّاهَا} أي: من زكى نفسه، وليس المراد بالتزكية هنا التزكية المنهي عنها في قوله: {فَلاَ تُزَكُّواْ أَنفُسَكُمْ} [النجم: 32].
المراد بالتزكية هنا: أن يزكي نفسه بإخلاصها من الشرك وشوائب المعاصي، حتى تبقى زكية طاهرة نقية.

  • {وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا}

أي من أرداها في المهالك والمعاصي، وهذا يحتاج إلى دعاء الله سبحانه وتعالى
أن يثبت الإنسان على طاعته، وعلى القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
فعليك دائماً أن تسأل الله الثبات والعلم النافع، والعمل الصالح فإن الله تعإلى قال:
{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186].

تفسير الجزء الثاني من سورة الشَّمس :

{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ * إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا * فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا * فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا *وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا} [ سورة الشمس 11:15]

{كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ} ثمود اسم قبيلة ونبيهم صالح عليه الصلاة والسلام، وديارهم في الحجر معروفة في طريق الناس، هؤلاء كذبوا نبيهم صالًحا.
ونبيهم صالح عليه الصلاة والسلام كغيره من الأنبياء يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له.
كما قال الله تعإلى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء: 25].

تابع معنا لنهاية المقال حتى تتعرف على قصة قبيلة ثمود بما فيها من حكم ومواعظ عظيمة.
  • {بِطَغْوَاهَآ}

أي بطغيانها وعتوها، والباء هنا للسببية، أي: بسبب كونها طاغية كذبت الرسول.

  • {إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا}

هذا بيان للطغيان الذي ذكره الله عز وجل وذلك حين انبعث أشقاها. و {إِذِ انبَعَثَ} يعني: انطلق بسرعة.
{أَشْقَاهَا} أي أشقى ثمود أي: أعلاهم في الشقاء ـ والعياذ بالله ـ يريد أن يقضي على هذه الناقة.

  • {فَكَذَّبُوهُ}

أي: كذبوا صالحاً
وقالوا: “إنك لست برسول”، وهكذا كل الرسل الذين أرسلوا إلى أقوامهم يصمهم أقوامهم بالعيب.
كما قال الله تعإلى: {كَذَلِكَ مَآ أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ} [الذاريات: 52].
كل الرسل قيل لهم هذا ساحر أو مجنون، كما قيل للرسول عليه الصلاة والسلام: إنه ساحر، كذاب، مجنون، شاعر، كاهن، ولكن ألقاب السوء التي يلقبها الأعداء لأولياء الله لا تضرهم، بل يزدادون بذلك رفعة عند الله سبحانه وتعإلى، وإذا احتسبوا الأجر أثيبوا على ذلك. فيقول عز وجل:

  • {فَعَقَرُوهَا}

أي: عقروا الناقة عقراً حصل به الهلاك.

  • {فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ}

يعني: أطبق عليهم فأهلكهم كما تقول: دمدمت البئر: أي أطبقت عليها التراب.

  • {بِذَنبِهِمْ}

أي: بسبب ذنوبهم؛ لأن الله سبحانه وتعإلى لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس يظلمون أنفسهم،
فالذنوب سبب للهلاك والدمار والفساد
لقول الله تبارك وتعإلى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41]. وقال تعإلى: {وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً} [الإسراء: 16].
وقال الله تعإلى يخاطب أشرف الخلق وخير القرون: {أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165].
فالإنسان يصاب بالمصائب من عند نفسه، ولهذا قال: {فَدَمْدمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنبِهِمْ} أي: بسبب ذنبهم.

  • {فَسَوَّاهَا}

أي: عمها بالهلاك حتى لم يبق منهم أحد وأصبحوا في ديارهم جاثمين.

  • { وَلاَ يَخَافُ عُقْبَاهَا }

يعني: أن الله لا يخاف من عاقبة هؤلاء الذين عذبهم، ولا يخاف من تبعتهم،
لأن له الملك وبيده كل شيء، بخلاف غيره من الملوك لو انتصروا على غيرهم،
أو عاقبوا غيرهم تجدهم في خوف يخشون أن تكون الكرة عليهم. أما الله عز وجل فإنه لا يخاف عقباها.
أي: لا يخاف عاقبة من عذبهم، لأنه سبحانه وتعإلى له الملك كله، والحمد كله، فسبحانه وتعإلى ما أعظمه، وما أجل سلطانه.

اقرأ ايضا  تعرف على سبب نزول سورة الكهف مختصر

قصة قوم ثمود

  • بَعَث الله سُبحانه وتعالى إلى قبيلة ثمود نَبيّه صالح عليه الصلاة والسلام،ليدعوهم إلى عِبادة الله
    وَحده لا شَريك له، وأيّده بآية تَدلّ على صِدقِ نبوّته.
  • وقد كانت تلك الآية هي نَاقةٌ عظيمة، وقد جاء بعثها لقوم ثمود بناءً على طلبهم من صالح؛ حيث
    اعتقدوا أنّ صالح سيعجز عن تلبية طلبهم، وكانت تلك الناقة تشرب من بئر قوم ثمود يوماً بعد يوم.
  • وفي اليوم الذي تشرب فيه لا تترُك لهم شيئاً من الماء فيه، وكَانت تُعطيهم من اللبن في اليوم الثاني
    ما يسدُّ حاجة القوم جميعاً، وقد أمرهم نبيّهم بعدم اعتراض الناقة أو مَساسها بسوء.
  • ولكنّ قوم ثمود بسبب طُغيانهم قابلوا هذه الآية العظيمة بالتكذيب، فقال لهم صالح عليه الصلاة والسلام:
    اتركوا الناقة ولا تتعرّضوا لها بسوء، ولكنهم قابلوا هذا الأمر بالعصيان؛ إذ ذهب أكثر قوم ثمود شقاءً فعقر الناقة،
    بعد أن تآمر على ذلك مع مجموعةٍ من الذين كفروا بما جاء فيه صالح.
  • فكان عاقبتهم أن أهلَكهم الله سبحانه وتعالى فلم يبقِ منهم أحد، وأصبحوا في ديارهم جاثمين، وقد جاء عذاب الله
    لهم على ثلاث مراحل متتالية، كان آخرها الصيحة التي جعلتهم يَموتون موتةً واحدةً خلال ثوانٍ مَعدودة، فلم
    يَستطيعوا الحراك عن الهيئة التي كانوا عليها لشدّة سرعة الموت وقوّة وقع العذاب.

سورة الشمس بالتجويد لتعلمها لطفلك​


 

مواضيع قد تعجبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *