الرؤيا في المنام بين الحق والباطل

الرؤيا

إنّ ما يراه النائم في نومه ينقسم إلى ثلاثة أقسام كما أخبر بذلك الرّسول محمّد صلّى الله عليه وسلّم، حيث قال: ( الرؤيا ثلاثةٌ؛ منها: تَهاويلٌ منَ الشَّيطانِ ليُحزِنَ ابنَ آدمَ، ومنها ما يَهُمُّ بِه الرَّجلُ في يقظتِهِ فيراهُ في مَنامِه، ومنها جُزءٌ من ستَّةٍ وأربعينَ جزءاً منَ النُّبوَّةِ)

لذلك دعنا نتعرف على الرؤيا في المنام وعلى أي درب تكون من تفسير الأحلام لابن سيرين ….

الرؤيا

  • ثم الرؤيا على ضربين حق وباطل
  • فأما الحق فما يراه الإنسان مع اعتدال طبائعه واستقامة الهواء من حين تهتز الأشجار إلى حين
    يسقط ورقها وأن لا ينام على فكرة وتمني شيء مما رآه في منامه ولا يخل بصحة الرؤيا جنابة ولا
    حيض
  • وأما الباطل منها فما تقدمه حديث نفس وهمة وتمن ولا تفسير لها وكذلك الاحتلام الموجب
    للغسل جار مجراه في أنه ليس تأويل وكذلك رؤيا التخويف والتخزين من الشيطان قال الله تعالى :
    { إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله } .
  • وأما الباطل منها فما تقدمه حديث نفس وهمة وتمن ولا تفسير لها وكذلك الاحتلام الموجب
    للغسل جار مجراه في أنه ليس تأويل
  • وكذلك رؤيا التخويف والتخزين من الشيطان قال الله تعالى :
    { إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله } .
  • ثم إن من السنة خصال يعملها الذي يرى في منامه ما يكره يتحول عن جنبه الذي نام عليه إلى الجنب الآخر
    ويتفل عن يساره ثلاثا ويستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ويقوم فيصلي ولا يحدث أحدا برؤياه
وقد روّى

أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنني أرى في المنام رؤيا تحزنني
فقال عليه السلام وأنا أيضا أرى في المنام ما يحزنني فإذا رأيت ذلك فاتفل عن يسارك ثلاثا وقل
اللهم إني أسألك خير هذه الرؤيا وأعوذ بك من شرها .

  • ومن ذلك أضغاث أحلام وهي أن يرى
    الإنسان كأن السماء صارت سقفا ويخاف أن يقع عليه وأن الأرض رحى تدور أو نبت من السماء
    أشجار وطلع من الأرض نجوم أو تحول الشيطان ملكا والفيل نملة وما أشبه ذلك ولا تأويل لها ومن
    ذلك رؤيا يراها الإنسان عند تشويش طبائعه كالدموي يرى الحمرة والمرطوب يرى الرطوبة
    والصفراوي يرى الصفوة والسوداوي يرى الظلمات والسواد والمحرور يرى الشمس والنار والحمام
  • والمبرود يرى والممتلئ يرى الأشياء الثقيلة على نفسه فهذا النوع من الرؤيا لا تأويل له أيضا ثم إن
    أصدق الرؤيا ما كانت في نوم النهار أو نوم آخر الليل فقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
    أصدق الرؤيا ما كان بالأسحار وروى أنه قال : أصدق الرؤيا رؤيا النهار لأن الله تعالى أوحى إلي نهارا
    وحكى ) عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام أنه قال أصدق الرؤيا رؤيا القيلولة
    قال الأستاذ أبو سعيد رضي الله عنه ) ولصاحب الرؤيا آداب يحتاج إلى أن يتمسك بها وحدود
    ينبغي أن يتعداها وكذلك للمعبر
اقرأ ايضا  تفسير حلم الخطوبة في المنام لابن سيرين

من آداب الرؤيا :

فأما آداب صاحب الرؤيا

فأن لا يقصها على حاسد وذلك أن يعقوب
عليه السلام قال ليوسف لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا ولا يقصها على جاهل فقد
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قال لا تقصص رؤياك إلا على حبيب أو لبيب

وأن لا تكذب
في رؤياك فقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كذب في الرؤيا كلف يوم القيامة عقد
شعيرتين

ولا يقصها إلا سرا كما رأى سرا ولا يقصها على صبي أو امرأة والأولى أن يقص رؤياه في
إقبال السنة وفي إقبال النهار دون إدبارهما

وأما آداب المعبر فمنها

أن يقول إذا قص عليه أخوه رؤيا
خيرا رأيت فقد روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قصت عليه رؤيا يقول خيرا تلقاه
وشرا تتوقاه وخيرا لنا وشرا لأعدائنا الحمد لله رب العالمين أقصص رؤياك ومنها أن يعبرها على
أحسن الوجوه

فقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الرؤيا تقع على ما عبرت روى أنه قال
الرؤيا على رجل طائر ما لم يحدث بها فإذا حدث بها وقعت ومنها أن يحسن الاستماع إلى الرؤيا ثم
يفهم السائل الجواب ومنها أن يتأنى في التعبير ولا يستعجل به

ومنها أن يكتم عليه رؤياه فلا
يفشيها فإنه أمانة ويتوقف في التعبير عند طلوع الشمس وعند الزوال وعند الغروب ومنها أن يميز
بين أصحاب الرؤيا فلا يفسر رؤيا السلطان حسب رؤيا الرعية فإن الرؤيا تختلف باختلاف أحوال
صاحبها والعبد إذا رأى في منامه ما لم يكن له أهلا فهو لمالكه لأنه ماله

وكذلك المرأة إذا رأت ما
لم تكن له أهلا فهو لزوجها لأنها خلقت من ضلعه وتأويل رؤيا الطفل لأبويه ومنها أن يتفكر في رؤيا
تقص عليه فإن كانت خيرا عبرها وبشر صاحبها قبل تعبيرها وإن كانت شرا أمسك عن تعبيرها أو
غيرها على أحسن محتملاتها فإن كان بعضها خيرا وبعضها شرا عارض بينهما ثم أخذ بأرجحهما
وأقواهما في الأصول فإن أشكل عليه سأل القاص عن اسمه لما روى أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال إذا أشكل عليكم الرؤيا فخذوا بالأسماء وبيانه أن أسم سهل سهولة وسالم سلامة
وأحمد ومحمد محمدة ونصر نصرة وسعاد سعادة وأيضا يعتبر في ذلك ما يستقبله في ذلك الوقت
فإن استقبلته عجوز فهي دنيا مدبرة وإن استقبله برذون أو بغل أو حمار فهو سفر

اقرأ ايضا  البيت في المنام من تفسير الأحلام لابن سيرين

لقوله تعالى : {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة } وإن سمع في ذلك الوقت نعيق الغراب واحدة أو ثلاثا أو
أربعا أو ستا فهو خير فأما الأربع فيسقط منها واحدة فيبقى ثلاثة والست خير لا يسمعها إلا الأكابر
وإن سمع اثنتين فلا يستحب

مواضيع قد تعجبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *