ما هي أسماء الأنبياء وعددهم كما ورد في القرآن الكريم والسنة؟

أسماء الأنبياء

بدأ بعث الأنبياء والرسل إلى البشر منذ بدء الخليقة بنزول آدم إلى الأرض، فكلما جاءت أمة بعث الله فيها نبيًا أو رسولاً؛
ليخرجوهم من الظلمات إلى النّور، وليقيم عليهم الحُجّة، بأنّهم قد علموا الغاية من خلقهم وإيجادهم؛
وهي عبادة الله وحدَه، وتنزيهه، وتقديسه، ويُنذروهم بعذاب الله تعالى لمن عصى
ما جاء به الأنبياء عن الله سبحانه وتعالى، ويبشّروا من يأخذ بما جاؤوا به بجنّة الله ورحمته.
وفي هذا المقال نبيّن وعددهم والفرق بين مُصطلحَي النبيّ والرّسول.

ما هو عدد و أسماء الأنبياء ؟

أولاً:

بيّن النبي ﷺ عدد الأنبياء والرسل جملةً؛ فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي ذر رضي الله عنه قال:
قلت: يا رسول الله، كم المرسلون؟ قال: “ثلاثمائة وبضعة عشر جمًّا غفيرً”.
وفي رواية: قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله، كم وفاء عدد الأنبياء؟ قال: “مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًا،
الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمًّا غفيرًا”.

هذا العدد الكثير من الأنبياء نؤمن به إجمالًا، لكننا لا نعرف تفاصيل أخبارهم، ولا نعرف من أسمائهم إلا عددًا قليلًا منهم،
وهو ما ورد في القرآن والسنة، والباقي لم يقصهم الله علينا؛
قال تعالى: ﴿وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ﴾ [النساء: 164]،
وقال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ﴾ [غافر: 78].

وهؤلاء الرسل والأنبياء الذين ذكرهم الله في القرآن خمسة وعشرون نبيًّا ورسولًا، ورد منهم ثمانية عشر في سورة الأنعام؛
قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ *
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ
وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا
وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 83 – 86].

فهؤلاء ثمانية عشر، يزاد عليهم:

آدم، وهود، وصالح، وشعيب، وإدريس، وذو الكفل، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

والراجح لدى بعض العلماء أنه يضاف إلى هؤلاء الأنبياء: الخضر، وقد اختلف العلماء هل كان نبيًّا أم رجلًا صالحًا؟
والصحيح – والله أعلم – أنه نبي؛ لأنه قال في آخر كلامه فيما حكاه الله عنه: ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ [الكهف: 82]،
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا ﴾ [الكهف: 65]؛
فالظاهر أن هذه الرحمة رحمة النبوة، والعلم علم الوحي، هذا بالنسبة للخضر.

اقرأ أيضا  معنى اسم ديانا

وأما ذو القرنين وتُبَّعٌ، فقد اختُلف في نبوتهما كذلك، لكن الأفضل عدم الخوض في ذلك، وأن نكل علم ذلك إلى الله؛
وذلك لقول رسول الله ﷺ: “ما أدري أتُبَّعٌ نبيًّا كان أم لا؟ وما أدري ذا القرنين أنبيًّا كان أم لا؟”
وجميع هؤلاء الأنبياء من نسل إسحاق بن إبراهيم، عدا محمد ﷺ ؛ فإنه من نسل إسماعيل.

عرفنا عدد الأنبياء والرسل من القرآن الكريم والسنة.. والآن ماذا عن أسمائهم؟
دعنا نكتشف ما ورد في القرآن الكريم من ذكر لأنبياء الله تعالى.

ثانيًا: أسماء الأنبياء

ورد في القرآن الكريم ذكر أنبياء الله تعالى الذين تعاقبوا على مرّ السنين،
وما ذُكر منهم في القرآن الكريم خمسة وعشرون نبيًّا بما فيهم محمد ﷺ ،
وورد ذكر أسمائهم جميعًا، لكن لم يتوصّل أهل العلم والاجتهاد إلى وجود أنبياء آخرين لم يُذكروا في القرآن الكريم.

ما هي أسماء الأنبياء بالترتيب ؟

  • آدم -عليه السلام-:
    وسمّي أبو البشريّة؛ لأنّه أولُ إنسان خُلق على وجه الأرض، ومن ذريته بدأ خلق الإنسان، وقد عاش ألفَ عام،
    وقيل إنّه دُفن في الهند، أو في مكة، أو بيت المقدس.
  • إدريس -عليه السلام-:
    ولُقّب بأخنوخ، وعاش ثمانمائة وخمسة وستين عامًا.
  • نوح -عليه السلام-:
    وسمّي بشيخ المرسلين، وعاش بين قومه لمدة تسعمائة وخمسين عامًا،
    واختلفت الأقاويلُ حولَ مكانِ دفنه، فقد قيل إنّه دفن في الجبل الأحمر، أو في مسجد الكوفة،
    وقد قيل أيضًا إنّه دفن في المسجد الحرام.
  • هود -عليه السلام-:
    وسمي باسم “عابر”، وسنوات حياتِه كانت أربعمائة وأربعة وستين عامًا، ودُفنَ في اليمن،
    في شرق حضرموت.
  • صالح -عليه السلام-:
    لم يُعلمْ عدد سنوات حياته، كما أنه زُعم أنّه دُفن في حضرموت في اليمن.
  • لوط -عليه السلام-:
    وهو أيضًا لم تُعرف المدّة التي عاشها، كما أنّ قبره في قرية أطلق عليها اسم قرية صوعر.
  • إبراهيم الخليل -عليه السلام-:
    وسمّي أيضاً باسم “أبو الأنبياء”، وقد عاش مئتيْ عامٍ، ودفن في فلسطين في مدينة الخليل.
  • إسماعيل -عليه السلام-:
    وقد عاش مئة وسبعة وثلاثين عامًا، ودفن في مكة.
  • إسحاق -عليه السلام-:
    وعاش مئة وثمانين عاماً، ودُفن في فلسطين.
  • يعقوب -عليه السلام-:
    وسمّي أيضاً بإسرائيل، وعاش مئة وسبعة وأربعين عامًا،
    وتوفّي في مصر، إلا أنّه دُفن في الخليل تنفيذًا لوصيته.
  • يوسُف الصدّيق -عليه السلام-:
    وعاش مئة وعشرَ سنوات، وتوفّي في مصر، لكنّه دُفن في فلسطين
    في مدينة نابلس تنفيذاً لوصيّته.
  • شعيب -عليه السلام-:

    لُقّب بنبيّ الله، لم يُعرف كم عاش من السنين، لكنه دفن في فلسطين، في منطقة حطين بالقرب من طبريا.

  • أيوب -عليه السلام-:
    وعرف أيوب بصبره الشديد، وعاش ثلاثة وتسعين عامًا، ودفن بالقرب من دمشق في قرية الشيخ سعد.
  • ذو الكفل -عليه السلام-:
    وسُمي أيضًا ببِشر، ولدَ في مصر لكن لم تذكر الكتب المدة التي عاشها، لكنه قيل إنّه دُفن في سيناء،
    وقيل أيضًا إنّه دفن في أرض الشام.
  • يونُس -عليه السلام-:
    لم تردْ في الكتب مدّة حياته، أو مكان قبره.
  • موسى -عليه السلام-:
    وهو كليمُ الله، عاش مئة وعشرين عامًا، وتوفي ودُفن في سيناء.
  • هارون -عليه السلام-:
    وعاش مئة واثنيْن وعشرين عامًا، وتوفي ودُفن في سيناء.
  • إلياس -عليه السلام-:
    لم يذكر التاريخُ مدة حياته، وقد قيل إنّه دُفن في بعلبك في لبنان.
  • أليَسَع -عليه السلام-:
    والبعض يلفظونه “أليشع”، ولم يذكر التاريخُ كم عاش وأين اتجه بعد عصيان قومه الكائنين في بانياس في أرض الشام، لذلك فلم يُعرف مكان دفنه.
  • داوود -عليه السلام-:
    وعاش مئة عام، ولم يُذكر أين دُفن.
  • سليمان -عليه السلام-:
    وعاش اثنين وخمسين عامًا، ولم يُذكر مكانُ دفنِه.
  • زكريّا -عليه السلام-:
    وعاش مئة وخمسين عامًا، وقد قُتل نشرًا بالمنشار هو وابنُه يَحيى -عليهما السلام-.
  • يحيى -عليه السلام-:
    لم يرد في التاريخ كم عاش، لكنه ولد في العامِ نفسِه الذي وُلد فيه المسيح بنُ مريم،
    إلا أنّ رأسَه دُفن في الجامع الأمويّ في دمشق، كما ذكرَ التاريخ.
  • عيسى -عليه السلام-:
    وسمّي أيضًا بالمسيح، أو ابن مريم، وعاش على الأرض ثلاثة وثلاثين عامًا، وبعدها رفعه الله تعالى إلى السماء.
  • محمّد -صلى الله عليه وسلم-:
    وهو خاتمُ الرسل والأنبياء، والذي نزل على يدِه دينُ الإسلام إلى البشريّة أجمعين،
    وقد ولد في مكة وعاش ثلاثة وستين عامًا، ودُفن في المسجدِ النبويّ.

أسماء الأنبياء

بعد أن بيّنا أسماء الأنبياء بالترتيب، ينبغي علينا توضيح الفرق بين النبيّ والرسول..

معنى النبي والرَّسول

معنى النبيّ

إن لكلمة النبيّ معنيان: لغويّ، واصطلاحيّ، ونوضحهما فيما يلي:

  • النبيّ لُغةً: كلمة النبيّ في اللغة اعربية مُشتقة من المصدر النبأ، أي من الإنباء، وتعني الإخبار، وهي على وزن فَعيل.
    والنّبيء: تعني الذي أخبر عن الله وأنبأ عنه، وهي على وزن فعيلٍ مهموز.
  • النبيّ اصطلاحًا: هو كلّ من جاءه الوحي مُرسَلاً من الله -سبحانه وتعالى- بأن يأتيه مَلَك من الملائكة،
    ويكون في العادة مُؤيَّدًا بشيءٍ من الكرامات المخالِفة للطّبيعة والعادات.

معنى الرّسول

لكلمة الرّسول معنيان: لغويّ، واصطلاحيّ، وبيانهما فيما يأتي:

  • الرَّسُول لُغةً: جمعها رُسْل، وتُجمَع على رُسُل، وهو: المبعوث؛ أي الشخص الذي يحمل الرَّسائل،
    أو ينقلها شفويًّا، وتكون وظيفته إيصال رسالة من طرفٍ مُرسِلٍ إلى مُرسَلٍ إليه.
  • الرّسول اصطلاحًا: هو رجلٌ من البشر، بعثه الله تعالى إلى جماعةٍ معيّنةٍ أو فئةٍ من الناس لتبليغ أحكامه،
    وقد خُتِمَ الرُّسل بسيدنا محمّد عليه الصّلاة والسّلام.
الفرق بين النبيّ والرَّسول

إن هو العموم والخصوص، فالنبي أعم والرسول أخص.
والفرق المشهور بين النبي والرسول، أن الرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه،
والنبي من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه.

ولكن هذا الفرق لا يسلم من إشكال، فإن النبي مأمور بالدعوة والتبليغ والحكم،
ولهذا قال شيخ الإسلام بن تيمية : الصواب أن الرسول هو من أرسل إلى قوم كفار مكذبين،
والنبي من أرسل إلى قوم مؤمنين بشريعة رسول قبله يعلمهم ويحكم بينهم كما قال تعالى:
(إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا)
فأنبياء بني اسرائيل يحكمون بالتوراة التي أنزل الله على موسى، وأما قوله تعالى: (وخاتم النبيين) ولم يقل خاتم المرسلين
فلأن ختم الرسالة لا يستلزم ختم النبوة ، وأما ختم النبوة فيستلزم ختم الرسالة ولهذا قال عليه الصلاة والسلام :
“أنه لا نبيّ بعدي”، ولم يقل لا رسول بعدي.

والآن بعد أن استعرضنا أسماء الأنبياء وأوضحنا الفرق بين النبيّ والرسول، شاركنا اسم نبيّ
لم تتعرّف على اسمه من قبل؟  

مواضيع قد تعجبك