الاغتسال في الإسلام

الاغتسال

حث الإسلام على النظافة عامة والنظافة الشخصية بشكل عام و أحد أوجه النظافة الشخصية ولها موجبات ومستحبات يجب الالتزام بها وسوف نتعرف عليها في هذا المقال .

الاغتسال:

الاغتسال هو تعميم البدن بالماء الطهور وهو يعتبر واجب أو مستحب أو مباح فقد قال تعالي :
﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ﴾ وسورة البقرة: Ra bracket.png وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِين La bracket.png

الاغتسال

ماهي ؟

  • خروج المني ولو من غير جماع .

جاء في الموسوعة الفقهية (31/195) :

“لقد اتفق الفقهاء على أن خروج المنيّ من موجبات ، بل نقل النّوويّ الإجماع على ذلك،
ولا يوجد فرق في ذلك بين الرّجل والمرأة أو في النّوم أو اليقظة، والأصل في ذلك حديث أبي سعيد الخدريّ
رضي الله تعالى عنه أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال :” إنّما الماء من الماء”رواه مسلم (343)
ومعناه -كما حكاه النّوويّ- يجب الغسل بالماء من إنزال الماء الدّافق وهو المنيّ ” انتهى .

  • التقاء الختانين بتغييب الحشفة كاملة في الفرج أي إيلاج الذكر في الفرج  ولو لم يحصل إنزال
    للحديث الذي رواه مسلم وغيره
    عن النبي صلى الله عليه وسلم : “إذا قعد بين شعبها الأربع , ثم مس الختان الختان ; فقد وجب الغسل) فيجب الغسل على الواطئ والموطوءة بالإيلاج , ولو لم يحصل إنزال ; لهذا الحديث , ولإجماع أهل العلم على ذلك .
  •  الحيض والنفاس

جاء في الموسوعة الفقهية (31/204) :
” اتفق الفقهاء على أن الحيض والنفاس من موجبات الغسل، ونقل ابن المنذر وابن جرير الطبري وآخرون الإجماع عليه، ودليل وجوب الغسل في الحيض قوله تعالى:  “وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ“.

اقرأ أيضا  أركان الاغتسال

جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : “وإذا ذهبت حيضتك ; فاغتسلي وصلي”

الاغتسال

ماهي مستحبات الاغتسال ؟

  • من المستحب الاغتسال في كل تجمع  للناس

قال البغوي رحمه الله: يستحب لمن أراد الاجتماع بالناس أن يغتسل ويتنظف ويتطيب .
ومن ذلك : غُسل العيدين : قال النووي رحمه الله “المجموع” (2/233) :
“سنة لكل أحد بالاتفاق ، سواء الرجال والنساء والصبيان ؛ لأنه يراد للزينة وكلهم من أهلها” انتهى .

ومنه الاغتسال عند صلاة الكسوف والاستسقاء ويوم الوقوف بعرفة،
والغسل بالمشعر الحرام ولرمي الجمار في أيام التشريق ، ونحو ذلك من مجامع الناس في عباداتهم أو عاداتهم.

  • الاغتسال عند كل تغير في البدن 

يقول المحاملي وهو من فقهاء الشافعية – : “يستحب الغسل عند كل حال تغير فيه البدن”

ومن ذلك ما نص عليه الفقهاء من:
يستحب غسل المجنون والمغمى عليه إذا أفاق
وكذلك الاغتسال من الحجامة وبعد دخول الحمام ونحو ذلك، فإن الغسل يقوم بإزالة ما علق بالبدن ويعيده إلى حالته الطبيعية.

  • الاغتسال عند القيام ببعض العبادات :

مثل الاغتسال للإحرام ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم”تَجَرَّدَ لإِهلالِهِ وَاغتَسَلَ”رواه الترمذي (830) ،
و قد نص الفقهاء على استحباب الغسل لطوافي الزيارة والوداع، وفي ليلة القدر،
وكان ابن عمر إذا دخل مكة اغتسل، ويذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله . رواه البخاري (1478) ومسلم (1259)

الاغتسال

ما ورد فيه اختلاف :

  • الغُسل للميت

ذهب جماهير أهل العلم إلى أن الموت يعتبر من موجبات الغسل،
فقد قال صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته”اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا أَو خَمْسًا أَو أَكثَرَ مِن ذَلِكَ” رواه البخاري (1253) ومسلم (939)

  • اغتسال يوم الجمعة
اقرأ أيضا  أركان الاغتسال

قال النووي “المجموع” (2/232) : ” هو سنة عند الجمهور ، وأوجبه بعض السلف ” انتهى .

والصحيح فيه ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية “الفتاوى الكبرى” (5/307) :
“ويجب غسل الجمعة على من له عرق أو ريح يتأذى به غيره”.

  • إسلام الكافر

ذهب “المالكيّة” و”الحنابلة” إلى أنّ إسلام الكافر من موجبات الغسل، فإذا حدث وأٍلم الكافر فيجب عليه أن يغتسل
لقد رُوى عن أبو هريرة رضي الله عنه “أنّ ثمامة بن أثال رضي الله عنه أسلم ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وسلم : اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل”
وعن قيس بن عاصم أنّه أسلم : “فأمره النّبيّ صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر ” و في الأغلب أنه يسلم من جنابة.

ذهب الحنفية والشافعية إلى استحباب الغسل للكافر إذا أسلم وهو غير جنب.

:

رُوي عن السّيدة عائشة رضي الله عنها في ذكر غُسل رسول الله – عليه الصّلاة والسّلام – من الجنابة قولها: “كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إذَا اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ. ثُمَّ يُفْرِغُ بيَمِينِهِ علَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ.
ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ. ثُمَّ يَأْخُذُ المَاءَ فيُدْخِلُ أصَابِعَهُ في أُصُولِ الشَّعْرِ،
حتَّى إذَا رَأَى أنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ حَفَنَ علَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ.
ثُمَّ أفَاضَ علَى سَائِرِ جَسَدِهِ. ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.”
وفي رواية: “أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ اغْتَسَلَ مِنَ الجَنَابَةِ، فَبَدَأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَديثِ أبِي مُعَاوِيَةَ ولَمْ يَذْكُرْ غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ”

  • النّية: من المعروف أن من شروط قبول العبادات والطاعات هي النية الخالصة لله ويكفي العزم على فعل الشيء وقصد فعله.
  • البسملة : وهي قول الشخص  بسم الله الرّحمن الرّحيم.
  • غسل اليدين: وغسلهما يكون ثلاثة مرات.
  • غسل ما به من أذى: المقصود هنا هو تحديداً “الفرج”فلمن أراد الغسل يُسن له غسل موضع الجنابة والمقصود هنا هو الفرج.
  • الوضوء: يقصد بالوضوء هو المعتاد عليه بأركانه وسننه فيما يسن تأخير غسل القدمين إلى آخر الاغتسال.
  • الإفاضة بالماء على سائر جسده: ويعتبر الركن الأساسي في غسل الجنابة،
    فإن اكتفى به أجزأه ذلك؛ لأنّ المقصود في الغُسل تعميم الماء على الجسم لإزالة النّجاسة وتحقق الطّهارة.
  • أن يبدأ بشقّه الأيمن ويدلّك بدنه بيده: بعدها ينتقل إلى شِقّه الأيسر وحتى ينتهي من غسل جميع بدنه.
  • أن ينتقل من موضع غسله فيغسل قدميه: ويكون ذلك في نهاية الاغتسال حتّى يكون غسل القدمين بماءٍ طاهرٍ لم تُصِبه نجاسةٌ.
  • أن يُخلّل أصول شعر رأسه ولحيته بماء قبل إفاضته عليه.
اقرأ أيضا  أركان الاغتسال

:

  • النية : وتكون بإزالة النجاسة والقذارة التي تمنع عنها أداء الفرائض والعبادات مثل الصيام والصلاة
  • القيام بغسل منطقة الفرج باليد اليسرى، وصب الماء عليها باليد اليمنى.
  • غسل الكفين ثلاث مرات، بعدها الوضوء المعتاد بسننه وفروضه مع تأخير غسل القدمينحتى لا يعلق بهما شيء من نجاسة الماء المسكوب.
  • غسل الرأس لضمان وصول الماء حتى منابت الشعر.
  • تعميم الماء على الشق الأيمن من الجسد ، ثم بعدها الشق الأيسر.
  • غسل القدمين والخروج من المستحم.

 

مواضيع قد تعجبك