كيفية الصلاة على الجنازة قد بينها النبي صلى الله عليه وسلم و أصحابه رضي الله عنهم

و هي أن يكبر أولاً ثم يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم و يسمي ثم يقرأ الفاتحة و سورة قصيرة أو بعض الآيات

ثم يكبر و يصلي على النبي صلى الله عليه و سلم مثلما يصلي عليه في آخر الصلاة

ثم يكبر الثالثة و يدعو للميت ، و الأفضل أن يقول :

((اللهم اغفر لحينا و ميتنا و شاهدنا وغائبنا و صغيرنا و كبيرنا و ذكرنا و أنثانا ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام

و من توفيته منا فتوفه على الإيمان)) ، ((اللهم اغفر له وارحمه وعافه و اعف عنه ، و أكرم نزله ووسع مدخله

و اغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم أبدله داراً خيراً من داره

و أهلا خيراً من أهله ، اللهم أدخله الجنة و أعذه من عذاب القبر و من عذاب النار ، و أفسح له في قبره و نور له فيه

اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده)) كل هذا محفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، و إن دعا له بدعوات أخرى

فلا بأس مثل أن يقول: (اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه ، و إن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته ،

اللهم اغفر له و ثبته بالقول الثابت) ثم يكبر الرابعة و يقف قليلاً ، ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه قائلاً: (السلام عليكم ورحمة الله).

و يسن أن يقف الإمام عند رأس الرجل و عند وسط المرأة ، لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم

من حديث أنس وسمرة بن جندب رضي الله عنهما ، و أما قول بعض العلماء إن السنة الوقوف عند صدر الرجل

فهو قول ضعيف ليس عليه دليل فيما نعلم ، و يكون الميت حين الصلاة عليه موجها إلى القبلة ،

لقول النبي صلى الله عليه و سلم عن الكعبة :

((إنها قبلة المسلمين أحياء و أمواتاً)) و الله ولي التوفيق.

ما هو حكم حمل الميت على سيارة ؟

حمل الميت على سيارة مخصصة للجنائز غير مشروع لما يلي: أن ذلك من عادات الكفار.

  • أن ذلك معارض للسنة العملية في حمل الجنازة.
  • أن ذلك يفوِّت الغاية من حملها، وهو تذكر الآخرة.
  • أن ذلك يفوِّت على الناس الراغبين في حصول الأجر بحملها.
  • أن في ذلك تحصل المباهاة والشكليات ونحوهما مما نهى الله عنه.
  • أن حمل الجنازة على الأعناق، و رؤية المشيعين لها و هي على
    رؤوسهم أبلغ في تحقيق التذكر و الاتعاظ من تشييعها
  • على الصورة المذكورة و هى على سيارة أو كذا ، و التي هي بدعة في عبادة

و لكن  يجوز حملها على سيارة عند الحاجة لذلك.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قالتْ : قَالَ رَسُولُ : «مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه.

يجوز حمل الجنازة على سيارة للضرورة كبعد المسجد ، أو المقبرة ، لكن تُوْقَف السيارة قبل المقبرة

ليحمل الناس الجنازة مسافة تتحقق بها السنة ، و يتعظ بها الناس .

ما هي درجات اتباع الجنائز ؟

هناك ثلاث حالات أو درجات  لاتباع الجنائز :

  • و الأولى هى : أن يصلي عليها ثم ينصرف.
  • أما الثانية فهى : أن يصلي عليها ويتبعها إلى القبر حتى تدفن.
  • و الثالثة : أن يصلي عليها ، ثم يتبعها حتى تدفن ،
    ثم يقف على القبر و يدعو للميت بالمغفرة و التثبيت-و هذه أعلاها -.
  • و يجوز للمسلم اتباع جنازة كل مسلم
    خاصة من له عليه فضل من قريب حميم ، أو ذي رحم ، أو صديق و نحوهم.

ما حكم مشروعية صلاة الجنازة ؟

الموت انقطاع من الخلق إلى الحق ، و قد شرعت صلاة الجنازة على الميت طلباً للمغفرة

و استنزالاً للرحمة على تلك الجثة التي أصبحت في حالة عجز كلي عن العمل.

فواجب الأخوّة الإيمانية يدفع المسلم أن يودع ذلك الراحل بالتوجه إلى الله ،
و التوسل إليه بأن يكرمه في قبره بمغفرته و رحمته و

يكفر عنه أوزاره ، و يعتق رقبته من النار ، و أن يقبل شفاعة المسلمين فيه .

و شَرع تغسيله و حمله و دفنه إظهاراً لكرامة بني آدم ، و فضلهم ، و تمييزهم عن الحيوانات.

و في شهود الجنازة و اتباعها أداء حق الميت بالصلاة عليه ، و الدعاء له ، و أداء حق أهله

و جبر خاطرهم عند مصيبتهم في ميتهم ، و تحصيل الأجر العظيم للمشيِّع ،

و حصول العظة و الاعتبار بمشاهدة الجنائز و المقابر، و تذكر الآخرة .

ما فضل صلاة الجنازة  و اتباعها  ؟

السنة اتباع الجنازة إيماناً واحتساباً حتى يصلى عليها، ويفرغ من دفنها ، و اتباع الجنائز إلى المقابر مشروع للرجال دون النساء.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ قَالَ: «

مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ ، إيمَاناً وَ احْتِسَاباً ، وَ كَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَ يَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا ،

فَإنَّه يَرْجِعُ مِنَ الأجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أحُدٍ ، وَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أنْ تُدْفَنَ ، فَإنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ». متفق عليه.
وَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «

مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً ، كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ ، إِلا شُفِّعُوا فِيهِ». أخرجه مسلم.

وَ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ يَقُولُ: «

مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أرْبَعُونَ رَجُلاً ، لا يُشْرِكُونَ بِالله  شَيْئاً إِلا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيه. أخرجه مسلم.