سنن العيد عن النبي صلى الله عليه وسلم

ذكرت لنا السنة النبوية الشريفة بعض الأعمال المستحب القيام بها في العيد،
اتباعًا لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي استمر عليها الصحابة من بعده،
ومن الواجب على كل مسلم التعرف عليها والحرص على القيام بها،
وفي هذا المقال تسرد لكم “تريندات” سنن العيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وما جاء فيها من أحاديث وتفسير أهل العلم لها.

 من سنن العيد تحريم صيام يوم عيد الفطر وعيد الأضحي

 

  • فعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه، عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:
    (ََلا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ: الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى). صحيح البخار.
  •  وقد أجمع أهل العلم على تحريم صوم هذين اليومين بكل حال،
    سواء صامهما الشخص عن نذر أو تطوع أو كفارة أو غير ذلك.

تعجيل الأكل قبل صلاة عيد الفطر وتأخيره إلى ما بعد صلاة عيد الأضحي

سنن العيد

  • صرح أهل العلم أنه من سنن العيد التعجيل بالإفطار قبل الخروج لصلاة عيد الفطر وتأخيره في عيد الأضحي.
  • فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
    َلا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ. ويأكلهن وِتراً. (صحيح البخاري).
  • وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم َلا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ،
    وََلا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ. (صحيح سنن الترمذي والألباني).
  •  قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: الحكمة في الأكل قبل الصلاة أن لا يظن ظان لزوم الصوم حتى يصلى العيد. وقيل: لما وقع وجوب الفطر عقب وجوب الصوم استحب تعجيل الفطر مبادرة إلى امتثال أمر الله تعالى
    والحكمة في استحباب التمر لما في الحلو من تقوية البصر الذي يضعفه الصوم
    هذا كله في حق من يقدر على ذلك، وإلا فينبغي أن يفطر ولو على الماء ليحصل له شبه من الإتباع.
    وأما جعلهن وتراً فللإشارة إلى وحدانية الله تعالى.
  • كما قال الصنعاني في سبل السلام : أن الحكمة من تأخير الفطر إلى ما بعد الصلاة في عيد الأضحي
    هو أنه لما كان إظهار كرامة الله تعالى للعباد بشرعية نحر الأضاحي،
    كان الأهم الابتداء بأكلها شكراً لله على ما أنعم به من شرعية النسكية الجامعة لخير الدنيا وثواب الآخرة.

الاغتسال يوم العيد قبل الخروج

  •  ثبت عن ابن عمر والذي اشتهر بشدة اتباعه للسنة أنه كان يغتسل يوم العيد قبل خروجه.
  • وقد فسر أهل العلم ذلك أنه من المستحب على كل مسلم الاغتسال قبل الخروج للصلاة.

التجمل والتزين للعيد

  • كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يلبس أجمل ثيابه في العيد، وأصبح من سنن العيد عند الصحابة من بعده
  • روى البخاري ومسلم عن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ .
    فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – : ” إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ “،
  • وقد فسر أهل العلم الحديث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لم ينكر عليه التجمل للعيد،
    وإنما أخبره بأن لبس هذه الجبة محرم؛ لأنها من حرير.
  • فمن المستحب ارتداء الملابس الجديدة المرتبة، والتطيب بالعطور.

الذهاب إلى الصلاة ماشيًا

سنن العيد

  • فقد روى الترمذي عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا.
  • فمن سنن العيد المستحبة على أصحاب العافية في الصحة والبدن والقادرين من المسلمين،
    أن يذهبوا إلى صلاة العيد مشيًا على الأقدام.

مخالفة الطريق في الذهاب إلى مكان الصلاة والرجوع منه

  • ومن سنن العيد المستحبة أيضًا أن يرجع المصلى من مكان الصلاة بطريق غير الذي ذهب منه.
  • اتباعًا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يخالف الطريق يوم العيد، فيذهب في طريق،
    ويرجع في آخر. فقيل: ليسلم على أهل الطريقين، وقيل: لينال بركته الفريقان،
    وقيل: ليقضي حاجة من له حاجة منهما، وقيل: ليظهر شعائر الإسلام في سائر الفجاج والطرق.
  • فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:
    كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ.(صحيح البخاري).
  • وعَنْ ابْنِ عُمَرَ، رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ، ثُمَّ رَجَعَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ.
    (صحيح سنن أبي داود للألباني).

صلاة العيد في المصلى بالخلاء

سنن العيد عن النبي صلى الله عليه وسلم

  • ومن سنن العيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلاة العيد في المصلى في الخلاء،
    ولا تصلى في المسجد إلا للضرورة.
  • فعَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى فِي يَوْمِ الْعِيدِ،
    وَالْعَنَزَةُ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا بَلَغَ الْمُصَلَّى نُصِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا،
    وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلَّى كَانَ فَضَاءً لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُسْتَتَرُ بِهِ. (سنن ابن ماجه).
  • قال الألباني: إن هذه السنة لها حكمة عظيمة بالغة: أن يكون للمسلمين يومان في السنة،
    يجتمع فيها أهل كل بلدة، رجالا ونساء وصبيانا، يتوجهون إلى الله بقلوبهم،
    تجمعهم كلمة واحدة، ويصلون خلف إمام واحد، ويكبرون ويهللون، ويدعون الله مخلصين، كأنهم على قلب رجل واحد.
  • وعلى من فاتته صلاة العيد مع الجماعة أن يصليها في البيت ركعتين.

التكبير أيام العيدين

سنن العيد

  • أكد جمهور الفقهاء على مشروعية وجواز التكبير في أيام العيدين وأنه من سنن العيد المستحبة.
  • امتثالًا لأمر الله، في قوله تعالى: (وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ). [ البقرة: 185 ].
  •  كما قال تعالى (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ) [ البقرة: 203 ].
  • وقد ذهب رأى الجمهور  إلى أنه سنة مؤكدة للرجال والنساء، ومنهم من يري أنه خاص بالرجال فقط
    وأما ابتداؤه وانتهاؤه، فأصح ما ورد عن الصحابة، أنه من صبح يوم عرفة إلى آخر أيام منى، أخرجهما ابن المنذر.
    ولا فرق بين تكبير عيد الإفطار وعيد النحر في مشروعية التكبير، لاستواء الأدلة في ذلك،
    وإن كان المعروف عند الناس إنما هو تكبير عيد النحر.

خروج النساء لصلاة العيد بالحجاب والملابس المحتشمة بدون زينة

  • فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره للنساء بالخروج لصلاة العيد بالحجاب، والامتناع عن التزيين
    أو استخدام العطور، ومن كان لديها عذر شرعي فلتشهد الصلاة ولا تصلى.
  • فعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، رضي الله عنها، قَالَتْ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
    أَنْ نُخْرِجَهُنَّ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى: الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ وَذَوَاتِ الْخُدُورِ.
    فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الصََّلاةَ وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ.
    قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِحْدَانَا َلا يَكُونُ لَهَا جِلْبَابٌ. قَالَ: لِتُلْبِسْهَا أُخْتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا .

التهنئة بالعيد

  • روي عن بعض الصحابة أنهم كانوا يتبادلون التهنئة بعد صلاة العيد وقد رخص بعض الأئمة هذا الفعل.
  • كأحمد بن حنبل ولكنه قال: أنا لا ابتدئ أحدا، فإن ابتدأني أحد، أجبته.
  • وقد فسر ذلك بإن جواب التحية واجب، وأما الابتداء بالتهنئة، فليس سنة مأمورا بها،
    ولا هو أيضا مما نهي عنه. فمن فعله فله قدوة، ومن تركه فله قدوة.
  • وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه
    بعد صلاة العيد: تقبل الله منا ومنكم، وأحاله الله عليك، ونحو ذلك،
    فهذا قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه.

ذبح الأضحية بعد الصلاة

  • من في عيد الأضحي إذا عاد من صلاته وخطبته
    ذَبح أضحيته تقرباً إلى الله تعالى، وكان لا يذبح إلا بعد صلاة العيد .
    عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -:
    ” مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسلمين ” . متفق عليه .

؟

  • هي صلاة  بلا أذان وبلا إقامة ونستدل على ذلك بالحديث الذي رواه مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
    شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – الصَّلاةَ يَوْمَ الْعِيدِ ، فَبَدَأَ بِالصَّلاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ .
  • وكان صلى الله عليه وسلم  يبدأ بالصلاة قبل الخطبة .
    فقد روى البخاري عن أبي سعيد قال: كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم –
    يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة .
  • ثم يُكبر سبعَ تكبيرات في الركعة الأولى سوى تكبيرة الإحرام، وخمسَ تكبيرات في الركعة الثانية سوى تكبيرة القيام .
    روى أبو داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم – :
    ” التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ : سَبْعٌ فِي الْأُولَى ، وَخَمْسٌ فِي الْآخِرَةِ ، وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلتَيهِمَا .
  • ثم يسكت بين كل تكبيرتين سكتة يسيرة، ولم يُحفظ عنه ذكر معين بين التكبيرات،
    ولكن ذُكر عن ابن مسعود أنه قال : يحمد الله ، ويثني عليه ، ويصلي على النبي – صلى الله عليه وسلم.
  • وكان صلى الله عليه وسلم إذا أتم التكبير أخذ في القراءة فقرأ فاتحة الكتاب
    ثم قرأ بِـ ( ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) وَ (اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) . رواه مسلم .
    وقد روي مسلم  أيضاً  عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
    يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ: بِـ ( سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ) وَ ( هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ).
  • وأعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصةلمن شهد العيد أن يجلس للخطبة، أو أن يذهب،
    وذلك استنادًا إلى رواية أبو داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) الْعِيدَ،
    فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ قَالَ:” إِنَّا نَخْطُبُ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَجْلِسَ لِلْخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ “.
  • ومن السنة ترك صلاة النافلة قبل صلاة العيد أو بعدها في المصلى، ويجوز أن يصلى بعدها في البيت.

  • السهر واحياء ليلة العيد في غير طاعة الله.
  • عدم التزيين والتطيب للعيد.
  • الإسراف والتبذير في مظاهر الاحتفال.
  • قضاء الليل في اماكن اللهو.
  • إحياء ليلة العيد بأذكار غير صحيحة وغير واردة بالسنة النبوية الشريفة.
  • تخصيص زيارة القبور يوم العيد.

مواضيع قد تعجبك

1 Comment

Comments are closed.