فضل الصدقة في شهر رمضان

فضل الصدقة في شهر رمضان

من أشرف الأعمال وأفضلها، حثّ الله عليها في كتابه العزيز فقال عز وجل في سورة الحديد: {وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} وقال: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ}، و في شأنها أعظم عن باقي الشهور وذلك لشرف هذا الشهر الكريم ومضاعفة أجر العامل فيه، ولأن فيها إعانة للصائمين المحتاجين على طاعاتهم.

أحاديث نبوية عن

رمضان شهر التنافس في الخيرات والتزوّد من الطاعات، ففيه تُرفع الدرجات وتعظم الأجور،
والصدقة من أهم العبادات التي ينبغي على المسلم أن يكون له منها نصيب في هذا الشهر،
وهي في رمضان أفضل منها في غيره، وفي السنَّة النبوية أحاديث كثيرة تدل على فضل الصدقة،
وفي السطور التالية نعرض مجموعة من الأحاديث النبوية التي حثّت على التصدّق وفضله.

  •  أخرج الترمذي من حديث أنس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
    “أفضل الصدقة صدقة في رمضان”.

وما يدل على فضل الصدقة في شهر رمضان:

  • ورد في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما:
    كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ بالخَيْرِ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ،
    وكانَ جِبْرِيلُ عليه السَّلَامُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ في رَمَضَانَ، حتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عليه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُرْآنَ،
    فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عليه السَّلَامُ، كانَ أجْوَدَ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ”.
    فإكثار النبي ﷺ من الصدقة في هذا الشهر دليل واضح على أنها فيه أفضل منها في غيره.
  • عن عُقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
    “كلُّ امرِئٍ في ظِلِّ صدقتِه حتى يُقْضَى بين الناسِ”، صحَّحه الألباني.
  • عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
    “ما تصدَّق أحدٌ بصدَقةٍ من طيِّبٍ – ولا يقبلُ الله إلا الطيب – إلا أخذَها الرحمنُ بيمينِه،
    وإن كانَت تَمرةً في كفِّ الرحمن، حتَّى تَكونَ أعظمَ من الجبل؛ كما يربِّي أحدُكم فَلُوَّه أو فصيلَه”.
    الترمذي وصححه الألباني.
  • وعن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي ﷺ:
    “مَن قال: لا إله إلا الله، خُتِم له بها، دخل الجنة، ومن صام يومًا ابتغاءَ وجه الله خُتِم له به، دخلَ الجنة،
    ومَن تصدَّق بصدقةٍ ابتغاءَ وجه الله خُتِم له بها، دخل الجنة”. صححه الألباني.
  • وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
    “سبعةٌ يُظِلُّهمُ الله عز وجل يومَ القيامة، يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّه: إمامٌ عادلٌ، وشابٌّ نشأ في عبادة الله عز وجل،
    ورجلٌ ذكَر اللهَ في خلاءٍ ففاضَتْ عيناه، ورجلٌ كان قلبُه معلَّقًا في المسجدِ، ورجلان تحابَّا في الله عز وجل،
    ورجل دعَتْه امرأةٌ ذات منصبٍ وجمالٍ إلى نفسِها، فقال: إني أخافُ اللهَ عز وجل، ورجل تصدقَ بصدقة
    فأخفاها حتى لا تعلمَ شمالُه ما صنعَت يمينُه”، النسائي وصححه الألباني.
اقرأ أيضا  فضل الصدقة في دفع البلاء من القرآن الكريم والسنة النبوية

فضل الصدقة في شهر رمضان

بعد أن استعرضنا سوياً فضل الصدقة في رمضان، ينبغي لنا أن نعرف آداب الصدقة عند إخراجها، ونوردها في السطور القادمة..

آداب الصدقة

الصدقة عبادة من العبادات يُثاب عليها المرء ثوابًا عظيمًا، وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان أجود الناس
وكان أجود ما يكون في رمضان، وللصدقة آداب معينة، هي:

  • أن تكون الصدقة خالصة لوجه الله عز وجل، لا يعتريها، ولا يشوبها رياء، ولا سمعة.
  •  أن تكون الصدقة من الكسب الحلال الطيب، فالله طيب لا يقبل إلا طيباً.
  • أن يحذر المتصدق ما يبطل الصدقة كالمن والأذى.
  •  أن تكون الصدقة من أفضل ماله وأحبه إليه.
    قال الله تعالى في سورة آل عمران:
    (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)
  • أن يسارع المرء بصدقته في حياته، وأن يدفعها للأحوج، والقريب المحتاج أولى من غيره، وهي عليه صدقة وصلة.
  • الإسرار بالصدقة، وعدم الجهر بها إلا لمصلحة.
  • على المتصدق أن يدفع بالصدقة مبتسماً بوجه بشوش، ونفس طيبة، ويرضي السعاة ببذل الواجب.
  •  ألّا يستكثر المُتصدق ما تصدق به، ويتجنب الزهو والإعجاب.

مواضيع قد تعجبك