دعاء السحور وأفضل ما قيل به

دعاء السحور

تعرف على صيغة حيث ورد عن الرسول الكريم -صل الله عليه وسلم- أن في بركة،
فيقول -صل الله عليه وسلم-  تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً وهذا يعني أن السحور أمر مستحب قام به
الرسول -صل الله عليه وسلم- وآل بيته، والصحابة، ومن ثم علينا اتباع تلك السنة التي تزيد من تقوى العباد
كونه امتثال أمر النبي -صل الله عليه وسلم- والاقتداء بفعله وقوله، كما أن السحور يساعد المؤمن على
قيام الليل، والذكر، والدعاء آخر الليل، حيث قال رسول الله -صل الله عليه وسلم-: (إن الله يمهلُ حتى إذا
مضى شطر الليلِ الأول أمر منادياً فيُنادي إن رَبَكم يقول: هل من مستغفر فأغفر له هل من داع
فأستجيب
له هل من سائل فأعطيه حتى ينفجرَ الفَجر) وفيما يلي نعرض صيغ دعاء السحور.

دعاء السحور

لم يذكر عن الرسول -صل الله عليه وسلم- صيغة معينة لـ أدعية السحور، وجميع ما وصل إلينا ما هي إلا
اجتهادات للمؤمنين، والتابعين؛ رغبةً في التقرب إلى المولى -جلّ وعلى-، ولكن ما وصل إلينا عن الرسول
-صل الله عليه وسلم- بعض الأحاديث المرتبطة بالسحور نقدمها فيما يلي:

  • قيل في تأخير السحور
    عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: 
    تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ كَمْ كَانَ
    بَيْنَ الْأَذَانِ وَالسَّحُورِ قَالَ قَدْرُ خَمْسِينَ آيَة
    ً (رواه البخاري، ومسلم).
  • فضل السحور 
    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : 
    السُّحُورُ أَكْلَةٌ بَرَكَةٌ فَلا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ
    يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ
     (
    رواه أحمد، وحسنه الألباني)
    وعَنْ جَابِرٍ، عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:
    مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَحَّرْ بِشَيْءٍ (رواه أحمد، وصححه الألباني).
  • خير الطعام في السحور 
    أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صل الله عليه وسلم-: 
    نعم سحور المؤمن التمر
     (
    رواه أبو داوود، وصححه الألباني)

صيغة دعاء السحور

كما ذكرنا أنه لا يوجد صيغة معينة لـ دعاء السحور ، ولكن يفضل قبل السحور أن نقوم بآداب الطعام،
فيقول قبل السحور ما ورد عن الرسول -صل الله عليه وسلم حيث قال:

  • إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَاماً فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنْ نَسِيَ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ
    بسمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ
  • مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ الطَّعَامَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْراً مِنْهُ،
    وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَناً فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ

وما أن ينتهي المؤمن من تناول السحور يقول ما ورد في سنة الرسول -صل الله عليه وسلم- :

  • الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا، وَرَزَقَنِيهِ، مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ
  • الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، غَيْرَ [مَكْفِيٍّ وَلاَ ] مُوَدَّعٍ،
    وَلاَ مُسْتَغْنَىً عَنْهُ رَبَّنَا

يفضل عند الفراغ من طعام السحور، أن نجدد نية الصيام لوجه الله تعالى، فكما هو معروف أن الصيام نيته بالقلب،
ولم يرد عن الرسول -صل الله عليه وسلم- صيغة معينة في استحضار النية، ولكن في حالة صوم رمضان واجب على كل مؤمن أن يعقد نية الصيام قبل طلوع الفجر، وهذا عكس صيام التطوع الذي يجوز فيه أن يتوي الصيام خلال النهار نفسه مادام ممتنع عن المفطرات منذ الفجر.

اقرأ أيضا  دعاء السحور في رمضان ودعاء نية الصيام

وذهب بعض أهل العلم إلى أن النية في بداية صيام تكفي مادام الصيام متتابعا، إما إذا قطع الصيام لعذر ما يستأنف النية، كما أن النية في بداية رمضان تعني نية الشهر بأكمله، وهناك شرطان لعقد نية الصيام في رمضان:

  • التبيت: إيقاع النية ليلاً؛ بدليل ما قاله رسول الله -صل الله عليه وسلم-:
    “من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له”
  • التعيين: لا يصح الصيام دون تعيين نوع الفرض هل هو كفارة، أو نذر، أو أداء أو قضاء.

علمنا رسول الله -صل الله عليه وسلم- أن الأعمال بالنيات، وخاصة الصوم، وإنما لكل امرئ ما نوى ومن ثم
فاستحضار القلب أهم من الترديد على اللسان دون الإخلاص في العزم والنية بالقلب أولاً، فلا يوجد دعاء
ورد في السنة النبوية عن نية الصوم، ولكن قيل أن أقل نية في صوم رمضان هي:

نويت صوم رمضان
أو نويت الصوم عن رمضان

أو نويت صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة إيماناً
واحتساباً لله تعالى

دعاء وقت السحور

يُفضل أن يستغل المؤمن الفترة بين الإفراغ من السحور، حتى أذان الفجر، في الصلاة والدعاء لله تعالى،
وفيما يلي نعرض صيغة دعاء السحور :

  • يا مفرج كربتي، ويا غوثي عند شدتي، إليك فزعت، وإليك أستغيث،
    وبك لذت،
    ولا ألوذ بسواك، ولا أطلب الفرج إلا منك فأغثني،

    وفرج عني يا من يقبل اليسير، ويعفو عن الكثير، أقبل مني اليسير، 
    واعف عني الكثير إنك أنت الغفور الرحيم.
  • اللهم إنى أسألك إيمانًا تباشر به قلبي، ويقيناً حتى أعلم أنه لن يصيبنى
    إلا ما كتبت لى، وارضنى من العيش بما قسمت لي يا أرحم الراحمين
  • اللهم اجعلْ في قلبي نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن يميني نوراً،
    وعن يساري نوراً، وفوقي نوراً، وتحتي نوراً، وأمامي نوراً، وخلفي نوراً،
    وأعظِمْ لي نوراً، اللهم اجعلْ لي نوراً في قلبي، واجعلْ لي نوراً في سمعي،
    واجعل لي نوراً في بصري، واجعلْ لي نوراً عن يميني، ونوراً عن شمالي،
    واجعلْ لي نوراً من بين يديَّ، ونوراً من خلفي، وزِدْني نوراً، وزِدْني نوراً،
    وزِدْني نوراً.

دعاء السحور

  • اللهمّ اجعل لي فيه نصيباً من رحمتك الواسعة،
    واهدني فيه لبراهينك السّاطعة، وخذ بناصيتي إلى مرضاتك الجامعة
    بمحبّتك يا أمل المشتاقين.
  • اللهمّ اجعل صيامي فيه صيام الصّائمين، وقيامي فيه قيام القائمين،
    ونبّهني فيه عن نومة الغافلين، وهب لي جرمي فيه يا إله العالمين،
    واعف عنّي يا عافياً عن المجرمين.
  • اللهمّ اجعلني فيه من المتوكّلين عليك، واجعلني فيه من الفائزين لديك،
    واجعلني فيه من المقرّبين إليك، بإحسانك يا غاية الطّالبين
  • اللهمّ اجعلني فيه من المستغفرين،
    واجعلني فيه من عبادك الصّالحين القانتين،
    واجعلني فيه من أوليائك المقرّبين، برأفتك يا أرحم الرّاحمين .
  • اللهمّ لا تخذلني فيه لتعرّض معصيتك، ولا تضربني بسياط نقمتك،
    وزحزحني فيه من موجبات سخطك بمنّك واياديك يا منتهى رغبة الرّاغبين .
  • اللهمّ أعنّي فيه على صيامه وقيامه، وجنّبني فيه من هفواته وآثامه،
    وارزقني فيه ذكرك بدوامه، بتوفيقك يا هادي المضّلين.
ويمكن أن يزيد في الدعاء قائلاً
  • اللهمّ قوّني فيه على إقامة أمرك، وأذقني فيه حلاوة ذكرك،
    واوزعني فيه لأداء شكرك بكرمك، واحفظني فيه بحفظك وسترك
    يا ابصر النّاظرين .
  • اللَّهُمَّ لكَ الحَمْدُ أنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ،
    ولَكَ الحَمْدُ لكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ،
    ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ،
    ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ،
    ولَكَ الحَمْدُ أنْتَ الحَقُّ ووَعْدُكَ الحَقُّ، ولِقَاؤُكَ حَقٌّ، وقَوْلُكَ حَقٌّ،
    والجَنَّةُ حَقٌّ، والنَّارُ حَقٌّ، والنَّبِيُّونَ حَقٌّ، ومُحَمَّدٌ صَلَّ اللهُ عليه وسلَّمَ حَقٌّ،
    والسَّاعَةُ حَقٌّ،
    اللَّهُمَّ لكَ أسْلَمْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ،
    وإلَيْكَ أنَبْتُ، وبِكَ خَاصَمْتُ،
    وإلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ،
    وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ،
    أنْتَ المُقَدِّمُ، وأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إلَهَ إلَّا أنْتَ.

وبعد أن تعرفنا على دعاء السحور يمكنك أيضًا الإطلاع على أدعية رمضان مكتوبة والمأثورة عن النبي ﷺ.

مواضيع قد تعجبك