فضل شهر رجب في الصلاة والزكاة والصيام والعمرة

فضل شهر رجب في الصلاة والزكاة والصيام والعمرة.

فضل شهر رجب عظيم فهو من الأشهر الحرام التي فضلها الله عن سائر شهور العام وميزها بالجلال والإكرام عن سائرتها
وقد حذرنا رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم من الوقوع في الآثام  والظلم واقتراف الذنوب في تلك الشهور تحديدٌا
وجاء حديثه موضحٌا لتلك الأشهر مشددٌا علي أهميتها لدرجة أنه ذكرها لنا بخطبة الوداع
وتلك الخطبة كانت هدية من نبينا الكريم فقد حملت آخر وصاياه ونهاية نبراسه المرشد لنا
فعن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم قال  «السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا؛ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ؛ ثَلاَثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالمُحَرَّمُ ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ».
وقد سمي شهر رجب بذلك لأنه كان يُرجَّبُ وذلك لأنه كان يعظم ويبجل ونسب إلي قبيلة مضر لأنهم كانوا يزيدون
من تبجيله وإحترامه.

وقد أكد ذلك في قوله تعالي :
“إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ “[التوبة : 36]

فضل شهر رجب الحقيقة والبدع

فضل شهر رجب الحقيقي منها والمبتدع

فضل الصلاة في رجب:

لم يرد عن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم ولا عن صحابته رضي الله عنهم وارضاهم صلاة مخصصة بشهر رجب
فما ورد من أحاديث ضعيفة عن فضل الصلاة في أول جمعة من شهر رجب بصلاة الرَّغائبِ
لا أساس له من الصحة ولا دليل لتأكيده لذلك فإن ما ورد كذب وباطل.

فضل الزكاة في شهر رجب:

الزكاة فريضة علي كل مسلم عاقل بالغ وهي واجبة بإي من شهور السنة
وليس هناك أصل أو دليل أن لها فضل مخصص بشهر رجب تحديدٌا وجاءت تلك البدعة من أن أهل الشام
قد اعتادوا إخراج الزكاة بشهر رجب ولا أصل لذلك بالسنة النبوية.

فضل الصوم في شهر رجب:

ولم يرد أيضٌا بالقرآن أو السنة ما يخص شهر رجب بفضل مميز في الصيام وكل ما دون ذلك مجرد أقاويل أو عادات مبتدعة. ولكن قد ورد عن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم قوله ( صُمْ مِنْ الْحُرُمِ وَاتْرُكْ ) رواه أبو داود (2428) وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود .وإن أخذ بصحة هذا الحديث فإنه لا يدل سوي علي إستحباب الصيام بالأشهر الحرم جميعٌا دون إختصاص أحدها بفضل عن الاخر.

فضل عمرة رجب:

ومما هو مؤكد وورارد عن الرسول صلي الله عليه وسلم أنه من المستحب الإعتمار بشهر رجب وجاء في روايه
روى ابنُ عمرَ رضي الله عنهما أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم اعتمَر في رجبٍ فأنكرتْ ذلك عائشةُ عليه وهو يسمعُ فسكَتَ» [أثر عائشة ’ رواه البخاريُّ في (صحيحه)].

فضل شهر رجب الحقيقة والبدع

أقوال بعض الأئمة والعلماء لما ورد عن بدع في فضل شهر رجب
  • فقد جاء عن  الحافظِ ابنِ رجبٍ رحمه الله قال كثيرٌ من العلماءِ المحقِّقين؛ فقد قال قبلَه العلّامةُ ابنُ القيِّم رحمه اللهفي (المنار المنيف) (ص/96): «وكلُّ حديثٍ في ذكرِ صومِ رجبٍ وصلاةِ بعضِ اللَّيالِي فيهِ؛ فهُو كذبٌ مُفترى».
  • كما  وقال العلاّمةُ الشوكانيُّ رحمه الله في (السيل الجرار( (1/297): «لم يردْ في رجبٍ على الخصوصٍ سنّةٌ صحيحةٌ، ولا حسنةٌ، ولا ضعيفةٌ ضعفاً خفيفاً؛ بل جميعُ ما رُوي فيه على الخصوصِ؛ إمّا موضوعٌ مكذوبٌ، أو ضعيفٌ شديدُ الضَّعفِ».
  • وقد أوضح ذلك الإمامُ النّوويُّ رحمه الله في (شرح صحيح مسلم) (8/39): « وَلَمْ يَثْبُت فِي صَوْمِ رَجَبٍ نَهْيٌ وَلا نَدْبٌ لِعَيْنِهِ، وَلَكِنَّ أَصْلَ الصَّوْمِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، وَفِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَدَبَ إِلَى الصَّوْمِ مِنْ الأَشْهُر الْحُرُم، وَرَجَبٌ أَحَدُهَا» [حديث أبي داود: «صم من الحرم واترك» في إسناده من لا يعرف؛ كما قال ابن حجر في (تبيين العجب) (ص/3)].

 

مواضيع قد تعجبك