فضل قراءة القرآن في رمضان

يكثر في رمضان قراءة القرآن فيتميَّز شهر رمضان الكريم عن باقي الشهور بميزة و فضل عظيم ، حيث تتضاعف فيه أجور العبادة ، فالفريضة في رمضان تتضاعف لأضعاف كثيرة و حتى النافلة في رمضان تضاعف لتصل مرتبة الفريضة فيما سواه ، و ما يعزز مضاعفة الأجر في رمضان
هو نزول القرآن الكريم فيه جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ، و مدارسة
جبريل القرآن للرسول صلى الله عليه و سلم في شهر رمضان ، وهذا ما يجعل هناك فضل لتلاوة القرآن الكريم في رمضان .

فضل قراءة القرآن في رمضان

              

يقال في الأمثال المعروفة : “شرف العلم بشرف ما تعلّق به” ، فكيف إذا ما تعلّقت العبادة بالقرآن الكريم ؟
إنه أشرف الكتب و أكملها ، و قد أعلى الله مكانه ، أفصح كتبه كلاماً ، و أحسنها نظاماً :
{و إنه لكتاب عزيز * لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد} (سورة فصلت:41-42) .

و الإرتباط بين شهر رمضان الكريم و القرآن العظيم هو ارتباط محكم و وثيق ،
ففي أيّامه المباركة و لياليه الجليلة نزل الروح الأمين بالقرآن العظيم ليكون هدى للناس و فرقاناً ،
قال تعالى : {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس و بينات من الهدى و الفرقان} ( سورة البقرة : 186)

و قد قال تعالى عن تلاوة القرآن الكريم و أمر بها  {و رتل القرآن ترتيلاً} (سورة المزمل : 4)

و قد قال الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية : “اقرأه على تمهل ، فإنه يكون عوناً على فهم القرآن و تدبره .
وكذلك كان يقرأه النبي صلى الله عليه وسلم “.

و كلّما قرأ المؤمن آيات الله تضاعفت حسناته ، و امتلأت صحائف أعماله ، و هذه هي أفضل تجارة مع الله عز وجل :
{إن الذين يتلون كتاب الله و أقاموا الصلاة و أنفقوا مما رزقناهم سراً و علانية يرجون تجارة لن تبور } (سورة فاطر : 35)

و المقصود بـ (التالين) لكتاب الله -كما ذكر العلماء- هم الذين يداومون على قراءته ،
و اتباع ما فيه ، حتى صار ذلك سمةً لهم و عنواناً ، فمثل هؤلاء قد عقدوا مع الله عز و جل صفقةً رابحة ،
لن تفسد أبداً، بل تجارة : “هي أجلُّ و أفضل و أعز التجارات ، و مؤديها يفوز بجزيل الثواب من الله ، و النجاة من سخطه و عقابه”.

عن قراءة القرآن الكريم أيضا :

                     

و قراءة القرآن تشفع لصاحبها يوم القيامة ، فقد روى أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال : “اقرءوا القرآن ، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ، اقرءوا الزهراوين : البقرة و سورة آل عمران ،
فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان ، أو كأنهما غيايتان ، أو كأنهما فرقانٌ من طير صواف ،
تحاجّان عن أصحابهما ، اقرءوا سورة البقرة ، فإن أخذها بركة ، و تركها حسرة ، ولا تستطيعها البطلة ”
[ رواه مسلم ] و (البطلة) : تعود على السحرة ، كما ذكر شُرّاح الحديث .

 

 

مواضيع قد تعجبك