فضل صلاة الفجر وإقامتها للمسلم “براءة من النفاق وتعدل أجر حجة وعمرة”

فضل صلاة الفجر

فُضّلت صلاة الفجر على غيرها من الصلوات، حيث ورد ثواب و فضل صلاة الفجر في العديد من الآيات
والأحاديث النبوية.
وقد فُضّلت الصلاة نفسها على سائر العبادات إلا التوحيد، واصطفاها الله تعالى لتكون الفيصل بين الإيمان والكفر
فعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
“بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ “
رواه مسلم.
وعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
“الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ”. رواه الترمذي وغيره.
ولذا فلم تكن الكيفية التي فرضت بها الصلاة كسائر العبادات، بل عرج بالنبي -صلى الله عليه وسلم-
إلى السماء وفُرضت عليه هناك بلا واسطة، لتعلم الأمة منزلة الصلاة، ولتقدر لها قدرها
وتعلي شأنها ، فالصلاة عمود الإسلام وفسطاطه، فإذا سقط العمود، انهدم الدين.

فضل صلاة الفجر

وردت ثواب وفضل صلاة الفجر في كثير من الآيات والأحاديث، لما لها من عظيم الأجر والثواب
فهي صلاة تشهدها الملائكة قال الله تعالى
في سورة الإسراء:
(أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا)
وقال صلى الله عليه وسلم: “تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر” متفق عليه.
وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها”

فصاحب صلاة الفجر محاط بالفضائل، ومن هذه الفضائل ما يلي:

  • (النور التام يوم القيامة) 
    عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
    ” بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ، بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ “ رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني.
    ومعنى ذلك، أن من لم يمشي لصلاة الفجر، فلا نور له يوم القيامة.
  • (الدخول في ذمَّة الله وحفظه)
    عن جندب بن عبدالله بن سفيان البجلي – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:
    “مَن صلَّى الصبح، فهو في ذمة الله، فلا يَطلُبَنَّكم الله من ذمَّته بشيء؛
    فإن من يطلُبهُ من ذمته بشيء يدركه، ثم يَكُبه على وجهه في نار جهنم”. رواه مسلم وأحمد.

     من فضل صلاة الفجر وإقامتها:

  • (أجر قيام الليل)
    عن عثمان بن عفان – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:
    “مَن صلى العشاء في جماعة، فكأنما قام نصف الليل،
    ومن صلى الصبح في جماعة، فكأنما صلَّى الليلَ كلَّه”. رواه مسلم.
  • (أجر حجة وعمرة)
    هو ثواب وفضل بشّر به رسول الله صلى الله عليه وسلم مَن يصلي الفجر في جماعة
    ثم ينتظر حتى شروق الشمس ليصليَ رَكعتي الصبح، وهو فعل يسير يقابله أجر كبير وعظيم
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    “من صلى الغداة في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين
    كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة”. رواه الترمذي وصححه الألباني.
  • (دعاء الملائكة)
    فضل صلاة الفجر وإقامتها للمصلي عظيم، وأجرها كبير، فالمصلي تحيطه عناية الله
    وتستغفر له ملائكة ربه، عَنْ علي بن أبي طالب رضي الله عنه قَالَ:
    سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ” مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ ،
    صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ ، وَصَلاَتُهُمْ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ “

    رواه أحمد.
  • (النجاة من النار، والبشارة بدخول الجنة)
    عن عُمارة بن رويبة – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول:
    “لن يلج النارَ أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها”؛ يعني: الفجرَ والعصر؛ رواه مسلم.وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
    “مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ” متفق عليه. والبردان: هما الفجر والعصر.

فضل صلاة الفجر
من فضل صلاة الفجر في المسجد

  • (حصد الحسنات)
    حين يجلس المسلم ينتظر الصلاة فهو في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
    ” مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ ،
    وَالْقَاعِدُ فِي الْمَسْجِد يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ كَالْقَانِتِ ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ” أخرجه أحمد.
  • (رؤية الله عز وجل)
    وهي أعظم بشارة بشرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية جرير بن عبد الله رضي الله عنه؛
    حيث قال: كنا عند النبي صلوات الله وسلامه عليه فنظر إلى القمر ليلة يعني البدر فقال:
    “إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضارون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا
    على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا”
    ثم قرأ (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) متفق عليه.
  • (صلاة الفجر غنيمة لا تعدلها غنائم الدنيا)

  • عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -: أن النبي – صلى الله عليه وسلم – بعث بعثًا قِبَلَ نجدٍ،
    فغنموا غنائم كثيرة، فأسرعوا الرجعة، فقال رجل ممن لم يخرج: ما رأينا بعثًا أسرع رجعةً،
    ولا أفضل غنيمةً من هذا البعث، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم -:
    “ألا أدلُّكم على قوم أفضل غنيمة، وأسرع رجعة؟ قوم شهدوا الصبح،
    ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت عليهم الشمس، فأولئك أسرع رجعة، وأفضل غنيمة”؛
    رواه الترمذي وضعفه.
  • (براءة من النفاق)
    عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:
    “ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما، لأتَوهما ولو حبوًا،
    ولقد هممتُ أن آمُرَ المؤذِّن فيُقيم، ثم آخُذَ شُعلًا من النار، فأحرِّقَ على من لا يخرج إلى الصلاة بعد”
    رواه أحمد، والبخاري، ومسلم.
  • (حضور اجتماع الملائكة في صلاة الصبح وصلاة العصر) 
    قال صلى الله عليه وسلم : “يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الصبح وصلاة العصر
    ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم الله – وهو أعلم بهم – كيف تركتم عبادي؟ فيقولون تركناهم وهو يصلون”
    متفق عليه.
حكم صلاة الفجر

صلاة الفجر فرض عَين على كل مسلم ومسلمة، ذكراً كان أو أنثى بالغاً عاقلاً
ودَلّ على ذلك ما جاء في الكتاب من آيات وفي السنّة من أحاديث كثيرة تدل على حكم صلاة الفجر وأنّها فرض عين
قال الله تعالى: (فَأقيمُوا الصَلاةَ إنَّ الصَلاةَ كَانتْ عَلى المُؤمنينَ كِتاباً مَوقوتاً)،
وقال الرسول -عليه الصّلاة والسّلام-: “بُنيَ الإسلام على خمس؛ شهادة أنْ لا إله إلا الله وأن محمداً عبدُه ورسوله
وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وحج البيت، وصوم رمضان”.

مواضيع قد تعجبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *