النفقة في الإسلام بعد الطلاق

النفقة في الإسلام بعد الطلاق

ما هي حقوق الزوجة بعد الطلاق؟ سؤال يطرحه الكثير من الأشخاص، لذا قررنا أن نخصص هذا المقال لنوضح لكم أحكام
النفقة في الإسلام بعد الطلاق.

النفقة في الإسلام بعد الطلاق

  • اتفق الفقهاء على وجوب النفقة وتوابعها من كسوة وسكنى للمطلقة الرجعية أي التي طلها الزوج مرة أو مرتين،
    لأنها في حكم الزوجة.
  • وفيما يتعلق بالمعتدة من طلاق بائن أي تم تطليقها ثلاث مرات، فقد اختلفوا في أمر نفقتها.
  • فمنهم من أوجب لها كل الحقوق كالرجعية والحامل، ومنهم من لم يوجب لها شيئاً وتوسطت طائفة فأوجبوا لها السكنى فقط لقول الحق سبحانه: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى [الطلاق:6]،.
  • وفيما يلي نوضح لكم رأى المذاهب الأربعة في هذا الأمر، بدءاً بمذهب الحنفية حيث يقول صاحب فتح القدير:
    وإذا طلق الرجل امرأته فلها النفقة والسكنى في عدتها رجعياً كان أو بائناً.
  • وقال المرداوي الحنبلي في كتابه الإنصاف: وعليه -يعني المطلق- نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها وسكناها كالزوجة سواء، وأما البائن بفسخ أو طلاق فإن كانت حاملاً فلها النفقة والسكنى وإلا فلا شيء لها.
  • بينما قال النووي الشافعي في روضة الطالبين: المعتدة الرجعية تستحق النفقة والكسوة وسائر المؤن إلا آلة التنظيف سواء كانت أمة أو حرة حاملاً أو حائلاً. إلى أن قال: والبائن بخلع أو طلاق الثلاث لا نفقة لها ولا كسوة إن كانت حائلاً وإن كانت حاملا فعلى الزوج نفقتها وكسوتها.
  • وقال خليل بن إسحاق المالكي: والرجعية كالزوجة. وقال شارحه الخرشي: المعنى أن الرجعية حكمها حكم الزوجة في وجوب النفقة والكسوة. 
  • وفي شأن البائن يقول الخرشي: المطلقة بائنا بثلاث أو بخلع أو بفسخ أو إيقاع حاكم ونحوه لا نفقة لها إن لم تحمل، أما المعتدة من وفاة فليس لها شيء إذا كانت غير حامل. 
  • وذهب بعض أهل العلم ومنهم الشافعية والمالكية إلى أن لها السكنى مدة العدة إلا أن المالكية خصوا ذلك بما إذا كان المسكن مملوكاً للزوج أو مستأجرا ودفع أجرته قبل الوفاة، قال في المدونة: قلت أرأيت المتوفى عنها زوجها أيكون لها النفقة والسكنى في العدة في قول مالك في مال الميت أم لا؟ قال مالك: لا نفقة لها في مال الميت ولها السكنى أن كانت الدار للميت، قلت: أرأيت أن كان الزوج قد نقد الكراء فمات وعليه دين من أولى بالسكنى المرأة أو الغرماء؟ قال: إذا نقد الكراء فالمرأة أولى بالسكنى من الغرماء، قال: هذا قول مالك.

هل السكن من حق الزوجة بعد الطلاق

  • أوضح أهل العلم أن المطلقة الرجعية لها الحق في النفقة بالمعروف.
  • بالإضافة إلى حقها في المسكن المناسب في حدود استطاعة زوجها حتى تنقضي عدتها.
  • ومعني الطلاق الرجعي هو أن يطلق الرجل زوجته طلقة أو طلقتين ما لم تمض عدتها،
    فإذا مضت عدتها أنقلب إلى بائن.
  • أما بعد انقضاء العدة فلا نفقة ولا سكنى للمطلقة.
  • لكن إذا كانت حاضنة للولد ولم يكن لها مسكن فالراجح أن سكناها يلزم الزوج.

هل العفش من حق الزوجة بعد الطلاق

  • أوضح الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية أن من حقوق المرأة المطلقة أيضًا العفش
    الذى اشترته أثناء تأثيث منزل الزوجية.
  • بالإضافة إلى العفش الذى اشتراه زوجها أثناء تأثيث منزل الزوجية أيضا من حقها،
    إلا أن يكون شيء من هذا العفش خاص به هو كمكتبه ومكتبته وثيابه،
    لكن ما دون ذلك سواء تليفزيون أو غرفة معيشة وما أتى به أثناء التأثيث فهو لها،
    لأنه من جملة المهر، وبالتالي لو طلقت بعد الدخول تستحق هذا كله.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا اليوم، ونسأل الله أن يرزقكم الصلاح والتوفيق.

مواضيع قد تعجبك