كم نفقة الأب على ابنته وهل يجب عليه الإنفاق على ابنه البالغ؟

كم نفقة الأب على ابنته

كم نفقة الأب على ابنته وهل يجب عليه الإنفاق على ابنه البالغ؟ إذا كنت ترغب في التعرف على إجابة هذا السؤال
فإليك هذا المقال، فسوف نوضح لك من خلال السطور الآتية آراء أهل العلم وما أجمع عليه الفقهاء.

كم نفقة الأب على ابنته

  • أوضح أهل العلم أن نفقة البنت التي لا مال لها وليست بذات زوج واجبة على أبيها إلى أن تتزوج.
  • وردًا على سؤال كم نفقة الأب على ابنته؟ فقد النفقة الأب على الأبناء غير مقدرة،
    فالواجب من النفقة على الأولاد هو كفايتهم بالمعروف.
  • فقد قال الإمام النووي رحمه اللهنفقة القريب لا تتقدر، بل هي قدر الكفاية، وعن ابن خيران أنها تتقدر بقدر نفقة الزوجة، والصحيح الأول، لأنها تجب لتزجية الوقت ودفع حاجته الناجزة، فتعتبر الحاجة وقدرها، حتى لو استغنى في بعض الأيام بضيافة وغيرها، لم تجب، وتعتبر حاله في سنه وزهادته ورغبته، فالرضيع تكفي حاجته بمؤنة الإرضاع في الحولين، والفطيم والشيخ ما يليق بهما، ولا يشترط انتهاء المتفق عليه إلى حد الضرورة، ولا يكفي ما يسد الرمق، بل يعطيه ما يستقل به، ويتمكن معه من التردد والتصرف، ويجب الأدم كما يجب القوت، وفي التهذيب نزاع في الأدم.
  • كما قال ابن جزي المالكي في القوانين الفقهية: يجب للأولاد والأبوين النفقة، وما يتبعها من المؤونة، والكسوة، والسكنى على قدر حال المنفق، وعوائد البلاد. فاعتبر العرف بقوله: وعوائد البلاد.
  • وقال ‏الخرقي رحمه الله: ‏( ‏ويجبر الرجل على نفقة والديه، وولده، الذكور والإناث،
    إذا كانوا فقراء، وكان له ما ينفق عليهم‏ ) .

هل الأب مسئول عن ابنه البالغ

  • أوضح أهل العلم أن أمر نفقة الأب على ابنه البالغ، ولا مال له ولا كسب بها خلاف بين العلماء.
  • فقد ورد في سبل السلام: وإيجاب نفقة الولد على أبيه وإن كان كبيراً،
    قال ابن المنذر اختلف في نفقة من بلغ من الأولاد ولا مال له ولا كسب، فأوجب طائفة النفقة
    لجميع الأولاد أطفالاً كانوا أو بالغين، إناثاً أو ذكراناً إذا لم يكن لهم أموال يستغنون بها عن الآباء.
  • وذهب جمهور العلماء إلى أن الواجب الإنفاق عليهم إلى أن يبلغ الذكر وتتزوج الأنثى،
    ثم لا نفقة على الأب إلا إذا كانوا زمنى، فإن كانت لهم أموال فلا وجوب على الأب
    .
  • وهذه النفقة الواجبة على الأب لها شروط ، منها : أن يكون الابن محتاجاً إلى المال
    ولا يستطيع الاكتساب عاجزاً عن الكسب لصغره أو مرضه أو غير ذلك ، وأن يكون الأب قادراً على الإنفاق.
  • وقد أوضح ابن قدامة – رحمه الله – شروط الإنفاق على الأبناء بوجه عام في ثلاث نقاط :
  • أحدها: أن يكونوا فقراء،‏ لا مال لهم ولا كسب يستغنون به عن إنفاق غيرهم، فإن كانوا موسرين بمال أو كسب يستغنون به‏ :‏ فلا نفقة لهم ؛ لأنها تجب على سبيل المواساة ، والموسر مستغن عن المواساة .
  • الثاني : أن يكون لمن تجب عليه النفقة ما ينفق عليهم،‏ فاضلا عن نفقة نفسه،
    إما من ماله وإما من كسبه، فأما من لا يفضل عنه شيء‏، فليس عليه شيء،
    لما روى جابر أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال‏:‏ ‏( ‏إذا كان أحدكم فقيرا فليبدأ بنفسه،
    فإن فضل فعلى عياله فإن كان فضل‏ ,‏ فعلى قرابته )‏ وفي لفظ‏ :‏ ( ‏ابدأ بنفسك ثم بمن تعول‏ ) حديث صحيح،
    وروى أبو هريرة ‏( ‏أن رجلا جاء إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال :‏ يا رسول الله عندي دينار،
    قال‏:‏ تصدق به على نفسك، قال :‏ عندي آخر، قال‏:‏ تصدق به على ولدك، قال :‏ عندي آخر،
    قال:‏ تصدق به على زوجك، قال‏:‏ عندي آخر، قال‏:‏ تصدق به على خادمك، قال‏:‏ عندي آخر قال‏:‏ أنت أبصر‏ )
    رواه أبو داود‏، قال الشيخ الألباني : حسن في سنن أبي داود .
  • ولأنها مواساة فلا تجب على المحتاج كالزكاة .
  • الثالث‏ :‏ أن يكون المنفِق وارثا لقول الله تعالى‏:‏ ( وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ )؛‏ ولأن بين المتوارثين قرابة
    تقتضى كون الوارث أحق بمال الموروث من سائر الناس فينبغي أن يختص بوجوب صلته بالنفقة دونهم.

النفقة على الأولاد أفضل من الصدقة

  • أوضحت بعض أحاديث سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، أن نفقة الأب على أبنائه أفضل من الصدقة.
  • ونستدل على ذلك بالأحاديث التالية:
  • ورد في حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 
    إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت صدقة له. رواه البخاري.
  • كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله ودينار ينفقه على دابته في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله.

إلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا اليوم، ونتمني أن نكون قد قدمنا لكم معلومات مفيدة،
وننصحكم بالإطلاع على هذا المقال لمزيد من الفائدة آيات النفقة على الأبناء

مواضيع قد تعجبك