ماذا تعرف عن أصل كلمة (الكريسماس) وما هي قصة شجرة عيد الميلاد ؟

مع حلول نهاية شهر ديسمبر كل عام، تسود أجواء احتفالية من تزيين شجرة وتعليق شرائط ملوّنة
احتفالاً بميلاد السيد المسيح،والذي يوافق يوم الخامس والعشرين من شهر ديسمبر
ويعتبر عيد الميلاد ثاني أهم الأعياد المسيحية على الإطلاق بعد عيد القيامة المجيد.

ما معنى كلمة (الكريسماس) ؟

الكريسماس (بالإنجليزية Christmas) هو عيد يحتفل فيه المسيحيون بعيد ميلاد يسوع، أي: بعيد “ميلاد الرب”
عند أحد مذاهبهم، أو بعيد “ميلاد ابن الرب” عند مذهب آخر.
وتتمثّل مظاهر الاحتفال بالكريسماس في تبادل التهاني وتقديم الهدايا وظهور “بابا نويل” الذي يُطلق عليه “سانتا كلوز”
في بعض الدول، إلى جانب تزيين شجرة عيد الميلاد، وإعداد عشاء بهذ المناسبة.

وأما أصل كلمة كريسماس، فهو اختصار لاسم عيد الميلاد “X mas” لأن الحرف الروماني “X” الذي يشبه الحرف اليوناني “X”
الذي هو “chi” أي مختصر لاسم المسيح (Χριστός) (خريستوس)

الكريسماس

وكلمة “Christmas” تتكوّن من مقطعين: المقطع الأول هو “Christ”، ويعني: “المخلِّص” وهو لقب للمسيح
أما المقطع الثاني هو “mas”، وهو مشتق من كلمة فرعونية معناها (ميلاد) مثل (رمسيس) معناها (ابن) وأصلها
(رع أو را) – مسيس)، وجاءت هذه التسمية بسبب التأثير الديني للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في القرون الأولى.

وتجدر الإشارة إلى أن الأناجيل المختلفة -القديم منها والجديد بطبعاتها المنقحة والمزيدة- مختلفة في التاريخ الصحيح
لميلاد الرب أو “ميلاد يسوع” حسب معتقداتهم، ولكنهم اختاروا يوم 25 من ديسمبر للاحتفال بولادته وإظهار الفرح بذلك.
ويُمثل تذكار ميلاد يسوع المسيح وذلك بدءًا من ليلة 24 ديسمبر ونهار 25 ديسمبر في التقويمين الغريغوري واليولياني
غير أنه ونتيجة لاختلاف التقويمين (13 يومًا) يقع العيد لدى الكنائس التي تتبع التقويم اليولياني عشية يوم (6 يناير) ونهار (7 يناير).

قصة شجرة عيد الميلاد (الكريسماس)

الكريسماس

“شجرة عيد الميلاد” هي مظهر من مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد (الكريسماس) في (25 ديسمبر) من كل عام
تعبيراً عن فرحة وبهجة أعياد الكريسماس، حيث تزين تلك الشجرة الخضراء، داخل البيت، لتعبر عن رمز الحياة والنور
ويتم تنصيبها قبل العيد بعدة أيام وتبقى حتى عيد الغطاس.

وتعود بداية فكرة ”شجرة عيد الميلاد” إلى القرون الوسطى بألمانيا الغنية بالغابات الصنوبرية الدائمة الخضرة
حيث كانت العادة لدى بعض القبائل الوثنية التي تعبد الإله (ثور) إله الغابات والرعد أن تزين الأشجار، ثم تقوم إحدى القبائل المشاركة بالاحتفال بتقديم ضحية بشرية من أبنائها.
وفي عام (727 م) أوفد إليهم (البابا بونيفاسيوس) مبشرًا، فشاهدهم وهم يقيمون احتفالهم تحت إحدى الأشجار
حيث قاموا بربط ابن أحد الأمراء وهمّوا بذبحه كضحية لإلههم (ثور)، فهاجمهم (البابا بونيفاسيوس) وأنقذ ابن الأمير من بين أيديهم ووقف فيهم خطيباً مبيناً لهم أن الإله الحي هو إله السلام والرفق والمحبة الذي جاء ليخلص لا ليهلك.
ثم قام بقطع تلك الشجرة ونقلها إلى أحد المنازل وتزيينها، لتصبح فيما بعد عادة ورمزاً لاحتفالهم بعيد ميلاد المسيح
وانتقلت هذه العادة بعد ذلك إلى دول عدّة مثل ألمانيا إلى فرنسا وإنجلترا ثم أمريكا، ثم أخيرا لبقية المناطق
حيث تفنن الناس في استخدام الزينة بأشكالها المتعددة والمعروفة.

الكريسماس
وبالنسبة لتاريخ معرفة الدول بـ “شجرة عيد الميلاد”

فإن بريطانيا لم تعرفها قبل أن يحضر إليها الأمير (ألبرت) وهو ألماني الجنسية، وزوج الملكة فيكتوري
وذلك عام 1841 م، أما أمريكا فعرفتها عام 1776 م
حيث لا يرتبط تقليد تزيين “شجرة عيد الميلاد” بنص من العهد الجديد بل بالأعياد الرومانية وتقاليدها التي قامت المسيحية بإعطائها معانٍ جديدة، فقد استخدم الرومان شجرة شرابة الراعي كجزء من زينة عيد ميلاد الشمس التي لا تقهر.

ومع تحديد عيد الميلاد يوم 25 ديسمبر، أصبحت جزءاً من زينة الميلاد وتمّ اعتبار أوراقها ذات الشوك رمزاً لإكليل المسيح
وثمرها الأحمر رمزاً لدمه المُراق، حتى أن تقليداً تطوّر حول هذه الشجرة انطلاقاً من حدث هروب العائلة المقدّسة إلى مصر.

وأول شجرة ذكرت في وثيقةٍ محفوظة إلى اليوم، كانت في ستراسبورغ سنة 1605ب.م، لكن أول شجرةٍ ضخمةٍ كانت تلك التي أقيمت في القصر الملكي في إنجلترا سنة 1840ب.م. على عهد الملكة فيكتوريا، ومن بعدها انتشر بشكلٍ سريع استخدام الشجرة كجزءٍ أساسيّ من زينة الميلاد. وقد تمّ تزيين أول الأشجار بالتفاح الأحمر والورود وأشرطة من القماش.

أصل قصة (بابا نويل)

الكريسماس

بابا نويل (بالإنجليزية Papa Noel) والذي يُسمى عند البعض سانتا كلوز (بالإنجليزية Santa Claus)
هو شخصية خرافية ترتبط بعيد الميلاد (الكرسماس)، ويُعرف “بابا نويل” غالباً لدى العامة بأنه رجل عجوز ضحوك وسعيد دائماً
يرتدي بزة يطغى عليها اللون الأحمر، وبأطراف بيضاء، وتغطي وجهه لحية ناصعة البياض
وتقول الأسطورة أنه يعيش في القطب الشمالي مع زوجته السيدة كلوز، وبعض الأقزام الذين يصنعون له هدايا الميلاد
والأيائل التي تجر له مزلاجته السحرية، ومن خلفها الهدايا ليتم توزيعها على الأولاد أثناء هبوطه من مداخن مدافئ المنازل
أو دخوله من النوافذ المفتوحة وشقوق الأبواب الصغيرة.

الكريسماس

وتعود أصل هذه الأسطورة إلى قصة حقيقة، فهو مأخوذ من قصة القديس (نيكولاس) وهو أسقف (ميرا)
الذي عاش في القرن الخامس الميلادي، وكان القديس (نيكولاس) يقوم أثناء الليل بتوزيع الهدايا للفقراء
ولعائلات المحتاجين دون أن تعلم هذه العائلات من هو الفاعل، وصادف وأن توفي في ديسمبر.
أما الشكل الشائع الحالي لسانتا كلوز فهو من ابتكار شركة كوكاكولا؛ إذ استعملت هذه الصورة في إحدى الإعلانات لمنتجاتها.

مواضيع قد تعجبك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *