هل تجب زكاة القرض على المقترض وصاحب القرض أم على أحدهما؟

هل تجب زكاة القرض على المقترض

هل تجب زكاة القرض على المقترض وصاحب القرض أم على أحدهما؟ تلقت دار الإفتاء المصرية هذا السؤال عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، وقد قام مستشار مفتي الجمهورية بالرد عليه، وفي هذا المقال سوف نوضح لكم الإجابة.

زكاة القرض على المقترض

  • أوضح الدكتور مجدي عاشور مستشار مفتي الجمهورية، في إجابته عن هذا السؤال،  أنه  لا تجب الزكاة على المقترض أو المُقْرِض في وقت واحد ؛ لأن الشرع الشريف لا يأمر بزكاتين في مال واحد.
  • كما أوضح الدكتور عاشور أن الدَّيْن مِلْكٌ لصاحب القرض لكنه ليس تحت يده ، ولذا اختلف الفقهاء في زكاة القرض : فذهب بعض فقهاء الصحابة كابن عمر والسيدة عائشة رضي الله عنهم إلى أنه لا زكاة فيه ؛ لأنه غير نامٍ .
  • بالإضافة لذلك فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن القرض يقسم إلى حالتين :
  • الأولى : قرض مَرْجُوُّ السداد ، وفي هذه الحالة ذهب الحنفيَّة والحنابلة إلى وجوب الزكاة فيه في كل عامٍ ، لكنه لا يخرج الزكاة فيه إلا بعد القبض .
  • بينما ذهب المالكيَّة إلى وجوب الزكاة فيه لكن تخرج لعام واحد فقط بعد قبضه.
  • وذهب الشافعيَّة إلى وجوب إخراج الزكاة في نهاية كل عام كالمال الذي تحت يده .
  • والحالة الثانية: قرض غير مَرْجُوِّ السداد ، ومذهب الحنفيَّة فيه كمذهبهم في الحالة الأولى وذهب المالكيَّة إلى وجوب الزكاة فيه لعام واحد لكن بعد قبضه وإن بقي عند المقترض أعوامًا وذهب الشافعيَّة إلى وجوب الزكاة فيه بعد قبضه لكن لما مضى من السنين .
  • كما أكد الدكتور مجدي عاشور أن المختار في الفتوى أنه لا زكاة على المقترض ، ويُزكِّي صاحبُ الدَّيْن عن قرضه بعد قبضه لعام واحد فقط ولو بقي سنين ، تقليدًا لمذهب المالكيَّة، بشرط أن يكون المال بالغًا للنصاب .

هل أزكي علي مال أقرضته

  • أوضح أهل العلم أن الفقهاء قد اختلفوا في أمر زكاة الدين ، ولكن القول الراجح أن الدائن – صاحب المال أي المقرض- يجب عليه أن يؤدي زكاة المال الذي أقرضه كل سنة هجرية إذا كان يبلغ النصاب ( وهو ما يساوي 85 جراما من الذهب ) أو إذا كان الدين بحيث لو أضيف إلى بقية أمواله يساوي النصاب بعد خصم ديونه الحالية ونفقاته الضرورية،
    بشرطين اثنين :- الشرط الأول : أن يكون المقترض قادرا على السداد في أي وقت يطلب الدائن فيه أمواله ،
    أو عند الأجل المسمى للسداد.
    الشرط الثاني :- أن يكون المقترض وفيا أمينا غير مماطل.
  • وأما إذا كان المدين – المقترض – فقيرًا لا يملك السداد في الوقت الذي يطلبه الدائن ، أو في أجله المسمى،
    أو كان غنيًا لكنه مماطل ، فليس على الدائن زكاة عن هذه الديون حتى يقبضها فعلا ،
    فحينئذ يزكيها عن سنة واحدة حتى لو كان قد مر عليه أعوام.

هل تجب الزكاة على من عليه قرض

  • رأى بعض أهل العلم أن الدين يمنع الزكاة في المال، بشرط أن لا توجد أموال أخرى كسيارة، أو عقار لا يحتاج إليهما، يمكن جعلها في مقابلة الدين. ولا فرق بين الدين الحال والدين المؤجل.
  • فإذا كان المقترض لا يملك أى أموال أخرى لا يحتاج إليها، يمكن جعلها في مقابلة الدين؛
    يجوز له في تلك الحالة أن يخصم الأقساط التي في ذمته كلها من المال، ويخرج الزكاة على ما بقي إن لم يقل عن النصاب. مع التنبيه إلى أنه لو كان القرض ربويا، فإنك تخصم قيمة الدين الحقيقي الذي عليك دون الفوائد الربوية للبنك.

مواضيع قد تعجبك