كتابة الميراث لبعض وحرمان آخرين منه

كتابة الميراث لبعض وحرمان آخرين منه

يقع البعض في فخ حرمان الورثة من الميراث، وذلك دون الوعي بحكم كتابة الميراث لبعض وحرمان آخرين منه من صحيح الدين، وفي هذا المقال نتعرف معًا إلى الأحكام الشرعية لحرمان الورثة من الميراث، أو تفضل بعض الورثة عن غيرهم، وذلك من القرآن الكريم، والسنة النبوية.. فتابعونا.

كتابة الميراث لبعض وحرمان آخرين منه

حالة كان صاحب الوصية قد أوصى بماله أو ممتلكاته أو كلاهما لبعض ورثته دون غيرهم فالوصية باطلة، وذلك استنادًا لقول -صل الله عليه وسلم- حين قال: “إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث” فالمال عادة يكون لجميع الورثة.

أما إن أوصى بثلث الميراث أو أقل لغير الورثة فهذا صحيح، ولكن لا وصية لأي وارث، حتى وإن كان ابن، أو زوجة، أو بنت، فليس للمسلم أن يوصي بشئ للورثة، وفي حالة توزيع المال على الأبناء في الصحة فهذا جائز ولا حرج فيه، وهى بذلك ليس وصية، ولا بائس أو حرج في ذلك.. ولكن ما حكم حرمان الورثة من الميراث؟ نجيب على ذلك في التالي.

حكم الحرمان من الميراث للمرأة

  • في البداية إن الإسلام قد أبطل جميع الممارسات الظالمة ضد المرأة وخاصة الميراث.

    «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ..»

  • كما جعل الإسلام للمرأة ولاية على المال، وأعطها ذمة مالية مستقلة.

    «لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا»

  • كما للمرأة حق الإقرار بالعقود، ومباشرة العقود.

    «إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ». أخرجه أبو داود والترمذي

  • كما جعل الإسلام للمرأة نصيب من الميراث أو التركة.

    «لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا»

  • ولقد حرم الشرع حرمان المرأة من ميراثها، أو منعها منه، أو إجبارها على التنازل عنه.

    عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِثْلُ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» أخرجه ابن ماجه

طالع: حكم الهبة لأحد الورثة

هل يجوز كتابة الميراث قبل الموت

ذكرت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي، أن توزيه التركة قبل الممات أمر غير جائز شرعًا؛ وذلك نظرًا لكون الموت شرط أساسي من شروط الإسلام التي وضعها للإرث، واستندت دار الإفتاء المصرية على رأي الإمام شمس الدين الخطيب الشربيني -رحمه الله- حيث قال:

وأما شروط الإرث فهي أربعة: أولها: تحقق موت المورث، أو إلحاقه بالموتى تقديرًا كجنين انفصل ميتًا في حياة أمه..، أو إلحاق المورث بالموتى حكمًا كما في حكم القاضي بموت المفقود اجتهادًا، وإذا وزع الرجل تركته حال حياته قد يأخذ الورثة التركة كلها ثم يتركوا صاحب المال بلا رعاية ولا مأوى، وفي هذه الحالة يقع ما لا يُحمد عقباه

عقوبة منع الميراث في الدنيا والآخرة

وفي ختام هذا المقال، نتعرف معًا إلى رأي الدين في الحرمان من الميراث، وعقوبته في الدنيا والآخرة، وذلك في الفيديو التالي، حيث يجيب الشيخ رمضان عبد المعز حول هذا الأمر.. شاهدوا الفيديو التالي للمزيد:

-فيديو مناسب للباقة-

 

ومن هنا نكون قد تعرفنا إلى حكم الحرمان من الميراث، وكتابة الميراث لأشخاص دون الآخرين، وهل يجوز كتابة الميراث قبل الموت، وفي نهاية هذا المقال نذكركم أنكم يمكنكم الاستفسار عن أي أمر يخص الميراث والمواريث بكتابة سؤالكم في تعليق.. فشاركونا.

 

مواضيع قد تعجبك